ما هي "اتفاقيات أبراهام"؟

الخليج العربي 27-05-2026 | 20:55

ما هي "اتفاقيات أبراهام"؟

بينما تواصل واشنطن الدفع نحو توسيعها لتشمل دولاً جديدة، لا تزال الحرب وتعقيدات القضية الفلسطينية تضع مستقبل هذه الاتفاقيات أمام تحديات...

ما هي "اتفاقيات أبراهام"؟
خلال توقيع اتفاقيات ابراهام في 2020. (وكالات)
Smaller Bigger

شكّلت "الاتفاقيات الإبراهيمية" منذ توقيعها عام 2020 تحوّلاً بارزاً في مسار العلاقات العربية الإسرائيلية، بعدما فتحت الباب أمام موجة تطبيع برعاية أميركية. وبينما تواصل واشنطن الدفع نحو توسيعها لتشمل دولاً جديدة، لا تزال الحرب وتعقيدات القضية الفلسطينية تضع مستقبل هذه الاتفاقيات أمام تحديات سياسية وشعبية كبيرة.

 

ما هي "اتفاقيات أبراهام

 

"اتفاقيات أبراهام" هي مجموعة من الاتفاقيات لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، وقعتها الإمارات والبحرين خلال الولاية الأولى للرئيس الأميركي دونالد ترامب في عام 2020، وكسرتا بذلك محظورات مستمرة منذ فترة طويلة لتصبحا أول دولتين عربيتين تعترفان بإسرائيل منذ ربع قرن قبل أن يتخذ المغرب والسودان الخطوة نفسها.
وساعد جاريد كوشنر، صهر ترامب، في التوسط في الاتفاقيات.

 

ما هو مستقبل الاتفاقيات؟
لطالما علقت واشنطن الآمال على أن يؤدي الزخم في مجالات مثل التجارة والاستثمار إلى توسيع نطاق الاتفاقيات لتشمل دولاً عربية أخرى، على رأسها السعودية، أغنى دول المنطقة.

 

إلا أن الرياض تتمسك بأنه لا يمكن أن يكون هناك تطبيع مع إسرائيل دون وجود مسار واضح لإقامة دولة فلسطينية، وهو ما ترفضه الحكومة اليمينية الحالية الأكثر تطرفاً في تاريخ إسرائيل.

 

ومنذ هجوم مسلحي "حماس" على جنوب إسرائيل في تشرين الأول/أكتوبر 2023، الذي أشعل فتيل حرب أودت بحياة عشرات الآلاف من الفلسطينيين في غزة، زاد الجفاء بين الدول العربية وإسرائيل.

 

خلال توقيع اتفاقيات ابراهام في 2020، (وكالات).
خلال توقيع اتفاقيات ابراهام في 2020، (وكالات).

 

ورغم ذلك، روّجت واشنطن في عهد الرئيس السابق جو بايدن ولا تزال منذ عودة ترامب إلى منصبه هذا العام للاعتراف العربي الأوسع بإسرائيل كهدف رئيسي. ودعا ترامب مجدداً إلى أن تنضم المزيد من دول الشرق الأوسط إلى "اتفاقيات أبراهام"، واعتبر أن هذا سيضمن السلام في المنطقة.


عام 2020... منعطف حاسم
ظل الصراع العربي الإسرائيلي، منذ عام 1948، أحد أبرز التحديات في منطقة الشرق الأوسط، متخذاً أشكالاً متعددة، كان من بينها حروب دامية ومفاوضات معقّدة ومبادرات ديبلوماسية متعثّرة، لكن عام 2020 شكّل منعطفاً حاسماً في مسار هذه العلاقة، في خطوة وُصفت بأنها تغيير جذري في خريطة التحالفات والمصالح الإقليمية.

