بالصور - قصة قصر العظم... فضاء ثقافي يختصر ثلاثة قرون من التاريخ

لايف ستايل 18-07-2026 | 11:54

بالصور - قصة قصر العظم... فضاء ثقافي يختصر ثلاثة قرون من التاريخ

لا يقتصر دور قصر العظم على كونه معلماً أثرياً، بل يشكل أيضاً فضاءً ثقافياً يحتضن المعارض والفعاليات التراثية.
بالصور - قصة قصر العظم... فضاء ثقافي يختصر ثلاثة قرون من التاريخ
مبنى قصر العظم.
Smaller Bigger

مروة البرغش – دمشق

 

وسط أزقة دمشق القديمة، وعلى بعد خطوات من الجامع الأموي، يقف قصر العظم شاهداً على عراقة العمارة الدمشقية وإرثها الحضاري. فمنذ تشييده في القرن الثامن عشر، حافظ القصر على مكانته بوصفه أحد أبرز المعالم الأثرية في سوريا، جامعاً بين روعة التصميم المعماري وثراء التاريخ الذي عاشته العاصمة عبر القرون.

 

ما قصة قصر العظم في دمشق؟

 

شُيّد قصر العظم عام 1749 بأمر من والي دمشق أسعد باشا العظم، ليكون مقراً لإقامته وإدارة شؤون الولاية. وبُني على مساحة تتجاوز ستة آلاف متر مربع، مستخدماً الحجر الأبيض والأسود المتناوب، والرخام الملون، والأخشاب المزخرفة، في نموذج يعكس ازدهار العمارة الدمشقية في العصر العثماني. كما يتميز بباحاته الواسعة التي تتوسطها النوافير وأشجار النارنج والياسمين، إلى جانب الإيوان الدمشقي والقاعات المزينة بفن العجمي والزخارف الرخامية.

 

 

ويتألف القصر من ثلاثة أقسام رئيسية، لكل منها وظيفة مختلفة. فقد خُصص السلاملك لاستقبال الضيوف والوفود الرسمية، بينما كان الحرملك الجناح الخاص بالعائلة، أما الخدملك فخُصص للخدم، وضم المطابخ والمخازن والمرافق الخدمية التي كانت تؤمّن احتياجات القصر اليومية.

 

وفي عام 1954، افتُتح القصر متحفاً للتقاليد الشعبية، ليقدم صورة متكاملة عن الحياة الدمشقية في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، من خلال قاعات تعرض المهن والحرف والعادات الاجتماعية التي اشتهرت بها المدينة.

 

أبرز قاعات المتحف!

 

ومن أبرز قاعات المتحف غرفة الحج، التي توثق رحلة الحجاج الشوام إلى الديار المقدسة، عبر عرض الملابس التقليدية، ومقتنيات الحجاج، وموكب الحج الذي كان ينطلق حاملاً كسوة الكعبة، إلى جانب وسائل السفر المستخدمة آنذاك. كما يضم المتحف غرفة الملك فيصل، التي تحمل اسم الملك فيصل الأول تخليداً لفترة الحكم العربي في دمشق عام 1920.

 

 

ويضم القصر أيضاً قاعات مخصصة لتوثيق جوانب من الحياة الدمشقية، منها غرفة الحماة التي تجسد العادات الأسرية داخل البيت الدمشقي، وغرفة النسيج التي تعرض أدوات حياكة الأقمشة والأنوال التقليدية، في إضاءة على إحدى أعرق الصناعات التي اشتهرت بها دمشق.

 

فرن وغرفة موسيقى

 

ولا تكتمل صورة البيت الدمشقي دون الفرن التقليدي، الذي يوضح طرق إعداد الخبز والطعام قديماً، إلى جانب الحمام الدمشقي الذي يتألف من ثلاثة أقسام هي: البراني، والوسطاني، والجواني، ويعكس ثقافة الاستحمام التي كانت جزءاً من الحياة اليومية في المدينة.

 

كما تحتضن غرفة الموسيقى مجموعة من الآلات الموسيقية الشرقية، وتسلط الضوء على جانب من الحياة الفنية والاجتماعية في دمشق، إلى جانب قاعات أخرى تعرض الأزياء الشعبية، والأثاث التقليدي، والأدوات المنزلية، والحرف اليدوية التي تعكس ملامح المجتمع الدمشقي عبر العصور.

 

واليوم، لا يقتصر دور قصر العظم على كونه معلماً أثرياً، بل يشكل أيضاً فضاءً ثقافياً يحتضن المعارض والفعاليات التراثية، ويواصل أداء دوره في التعريف بالتراث السوري والمحافظة عليه. وبين جدرانه الحجرية وزخارفه الفريدة، يبقى القصر شاهداً على تاريخ دمشق، وواحداً من أبرز رموزها الحضارية التي تختزل ذاكرة المدينة عبر ما يزيد على قرنين ونصف القرن.

 

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

العالم العربي 7/17/2026 8:37:00 PM
احتفل أبناء الطائفة المندائية في العراق والعالم بـ"العيد الكبير"، الذي يمثل رأس السنة المندائية وأقدس مناسباتهم الدينية، مؤدين طقوس التعميد والاعتكاف والدعاء بالأمن والسلام، في عيد يجسد، وفق معتقدهم، انتصار النور على الظلام
منبر 7/16/2026 9:58:00 AM
By learning to observe our minds with attention and compassion, we discover that the greatest transformation is not becoming someone else, it is becoming more fully who we have the potential to be.
اقتصاد وأعمال 7/16/2026 12:33:00 PM
كيف علّق وزير الإعلام؟
ايران 7/17/2026 11:39:00 PM
أبلغت إدارة ترامب إسرائيل أنها سترسل عشرات طائرات التزود بالوقود الإضافية استعداداً لاحتمال توسيع العمليات العسكرية ضد إيران، فيما يدرس البيت الأبيض خيارات تشمل استهداف منشآت نووية وبنى تحتية إيرانية، وسط تصاعد التوتر في مضيق هرمز.