"داعش" يقتل 4 عناصر أمن في سوريا... ووزير الداخلية يتوعّد
أفادت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) بأن مسلّحي تنظيم "داعش" قتلوا 4 من أفراد الأمن التابعين للحكومة في شمال سوريا أمس الإثنين، في أعنف هجوم يشنّه التنظيم على القوّات الحكومية منذ الإطاحة ببشار الأسد.
ويبرز الهجوم على نقطة تفتيش إلى الغرب من مدينة الرقة تصعيداً في هجمات التنظيم المتشدّد على حكومة الرئيس أحمد الشرع، وذلك بعد يومين من إعلان التنظيم بدء "مرحلة جديدة من العمليات" ضدّها.
وذكر التنظيم اليوم الثلاثاء أن عناصره قتلوا وأصابوا عدداً من قوات الحكومة السورية في الرقة.
وأعلن التنظيم يوم السبت مسؤوليته عن هجومين استهدفا أفراداً من الجيش في شمال وشرق سوريا، ما أسفر عن مقتل جندي ومدني.

ولفتت وكالة الأنباء السورية الرسمية إلى أن "القوّات أحبطت هجوم أمس الإثنين وقتلت أحد المسلّحين". ونقلت عن مصدر أمني قوله إن تنظيم "داعش" هو من نفّذ الهجوم.
وأعلن التنظيم اليوم الثلاثاء أيضاً مسؤوليته عن هجوم منفصل على مقر للجيش في مدينة الميادين في دير الزور شرق سوريا، ولقي فيه جندي حتفه.
وكان التنظيم نفّذ هجوماً في المدينة ذاتها قبل أيام.
في السياق، أكّد وزير الداخلية أنس خطاب أن "أبطال وزارة الداخلية يواصلون متابعتهم الدقيقة لكل النشاطات الإرهابية، ويثبتون في كل يوم أنهم درع الوطن وصمام أمانه، يضحّون بالغالي والنفيس ليحيا الناس آمنين مطمئنين".
وقال في منشور عبر "إكس": "من جبال الساحل الأشم، إلى سهول المنطقة الشرقية بمحافظاتها الثلاث، لا تتوقّف محاولات بعض الخارجين عن القانون العبث بأمن المنطقة واستقرارها من فلول النظام البائد وميليشياته إلى تنظيم داعش وعصاباته".
وأضاف: "تنظيم داعش يحاول، يائساً، عبر استغلال شبان صغار مغرر بهم، استهداف نجاحات الدولة السورية في المنطقة الشرقية، بعد الفرحة الكبيرة التي عاشها الأهالي بدخول الأمن والاستقرار إلى المنطقة".
وتابع: "لقد قدّم أبطال قواتنا الأمنية أرواحهم فداءً لأمن أهلنا وسلامتهم خلال اليومين الماضيين، وهذا أغلى ما يستطيع أن يقدمه المرء في هذا الشهر الفضيل، شهر رمضان المبارك".
وختم خطاب: "مستمرّون في مداهمة أوكار تنظيم داعش وملاحقة فلوله، وكذلك في تعقّب فلول النظام البائد المجرم، ولن نتوقّف عن التصدّي لأي تهديد يستهدف أمن وطننا وأهلنا في عموم بلدنا الحبيب".
وانضمّت الحكومة السورية إلى التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم "داعش" العام الماضي.
وكانت القوات الحكومية انتزعت في كانون الثاني/يناير السيطرة على الرقة من قوّات سوريا الديموقراطية التي يقودها الأكراد، إلى جانب جزء كبير من المناطق المحيطة بها في شمال سوريا وشرقها.
في غضون ذلك، كشفت 3 مصادر عسكرية وأمنية سورية أن القوات الأميركية بدأت أمس الانسحاب من أكبر قاعدة عسكرية لها في شمال شرق البلاد، وذلك في إطار عملية انسحاب أوسع للقوات الأميركية التي انتشرت في سوريا قبل عقد لمحاربة التنظيم.
نبض