وعلى الرغم من أن بعض الدول العربية، مثل مصر (عام 1978) والأردن (عام 1994)، سبقت تلك الخطوة بتوقيع معاهدات سلام مع إسرائيل في سبعينيات وتسعينيات القرن الماضي، جاءت "الاتفاقيات الإبراهيمية" مختلفة من حيث أنها لم تُبرَم نتيجة حرب مع إسرائيل، بل جاءت في إطار "تفاهمات سياسية" اتسمت بطابع استراتيجي.

وسُمّيت "الاتفاقيات الإبراهيمية"، التي تُعرف أيضاً باتفاقيات أبراهام، بهذا الاسم نسبة إلى النبي إبراهيم الذي تنتسب إليه الديانات السماوية الثلاث، اليهودية والمسيحية والإسلام، وهي تسمية اختيرت لتضفي طابعاً من الشراكة، على أساس ديني، بين إسرائيل والعرب، أو بمعنى آخر بين اليهود والمسلمين.

 

رهان ديبلوماسي جديد لترامب... لماذا يدفع نحو توسيع "اتفاقيات أبراهام" الآن؟
تسعى إدارة ترامب لتوسيع مشروع التطبيع في الشرق الأوسط، عبر ربط اتفاق إيران بمسار جديد مع إسرائيل، رغم التحديات السياسية والإقليمية.

 

بنود إعلان الاتفاقات الإبراهيمية
نص إعلان "الاتفاقيات الإبراهيمية"، بحسب النص الوارد على موقع وزارة الخارجية الأميركية، على التزام الأطراف بالبنود التالية:
- أهمية الحفاظ على السلام وتعزيزه في منطقة الشرق الأوسط وسائر أنحاء العالم، استناداً إلى الفهم المتبادل، والتعايش السلمي، والاحترام لكرامة الإنسان وحريته، بما يشمل حرية الدين والمعتقد.

- الدعوة إلى تعزيز الجهود الرامية إلى ترسيخ الحوار بين الأديان والثقافات، من أجل ترسيخ ثقافة السلام بين الديانات الإبراهيمية الثلاث، ولدى الإنسانية جمعاء.

- الإيمان بأن السبيل الأمثل لمواجهة التحديات يتمثل في التعاون والحوار، وأن تنمية العلاقات الودية بين الدول تخدم مصالح السلام الدائم في المنطقة والعالم.

- السعي إلى ترسيخ قيم التسامح والاحترام لكل فرد، لبناء عالم يتمتع فيه الجميع بالحياة الكريمة والأمل، بغض النظر عن العرق أو الدين أو الأصل القومي.

-  دعم العلم والفنون والطب والتجارة، بوصفها أدوات لإلهام البشرية، وتعظيم الإمكانيات الإنسانية، وتعزيز التقارب بين الشعوب.

- السعي إلى القضاء على التطرف والنزاعات، من أجل توفير مستقبل أكثر إشراقاً لأطفال العالم.

- مواصلة العمل من أجل رؤية شاملة للسلام والأمن والازدهار في الشرق الأوسط والعالم بأسره.


الأكثر قراءة

سياسة 5/26/2026 12:00:00 AM
لعل المفارقة التي ارتسمت أمس، وسط التصعيد اللاهب الذي عرفه الجنوب وشمال إسرائيل، تمثلت في أن تداعيات الاتفاق المحتمل الذي لم يولد بعد بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران
فن ومشاهير 5/21/2026 8:31:00 AM

اتّسمت الحلقة الثانية من مرحلة المواجهات بأجواء حماسية، مع استمرار النجوم المدرّبين رامي صبري وداليا مبارك والشامي في اختيار الأصوات المتأهلة إلى المرحلة المقبلة.


فن ومشاهير 5/24/2026 1:31:00 PM
نشر المستشار تركي آل الشيخ مقطع فيديو ظهر فيه النجمان وهما يضحكان ويوجّهان التحية إلى الكاميرا.
فن ومشاهير 5/25/2026 9:09:00 PM

مشهد عكس الشغف اللبناني بالحياة والفن والموسيقى، والتقاطع الثقافي بين لبنان وإيطاليا.