مؤتمر "فتح" الثامن: تنافس محتدم على اللجنة المركزية وتحالفات ترسم المشهد
تشمل القائمة ذات الحظوظ العالية الأسير مروان البرغوثي، بصفته شخصية قيادية يحظى بإجماع واسع داخل قواعد الحركة.
مع انطلاق فعاليات المؤتمر العام الثامن لحركة "فتح"، تشهد أروقة الانعقاد تنافساً محتدماً على مقاعد اللجنة المركزية، وسط تحركات سياسية وتنسيقات قيادية يقودها الرئيس محمود عباس، تهدف إلى تشكيل مرحلة جديدة من الهيكلة الداخلية للحركة.
وتشير المعطيات المتداولة داخل أوساط الحركة إلى أن تحالفات يقودها الرئيس عباس، إلى جانب عدد من القيادات المرشحة، تسهم في تحديد ملامح اللجنة المركزية القادمة، في ظل قوائم متراكمة من الأسماء تتنافس على أعلى هيئة قيادية في الحركة.

أسماء شبه مؤكدة
وفق التوجهات التي يدفع بها الرئيس عباس، تبرز قائمة من الأسماء التي تبدو فرص خسارتها أو استبعادها ضئيلة للغاية، وتضم: حسين الشيخ، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير. محمود العالول، نائب رئيس حركة "فتح". روحي فتوح، عضو اللجنة المركزية ورئيس المجلس الوطني. محمد اشتية، رئيس الحكومة الفلسطينية السابق. كما تشمل القائمة ذات الحظوظ العالية الأسير مروان البرغوثي، بصفته شخصية قيادية يحظى بإجماع واسع داخل قواعد الحركة.
تنافس ثلاثي على مقعد واحد
وفي سياق الترشيحات، يُتوقع أن يدفع الرئيس عباس باتجاه اختيار اسم واحد فقط من بين ثلاثة أعضاء لعضوية اللجنة المركزية، وهم: محمد المدني، وسمير الرفاعي، وعزام الأحمد.
ويُنتظر أن يحسم المؤتمر هذا الخيار خلال الأيام القادمة، وسط ترجيحات بأن يكون المقعد وجهة لشخصية تتمتع بقدرة على التوافق بين الأجنحة المختلفة.

أربعة مرشحين بحظوظ مرتفعة
تشير التقديرات أيضًا إلى أربعة مرشحين آخرين يتمتعون بحظوظ كبيرة لنيل عضوية اللجنة المركزية، وهم: ماجد فرج، رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية، حيث يُتوقع أن تشكل عضويته جزءاً من تسوية سياسية، بالتزامن مع إحالته إلى التقاعد من منصبه الأمني. ليلى غنام، محافظة رام الله والبيرة، والمقربة من حسين الشيخ. أحمد عساف، رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية. ياسر عباس، نجل الرئيس محمود عباس.
سياق المؤتمر الثامن
يُعقد المؤتمر العام الثامن لحركة "فتح" في ظل ظروف سياسية وتنظيمية دقيقة، حيث يسعى المؤتمر إلى انتخاب لجنة مركزية ومجلس ثوري جديدين، وسط انقسامات داخلية وتحديات إقليمية. وتُعد اللجنة المركزية أعلى هيئة قيادية في الحركة، وتتولى رسم السياسات العامة واتخاذ القرارات الاستراتيجية.
ومن المقرر أن تعلن اللجنة الفنية والإدارية للمؤتمر النتائج النهائية لانتخابات اللجنة المركزية والمجلس الثوري، بعد الانتهاء من عمليات الاقتراع والفرز، التي تجري حالياً بين آلاف المندوبين المشاركين.
يُذكر أن المؤتمر الثامن يُعقد بعد تأجيلات عدة، ويأتي في مرحلة دقيقة تمر بها القضية الفلسطينية والحركة نفسها، ما يزيد من حدة التنافس على المواقع القيادية.
نبض