البطريركية الأرثوذكسية: لفتح تحقيق بأحداث مدينة السقيلبية ومحاسبة المتورّطين

المشرق-العربي 28-03-2026 | 16:10

البطريركية الأرثوذكسية: لفتح تحقيق بأحداث مدينة السقيلبية ومحاسبة المتورّطين

ثمّنت البطريركية "وقوف وتضامن أبنائها معها وتعاطفهم وتفاعلهم مع كل ما يمس الوجود المسيحي في سوريا"
البطريركية الأرثوذكسية: لفتح تحقيق بأحداث مدينة السقيلبية ومحاسبة المتورّطين
عنصر أمني سوري. (رويترز)
Smaller Bigger

تابعت بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس والبطريرك يوحنا العاشر شخصياً ما تعرّضت له مدينة السقيلبية في ريف حماه أمس الجمعة من هجوم وترهيب من الجوار ومن أعمال عنف وتكسير طالت الممتلكات وتعرّضت لمقام السيدة العذراء بالرصاص. وكان لهذا الاعتداء ارتدادات وموجات غضب شعبية امتدّت حتى دمشق واستمرّت حتى ساعة متأخرة من الليل أمام أبواب البطريركية.

وقد أدانت البطريركية "ما جرى ويجري وبأقسى العبارات وتشجب وتستنكر ما يتعرّض له المكوّن المسيحي من حوادث تُبَّرر أغلب الأحيان بإسباغ صفة الفردية عليها وهي ليست بالضرورة كذلك"، طالبة الجهّات المختصة "التعامل وبحزم مع كل من يسيء إلى السلم الأهلي وعدم التغافل عما يجري من أحداث تتكرر وتُعطى صفة الفردية وهي ليست بالضرورة كذلك".

وطالبت "فتح تحقيق رسمي يصار بموجبه إلى توقيف ومحاسبة المتورّطين وإلى إعلام البطريركية رسمياً بنتائج هذا التحقيق في مثل هذه الأحداث التي يراد منها إيقاظ النعرة الطائفية التي لطالما كانت سوريا بمنأى عنها على مر تاريخها. وتطالب أيضاً بالتعويض على المتضررين مادياً وبالعمل على منع تكرار هذه الأحداث وذلك من خلال تحمّل الدولة بمؤسساتها النظامية وحدها دون سواها مسؤولية الحفاظ على السلم الأهلي بما في ذلك ضبط السلاح المتفلّت".

 

مواطنون في  السقيلبية. (إكس)
مواطنون في السقيلبية. (إكس)

 

وثمّنت البطريركية "وقوف وتضامن أبنائها معها وتعاطفهم وتفاعلهم مع كل ما يمس الوجود المسيحي في سوريا ومع كل ما يمس العيش الواحد للشعب السوري من كل طيف مسلماً كان أو مسيحياً"، مؤكدة أن "الكرامة السورية والمجتمع السوري يبنيان بمنطق المواطنة والتكامل بين كل الأطياف لا بمنطق الأكثرية والأقلية".

وأكّدت "أمام أبنائها المسيحيين المنتشرين في كل العالم وأمام الجميع ضرورة الانتقال من لغة الأقوال إلى لغة الأفعال وتعيد وتؤكّد بلسان بطريركها يوحنا العاشر: كفانا دماً في سوريا".

وختمت: "في خضم كل ما جرى ويجري وعلى عتبة آلام المسيح المقدسة، تصلّي إلى رب السلام وإله كل تعزية أن يحفظ هذا البلد وكلها ثقةٌ وملءُ فمها كلامُ كتابها المقدس؛ الكلام الذي يبدد كل خوف. الله في وسطها فلن تتزعزع".

العلامات الدالة