وسط حركة متجددة لـ"داعش" في سوريا... الدفاع العراقية لـ"النهار": الشريط الحدودي مستقر ويخضع لمراقبة دقيقة
بغداد – محمد عماد
أكدت وزارة الدفاع العراقية لـ"النهار" أن الأوضاع على الحدود العراقية- السورية تشهد استقراراً أمنياً ملحوظاً، مع استمرار عمليات التأمين والمراقبة الكثيفة لمنع أي خروق أو محاولات تسلل.
وتشكل الحدود العراقية – السورية التي يبلغ طولها نحو 618 كيلومتراً واحداً من أكثر الملفات الأمنية حساسيةً في المشهد الإقليمي، نظراً إلى طبيعتها الجغرافية المفتوحة وامتدادها عبر مناطق صحراوية واسعة تربط بين محافظات الأنبار ونينوى داخل العراق، ومناطق تشهد اضطرابات داخل الأراضي السورية. ومنذ سنوات، اكتسب هذا الشريط الحدودي أهمية استراتيجية متزايدة في ظل التحديات المرتبطة بمكافحة الإرهاب ومنع تسلل الجماعات الإرهابية والمسلحة، فضلاً عن الحد من عمليات التهريب بمختلف أشكالها.
ويكتسب الأمن على الحدود بين العراق وسوريا أهمية متزايدة مع توجه الولايات المتحدة إلى سحب كامل قواتها من سوريا، وتوعد تنظيم "داعش" السلطة في دمشق بالإنتقال إلى مرحلة جديدة من المواجهة.
وقال المتحدث باسم الوزارة اللواء تحسين الخفاجي لـ"النهار" إن "القيادة العامة للقوات المسلحة تتابع بشكل يومي ومباشر مجمل التطورات الأمنية والعسكرية على طول الشريط الحدودي مع سوريا، والوضع الأمني مستقر بالكامل ويخضع لسيطرة ميدانية واستخبارية دقيقة من القوات العراقية المنتشرة في القواطع الحدودية".
وإذ أشار إلى أن هناك خطةً أمنية متكاملة متعددة المحور لتأمين الحدود، شملت إعادة انتشار مدروس للقطع العسكرية، وتعزيز النقاط الحدودية الثابتة، وإنشاء خطوط صدٍّ ومراقبةٍ متقدمة تغطي المناطق الصحراوية والممرات الحيوية التي قد تستغل في محاولات التسلل أو التهريب"، أوضح أن "الإجراءات الأمنية المتخذة تضمنت، تكثيف الدوريات الراجلة والآلية على مدار 24 ساعة، وتفعيل منظومات المراقبة الإلكترونية والكاميرات الحرارية البعيدة المدى، مع استخدام الطائرات المسيرة لأغراض الاستطلاع والمراقبة الجوية، إضافة الى إنشاء سواتر ترابية وخنادق ونقاط إنذار مبكر في المناطق الحساسة، والعمل أيضاً على تعزيز التحصينات الدفاعية في القواطع الحدودية ذات الأهمية الاستراتيجية".
وفي ما يتعلق بمحاولات التسلل أو التهريب، شدد الخفاجي على أن "القوات العراقية تتعامل بحزم وفق قواعد الاشتباك المعتمدة مع أي محاولة اختراق للحدود، وأن كل المنافذ والمعابر الرسمية تخضع لإجراءات تفتيش دقيقة ورقابة صارمة تمنع أي نشاط غير قانوني، وطبيعة الجغرافيا الصحراوية للحدود تتطلب جهداً عسكرياً واستخبارياً مضاعفاً، وقد نجحت القوات المسلحة في السيطرة الكاملة على تلك المساحات عبر الانتشار الذكي ونقاط المراقبة المتقدمة واستخدام التقنيات الحديثة في الرصد والاستطلاع".
وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية أخيراً أن "الوضع العام على الحدود العراقية – السورية آمن ومستقر، ولا توجد أي مؤشرات ميدانية تدعو إلى القلق، والقطعات العسكرية في أعلى درجات الاستعداد والجاهزية القتالية للتعامل مع مختلف السيناريوهات والتهديدات المحتملة، سواء الأمنية أم الطارئة"، لافتاً الى "أن أمن الحدود يُمثّل أولويةً قصوى لدى المؤسسة العسكرية، ولهذا الحدود مؤمنة بالكامل وتحت السيطرة، والعراق يمتلك قواتٍ جاهزة على الصعد العسكرية والاستخبارية واللوجستية لضمان حماية سيادته وأمنه واستقراره في كل الأوقات".
نبض