تحقيقات الفساد في العراق تتوسّع: اعترافات تكشف أسماء جديدة

المشرق-العربي 08-07-2026 | 06:25

تحقيقات الفساد في العراق تتوسّع: اعترافات تكشف أسماء جديدة

التحقيقات تشمل نواباً حاليين وسابقين، ومسؤولين حكوميين في مواقع تنفيذية سابقة وحالية، إلى جانب شخصيات سياسية
تحقيقات الفساد في العراق تتوسّع: اعترافات تكشف أسماء جديدة
عناصر من قوات الأمن العراقية خلال دورية في أحد شوارع بغداد. (أ ف ب)
Smaller Bigger

يشهد العراق تطورات متسارعة في ملف مكافحة الفساد، مع استمرار تحقيقات قضائية وأمنية توصف بأنها من أكثر التحقيقات حساسية وتعقيداً، بعد توقيف عدد من الشخصيات المتهمة بقضايا فساد ضمن ما يعرف إعلامياً بـ"صولة الفجر". وتكشف المعطيات الأولية عن مسار قد يوسّع دائرة الملاحقات، في ظل إفادات تقود إلى أسماء سياسية وتنفيذية جديدة.

 

سرّية... وإجراءات استثنائية

 

وتقول مصادر عراقية مطلعة لـ"النهار" إن "التحقيقات تشمل نواباً حاليين وسابقين، ومسؤولين حكوميين في مواقع تنفيذية سابقة وحالية، إلى جانب شخصيات سياسية، ضمن ملفات ترتبط بشبهات هدر المال العام، والإثراء غير المشروع، والتلاعب بالعقود الحكومية، واستغلال النفوذ الوظيفي".

وتدار التحقيقات بسرية عالية، في ظل إجراءات استثنائية تهدف إلى حماية سير التحقيق ومنع تسرب المعلومات المتعلقة بالمتهمين أو بالأسماء التي قد تظهر خلال الاستجوابات، وفقاً للمصادر.

وفرضت الجهات القضائية قيوداً مشددة على التواصل مع الموقوفين، سواء من جهات سياسية أو حكومية أو شخصيات نافذة، فيما لا تزال بعض الملفات في مراحلها الأولية.

وتوضح المصادر أن الموقوفين "يخضعون لاستجوابات متواصلة أمام قضاة التحقيق المختصين"، وأن الإفادات التي يجري تدوينها "تتضمن أسماء شخصيات أخرى يشتبه بارتباطها بملفات فساد، الأمر الذي قد يدفع إلى إصدار أوامر قبض جديدة إذا توافرت الأدلة القانونية الكافية".

ويُحتجز الموقوفون في موقع أمني محصن داخل المنطقة الخضراء، يخضع لإشراف الجهات المختصة، مع فرض إجراءات أمنية صارمة تمنع دخول غير المخولين رسمياً. ويقتصر التواصل مع الموقوفين على قضاة التحقيق والكوادر المختصة، حفاظاً على سرية الملفات ومنع أي تدخلات أو ضغوط خارجية.

 

عناصر من قوات الأمن العراقية يؤمّنون أحد شوارع بغداد. (أ ف ب)
عناصر من قوات الأمن العراقية يؤمّنون أحد شوارع بغداد. (أ ف ب)

 

لماذا تستغرق التحقيقات وقتاً؟

 

ويقول الخبير في الشأن القانوني ومكافحة الفساد وائل الربيعي لـ"النهار" إن "التحقيقات في ملفات الفساد الكبرى تتطلب أعلى درجات السرية، لأنها تشمل عدداً كبيراً من المتهمين والوثائق والأدلة المالية، وقد تمتد إلى شخصيات أخرى تظهر أسماؤها أثناء الاستجوابات".

ويضيف أن "قضايا المال العام لا يمكن حسمها سريعاً، لأنها تتطلب مراجعة آلاف الوثائق والعقود والقيود المالية، ومطابقة الإفادات مع الأدلة الفنية والإدارية".

ويتابع الربيعي أن "أي تسريب لمجريات التحقيق أو للأسماء الواردة في الاعترافات قد يمنح بعض المشتبه بهم فرصة للهروب أو إخفاء الأدلة أو التأثير في الشهود، لذلك تفرض الجهات القضائية إجراءات سرية مشددة حتى استكمال المراحل الأساسية من التحقيق".

ويشير إلى أن "صدور أوامر قبض جديدة، عند توافر الأدلة الكافية، يعد إجراءً قانونياً طبيعياً في القضايا المتشعبة، لأن التحقيقات تكشف غالباً حلقات مترابطة من المسؤوليات، ولا تقتصر على الأشخاص الذين أوقفوا في المرحلة الأولى".

وفي هذا السياق، تنظم أحكام قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي إجراءات التحقيق في الجرائم، بينما تتولى هيئة النزاهة الاتحادية التحقيق في جرائم الفساد بالتنسيق مع مجلس القضاء الأعلى والجهات الرقابية والأمنية المختصة. وتؤكد الجهات الرسمية أن إجراءات التحقيق تخضع لقرينة البراءة، وأن أي متهم يعد بريئاً حتى تثبت إدانته بحكم قضائي مبرم.

 

الأكثر قراءة

فن ومشاهير 7/3/2026 11:00:00 AM
كشفت النجمة لبلبة في برنامج باب الخلق مع محمود سعد عن الأسباب الحقيقية وراء عدم زواجها مجدداً بعد الفنان حسن يوسف، وعلاقة النجم الكبير عادل إمام بالأمر.
فن ومشاهير 7/5/2026 4:53:00 PM
وكان خان قد كشف عن علاقتهما للمرة الأولى خلال احتفاله بعيد ميلاده الستين، عندما قدّم غوري أمام وسائل الإعلام بوصفها شريكة حياته.
موضة وجمال 7/6/2026 2:00:00 PM
الأبيض الرومانسي ينافس الألوان الجريئة