حكاية اليهود بين الذّاكرة والواقع في دمشق القديمة (فيديو وصور)
في أزقة دمشق القديمة الضيّقة وبين حجارتها التي تحفظ حكايات قرون طويلة، عاشت الطائفة اليهودية فصلاً مهماً من تاريخ المدينة.
في حارة اليهود تحديداً، لم تكن الحياة مجرد وجود ديني، بل كانت يوميات مليئة بالتفاصيل. دكاكين صغيرة، علاقات جيرة، صداقات وعادات اندمجت مع روح المكان الدمشقي.
في دمشق القديمة، يروي بيخور شمنطوب رئيس الطائفة الموسوية في سورية ملامح التغيّر الذي شهدته حياة الطائفة اليهودية خلال الفترة الأخيرة.
عانت الطائفة خلال سنوات سابقة، ولا سيما في ظل حكم الأسد، قيوداً على الحريات، شملت صعوبات في التملّك والتواصل، إضافة إلى حساسية كبيرة تجاه استقبال الأجانب أو الصحافيين.
أما اليوم في ظل سقوط نظام الأسد، فيشير إلى أنّ الأوضاع تغيّرت، مع وجود مساحة أوسع من الحرية، انعدام مظاهر التضييق التي كانت مفروضة سابقاً، ما يتيح لأبناء الطائفة ممارسة حياتهم بشكل أكثر انفتاحاًويعزر شعورهم بالأمان والانتماء.
ويؤكد أن التعايش حاضر بين الجميع، من مسلمين ومسيحيين ويهود، دون وجود حواجز تذكر، مضيفاً: "ما بحس حالي غريب، أنا جزء من هالمجتمع. الناس بتحبني وبتسلّم علي بتحية يهودية "شالوم " يعني سلام وأنا كمان بحب الكل".

يعكس هذا الحديث صورة عن علاقات اجتماعية قائمة على الألفة والبساطة، حيث تتقدم تفاصيل الحياة اليومية على أي اختلافات، ضمن بيئة يصفها بأنها أقرب إلى العائلة الواحدة.
كما يعبّر عن أمله بعودة اليهود السوريين الذين غادروا البلاد، معتبراً أن ارتباطهم بسوريا لا يزال قائماً وأن الظروف الحالية قد تشكّل فرصة لإعادة وصل ما انقطع.

نبض