"سفاح التضامن"... أول تعليق من السيدة التي أوقعت بأمجد يوسف
فيما عمّت الاحتفالات حي التضامن جنوب دمشق منذ أمس الجمعة، إثر اعتقال أمجد يوسف، المشتبه به الرئيسي في مجزرة حي التضامن التي وقعت عام 2013، مسجلةً واحدة من أسوأ أعمال العنف خلال حكم نظام بشار الأسد، والتي قتل فيها 288 مدنياً، علّقت السيدة السورية أنصار شحود، التي كانت أول من وثّق جرائم "سفاح التضامن" بتسجيلاتٍ صوتية وفيديوهات.
"حاسة بنوع الأمان"
وقالت شحود الباحثة في مركز الهولوكوست والإبادة الجماعية بجامعة أمستردام، والتي أمضت أربع سنوات في توثيق المجزرة، إنها تشعر الآن بالأمان بعد اعتقال يوسف.
وأضافت: "حاسة بنوع من الأمان رغم بُعد المسافة، لأني كنت دايماً أحس أنه هاد الشخص ورايي ورح يقتلني".
لكنها أشارت الى أن "الطريق إلى العدالة في سوريا غير واضحة ولا تشمل جميع الجناة"، وفق ما نقلت وكالة "رويترز".
وكانت شحود، تظاهرت عام 2022 بأنها معجبة بيوسف عبر الإنترنت، وكسبت ثقته وحصلت في النهاية على اعترافاته في تسجيلات صوتية ومرئية.
ليصبح يوسف (40 عاماً)، وهو عضو سابق في المخابرات العسكرية في عهد الأسد، في دائرة الضوء خلال نيسان/أبريل 2022، بعدما نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية مقاطع فيديو قدمها اثنان من الأكاديميين قالا إنها تظهره وهو يجبر مدنيين معصوبي الأعين على الركض نحو حفرةٍ في حي التضامن جنوب دمشق قبل إطلاق النار عليهم.
أمجد يوسف يبكي أمام الوزير أنس خطاب بعد أول سؤال.. والوزير: شيلوه! #آراؤكم_مهمة pic.twitter.com/0nVd4UKFP8
— أحمد العقدة (@alokdehahmad) April 24, 2026
وزير الداخلية السوري يستجوب أمجد يوسف المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن بدمشق
وأظهرت مشاهد متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي وزير الداخلية السوري أنس خطاب خلال استجوابه أمجد اليوسف.

وظهر خطاب في المقطع المصور وبدت عليه علامات الغضب وهو يواجه يوسف، بفظاعة الجرائم التي ارتكبها في عام 2013 متسائلاً بحدة: "أليس لديك أطفال؟". وعندما أجاب اليوسف بأن لديه إبنا وإبنة، ردّ الوزير باستنكار شديد: "أليس لديك قلب حتى تقتل الناس بهذه الطريقة؟ هل كنت تتسلى؟".
وأضاف: "إن الفعل الذي أقدمت عليه ليس فعل شخص يسعى الى الانتقام، بل هو فعل شخص لا يمت الى الإنسانية بصلة"؛ في إشارةٍ واضحة إلى المقاطع المسربة التي وثقت اليوسف وهو يقتاد الضحايا إلى حفرة الموت بدمٍ بارد.
يذكر أن وزارة الداخلية السورية كانت أعلنت أمس الجمعة أنها اعتقلت الرجل الملقب بـ"سفاح التضامن". ونشرت لقطاتٍ لاعتقال أمجد في منطقة سهل الغاب بمحافظة حماة غرب سوريا، قرب مسقط رأسه.
فيما أوضح مصدر أمني أنه كان مختبئاً هناك منذ إطاحة الأسد في نهاية 2024.
ولا يزال السكان المحليون يشيرون إلى موقع المذبحة باسم "حفرة أمجد يوسف". بل حتى جرى تعريفه على خرائط غوغل باسم "موقع مجزرة التضامن".
واشنطن ترحب باعتقال "جزار التضامن" في سوريا
ورحب المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك بإعلان وزارة الداخلية السورية اعتقال أمجد يوسف.
ووصف هذه الخطوة بأنها "نموذج جديد للعدالة" في سوريا ما بعد الأسد، قائم على سيادة القانون والمصالحة الوطنية، مؤكداً وقوف الولايات المتحدة إلى جانب الشعب السوري في مساعيه لتحقيق العدالة.
نبض