بعد إعلان حماس حل حكومتها في غزة... إسرائيل تجدد مطالبتها بنزع السلاح
جدد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الإثنين المطالبة بنزع سلاح حركة حماس، معتبرا أن إعلانها حل حكومتها في غزة ليس سوى "خدعة".
وقال ساعر عبر منصة إكس: "إن ما يبدو أنه استعداد من حماس لإفساح المجال أمام حكومة تكنوقراط يهدف في الواقع إلى الحؤول دون نزع سلاحها".
وأضاف: "تصر إسرائيل على التنفيذ الكامل لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي تتمثل مبادئها الأساسية في نزع سلاح حماس وجميع التنظيمات الإرهابية الأخرى ونزع كامل السلاح من قطاع غزة".
وأعلنت حركة حماس اليوم حل لجنة الطوارئ الحكومية المسؤولة عن إدارة غزة بعد عقدين من تولي زمام الحكم، فيما أعلنت اللجنة الوطنية لإدارة القطاع جاهزيتها لتسلم مهامها في إطار اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل وخطة السلام الأميركية.
ويمثل إعلان حل الحكومة تحولا سياسيا لافتا لحماس منذ سيطرتها على القطاع في عام 2007 على إثر مواجهات عسكرية مع حركة فتح المنافسة بزعامة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

عملية الانتقال الإداري
وقال المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة إسماعيل الثوابتة لوكالة فرانس برس: "قدم رئيس لجنة الطوارئ الحكومية ورئيس المتابعة الحكومية بالإنابة، محمد الفرا، رسميا استقالته من منصبه".
وأضاف أن الفرا قرر أيضا "حل لجنة الطوارئ الحكومية، تسهيلا لعملية الانتقال الإداري والحكومي للجنة الوطنية لإدارة غزة التي توافقت بشأنها الفصائل والقوى الفلسطينية".
وأكد الثوابتة في بيان خلال مؤتمر صحافي في غزة، إنجاز "كافة الاستعدادات والترتيبات الإدارية والقانونية لعملية الاستلام والتسليم للمنظومة الحكومية" في قطاع غزة.
وأوضح أنه سيتم "ضمان عدم وقوع فراغ إداري وفني" مشددا على أن "كافة الموظفين العاملين في تقديم الخدمات هم موظفو دولة وهم على جاهزية تامة وكاملة للعمل تحت مسؤولية اللجنة الوطنية لإدارة غزة".
ودعا المكتب الإعلامي الحكومي إلى "الإسراع الفوري في خطوات دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة وممارسة مهامها ومسؤولياتها الوطنية والإدارية".
وقال الناطق باسم حماس حازم قاسم إن الخطوة "تمت بالتنسيق مع الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك وتهدف لسحب الذرائع من الاحتلال الذي يواصل العدوان وحرب الإبادة"، معبرا عن أمله بـ"الإسراع بدخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة وحماس تؤكد جاهزيتها لتسليم المهام الحكومية للجنة الوطنية وانجاحها".
اللجنة جاهزة
بعيد الإعلان الصادر عن حركة حماس وحكومتها، أكد رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث جاهزية اللجنة لتسلم مسؤولية إدارة قطاع غزة.
وشُكلت هذه اللجنة من جانب مجلس السلام الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعدما اضطلع بدور الوساطة في اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل في تشرين الأول/أكتوبر.
وقال شعث في بيان تلقته فرانس برس: "نؤكد أن اللجنة الوطنية على جاهزية كاملة للقيام بمسؤولياتها الوطنية، فور توفر الإمكانيات اللازمة لعملها".
وشدد على ضرورة توفير "المتطلبات الأساسية لنجاح عمل اللجنة وتتمثل في وجود سلطة واحدة وقانون واحد ذات مرجعية واضحة، وسلاح واحد خاضع لهذه السلطة"، مؤكدا الحاجة لـ"توفير البيئة السياسية والإدارية والأمنية اللازمة لتمكين اللجنة من أداء مهامها بفاعلية، وبما يحقق مصالح أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة".
من جهته، قال "مجلس السلام" الذي أنشأه ترامب، إن لجنة التكنوقراط يجب أن تشرف على السلاح.
وأضاف المجلس في بيان: "المبدأ يقضي بوجود سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد. وهذا يعني توحيد كل الأسلحة تحت سيطرة اللجنة الوطنية لإدارة غزة".

بادرة نوايا حسنة
ومنذ دخول وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل حيز التنفيذ في غزة في تشرين الأول/أكتوبر، أكدت الحركة جاهزيتها للتنحي عن إدارة شؤون القطاع المدمّر والمحاصر، وتسليمها للجنة الوطنية لإدارة غزة التي تضم مستقلين من أصحاب الكفاءات.
وعقدت حماس وفصائل فلسطينية أخرى عدة جولات من المحادثات في القاهرة مع الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك، في محاولة للتقريب بين موقفي حماس وإسرائيل بشأن اتفاق غزة.
وقال مسؤول في فصيل فلسطيني شارك في مباحثات القاهرة إن حماس أخبرت الأسبوع الماضي الفصائل المشاركة في تلك الاجتماعات أنها "أبلغت الوسطاء ببادرة نوايا حسنة لحل اللجنة".
وأضاف أن الفصائل "رحبت بقرار حماس واعتبرته يشكل خطوة جادة لتسليم اللجنة الوطنية التي يرأسها علي شعث، مهامها الحكومية في غزة فور وصولها".
وبعد اغتيال إسرائيل رئيس اللجنة الحكومية عصام الدعاليس في آذار/مارس 2025، اضطلع محمد الفرا الذي كان يتولى وزارة الحُكم المحلي والبلديات، برئاسة اللجنة الحكومية.
ويقيم رئيس اللجنة الوطنية علي شعث، وهو تولى مناصب حكومية سابقا، وأعضاؤها في القاهرة بشكل مؤقت، إذ لم توافق إسرائيل على دخولهم لغزة، بحسب ما قال عضو في اللجنة.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
بعد 20 يوماً على انقطاع الاتصال بالشبان الأربعة قرب بلدتي برعشيت ومجدل سلم، نجحت دورية من الجيش اللبناني في العثور على جثثهم في وادي السلوقي، وبينهم الجريح محمد علي حسن.
نبض