مستوطنون يضرمون النار في مسجد ومنزلين في الضفة
أضرم مستوطنون إسرائيليون النار الأحد في مسجد ومنزلين في مسافر يطا بجنوب الضفة الغربية المحتلّة، وفق ما أفادت مصادر محلية، في حين قالت الشرطة الإسرائيلية إنّها تحقّق في الحادثة.
وقال رئيس مجلس قرية التواني محمد ربعي لوكالة "فرانس برس" إن أكثر من ثلاثين مستوطناً ملثماً هاجموا القرية بعد منتصف الليل وأضرموا النار في مسجد ومنزلين ومصنع ألبان باستخدام مواد سريعة الاشتعال، وألحقوا أضراراً بمركبة وخطوا كتابات باللغة العبرية على جدار المسجد وأحد المنزلين.
وأضاف أن المستوطنين فرّوا من المكان بعد خروج أهالي القرية من منازلهم، مشيراً إلى أن متطوّعين من أهالي القرية تمكّنوا من إخماد النيران.
وأظهرت صور لـ"فرانس برس" طفلاً ومسنّاً يتفقّدان الأضرار ويحملان سجادة طالتها النيران التي أتت على مدخل المسجد ونوافذه التي تم تكسير زجاجها.
وأوضح ربعي أن الأضرار كانت بالغة في مصنع الألبان الذي تديره نساء من مسافر يطا.
وقال "نشكر الله أن هذا الهجوم لم يتطوّر إلى مأساة وخسائر في الأرواح".

من جانبها، قالت الشرطة الإسرائيلية إن قوّات من الشرطة والجيش استُدعيت الليلة الماضية إلى قرية التواني "عقب بلاغ عن مشتبه بهم تسبّبوا بأضرار في المكان، بما في ذلك إحراق مركبة، وإلحاق أضرار بباب مبنى مخصّص للصلاة، وكتابة شعارات على الجدران".
وأضافت "قامت القوّات بعمليات بحث عن المشتبه بهم، وجُمعت من الموقع أدلّة ومواد إثبات من قبل محقّقي التشخيص الجنائي. ولا يزال التحقيق في ملابسات الحادث جارياً".
واتّهم الناشط أسامة مخامرة من مسافر يطا الجيش الإسرائيلي بتوفير الحماية للمستوطنين خلال الهجوم على قرية التواني.
وقال مخامرة لـ"فرانس برس": "هجوم المستوطنين كان أمام أنظار الجيش الإسرائيلي"، مشيراً إلى وجود برج مراقبة عسكري للجيش بالقرب من المسجد الذي أُضرمت فيه النيران.
وأشار ربعي إلى أن قوّات من الجيش والشرطة الإسرائيلية والدفاع المدني الإسرائيلي وصلت إلى القرية بعد الهجوم بنصف ساعة، وعاينت الأضرار التي لحقت بالمسجد والممتلكات.
وأدانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية إحراق مسجد التواني الذي أدّى إلى "إلحاق أضرار بالغة في مبنى المسجد ومحتوياته".
وقالت في بيان إن "إقدام عصابات المستوطنين على إحراق مسجد التواني هو عمل إرهابي مكتمل الأركان، يأتي بدعم وضوء أخضر من حكومة الاحتلال المتطرّفة التي تسعى لتهجير أهلنا في مسافر يطا وتحويل الصراع إلى حرب دينية".
وأكّد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في تقرير صدر عنه أخيراً أن عنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلّة بلغ وتيرة "قياسية"، إذ وصل المتوسّط إلى ست هجمات يومياً تسفر عن ضحايا أو أضرار.
وأضاف "لقد نزح أكثر من 2200 فلسطيني هذا العام بسبب عنف المستوطنين وقيود الوصول الأخرى، ونزح المئات بسبب هدم السلطات الإسرائيلية لمنازلهم".
والسبت، أعلنت وزارة الصحّة الفلسطينية وفاة لاعب كرة القدم الفلسطيني فادي النعسان (17 عاماً) بعد أسبوع من إصابته بالرصاص خلال هجوم شنّه مستوطنون إسرائيليون على قرية المغيّر في الضفة الغربية المحتلّة.
وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو 3 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، إضافة الى أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات تعد غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967.
وتصاعد العنف في الضفة الغربية منذ بدء حرب غزة إثر هجوم حركة "حماس" غير المسبوق على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
الصغير ترى أنها "السائقة الماهرة" التي تستطيع قيادة سيارة الحقوق والحريات عكس اتجاه السير الذكوري للمجتمعات العربية، وتستطيع أن تبلغ بها بر الأمان، أما بقية النساء في الشارع، فحمقاوات وبطيئات ولن يُجدن التراقص بين المسارات.
عادت الصورة القديمة لتجتاح مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما رأى فيها كثيرون رمزاً استثنائياً يجسّد مفارقة كروية نادرة.
نبض