إسرائيل تلوّح بحسم الحرب في غزة... اغتيالات واحتلال محتمل وتحرّك أميركي
تسارع الأحداث في غزة مع تصاعد الاغتيالات وخطط الاحتلال.
يتسارع المشهد في قطاع غزة مع تصاعد الحديث الإسرائيلي عن "معركة حاسمة" مع "حماس"، بالتزامن مع تكثيف سياسة اغتيال قادة الحركة الفلسطينية. وفي موازاة التصعيد الميداني، تتحرك واشنطن للدخول المباشر إلى ملف غزة.
ويدفع الجيش الاسرائيل نحو معركة في القطاع يقول إنها قد تحسم الحرب مع "حماس"، مع خطط تشمل احتلال مدينة غزة وإدارة القطاع لعامين كاملين.
في المقابل، تستعد واشنطن للدخول مباشرة إلى القطاع، حيث طلب ممثلون عن مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترامب رسمياً دخول غزة خلال أيام، في أول زيارة من نوعها ضمن تحرك أميركي.
ويبدو الآن أن الولايات المتحدة تنوي الانخراط بشكل أكبر بكثير في ملف قطاع غزة. وستكون الخطوة الأولى خلال الأيام المقبلة مع زيارة ممثلي "مجلس السلام" إلى القطاع.
تصعيد الاغتيالات
وفي إطار تصعيد سياسة الاغتيالات التي تستهدف قيادات "حماس"، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارة في خان يونس الثلاثاء، قال إنها أسفرت عن مقتل إيهاب كريزم، الذي وصفه بأنه مسؤول عن منظومة مركزية لتحويل الأموال إلى حركة "حماس".
كما أعلن مقتل محمد الهباش، رئيس وحدة في هيئة الإنتاج التابعة لـ"حماس"، مشيراً إلى أنه شارك خلال الحرب في تصنيع وسائل قتالية للحركة.

وفي هذا الإطار أيضاً، أعلن الجيش الإسرائيلي ووزير الدفاع يسرائيل كاتس اغتيال محمد عودة، الذي تولى قيادة الجناح العسكري لـ"حماس" خلفاً لعز الدين الحداد. وقال الجيش إن العملية نُفذت بالتعاون مع جهاز "الشاباك"، بعد متابعة استخباراتية استمرت أشهراً لتعقب تحركاته داخل مدينة غزة.
في هذا الصدد، يقول الباحث في الشأن الإسرائيلي ياسر منّاع إن الحرب في غزة لا تبدو متوقفة فعلياً، بل أعادت إسرائيل تنظيمها تحت عنوان جديد أكثر قابلية للتسويق أميركياً. ويوضح أن إسرائيل، منذ وقف إطلاق النار، تواصل إدارة حرب مستمرة تقوم على توسيع السيطرة الميدانية تدريجياً، إلى جانب توظيف مجموعات محلية حليفة في حرب استنزاف ضد "حماس"، وتنفيذ سلسلة اغتيالات تستهدف تفكيك البنية التنظيمية للحركة وإضعاف قياداتها بوتيرة متسارعة.
ويضيف أن إسرائيل تواصل بالتوازي التحضير لعملية عسكرية أوسع، في وقت تتدهور فيه الأوضاع الإنسانية بشكل متزايد، ما يجعل المرحلة الحالية أكثر قسوة من مراحل سابقة، رغم تقديمها سياسياً على أنها حرب "منضبطة" أو منسجمة مع السقف الأميركي.
الخط الأصفر... يتوسّع
وأفادت "القناة 14" الإسرائيلية بأن "إسرائيل ستعمل بالتنسيق مع الأميركيين على توسيع نطاق الخط الأصفر في قطاع غزة بشكل كبير خلال الأشهر المقبلة".
بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في تشرين الأول/أكتوبر 2025 بين إسرائيل و"حماس"، انسحبت القوات الإسرائيلية إلى خط ترسيم يُعرف باسم "الخط الأصفر"، والذي كان يشمل نحو 53% من قطاع غزة. إلا أن هذا الخط يتوسع، ما يُكدس سكان غزة في شريط أرضي يتقلص باستمرار. وتقول منظمات الإغاثة الدولية إن الجيش الإسرائيلي زودها الشهر الماضي بخريطة جديدة تُظهر "خطاً برتقالياً"، يُبين سيطرة إسرائيل حالياً على نحو 64% من القطاع.
بدورها، ذكرت "القناة 13" أن "القيادة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي تضغط باتجاه تنفيذ عملية عسكرية في غزة بهدف حسم الحرب مع حركة حماس"، كاشفة أنه "تجري المصادقة في الجيش على خطط عسكرية تشمل احتلال مدينة غزة وإدارة القطاع لمدة عامين".
في ظل هذا التصعيد المتدرج، تبدو غزة أمام مرحلة جديدة تتداخل فيها الاغتيالات مع خطط السيطرة الميدانية والتحركات الأميركية المتصاعدة. وبين حديث إسرائيل عن "حسم الحرب" وسعي واشنطن لترتيب اليوم التالي، يبقى مصير القطاع مفتوحاً على مواجهة أطول وأكثر تعقيداً، وسط كلفة إنسانية متفاقمة.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
اتّسمت الحلقة الثانية من مرحلة المواجهات بأجواء حماسية، مع استمرار النجوم المدرّبين رامي صبري وداليا مبارك والشامي في اختيار الأصوات المتأهلة إلى المرحلة المقبلة.
نبض