بالفيديو - اشتباكات عنيفة في جبلة... الحكومة تلاحق "سرايا الجواد" فماذا نعرف عنها؟
عاد التوتر إلى الساحل السوري من جديد، وهذه المرّة من بوابة جبلة في ريف اللاذقية. اشتباكات بين القوات الحكومية السورية وفصيل مسلّح يدعى "سرايا الجواد"، يضم عدداً من المقاتلين المعارضين للسلطات السورية الحالية، والمؤيدين للنظام السوري السابق. المعارك بدأت بعد عمليات أمنية كانت تحاول القوات الحكومية تنفيذها.
الروايات متضاربة. الرواية الأولى تقول إن القوات الأمنية كانت تتجه لاعتقال أحد عناصر "سرايا الجواد"، وهو متهم بتنفيذ عمليات مخلّة بالأمن والتخطيط لعمليات جديدة، وكان في صفوف جيش بشّار الأسد. خلال محاولة إلقاء القبض عليه، حاول المطلوب الهرب وأطلق النار على رجال الأمن، فوقعت اشتباكات، ما دفع الأجهزة الأمنية السورية لإرسال تعزيزات إلى المنطقة.
الرواية الثانية تقول إن المنطقة لم تشهد اشتباكات، والشخص المطلوب لم يقاوم. ووفق ما تنقل الرواية الثانية عن إفادات بعض السكّان، فإن إطلاق النار اقتصر على جهة واحدة، وهي القوات الحكومية، وحصل خلال عمليات التمشيط التي تخلّلتها روايات كثيفة قالوا إنها كانت باتجاه منازل مدنيين بذريعة أن المطلوب كان يتواجد في أحدها.
وزارة الداخلية تكشف ما حصل
أعلنت وزارة الداخلية السورية عن تنفيذ عملية أمنية في منطقة جبلة بريف اللاذقية أسفرت عن مقتل متزعم جماعة "سرايا الجواد" واثنين من قيادييها، إضافة إلى اعتقال عدد من عناصرها.وأفادت الوزارة، في بيان نشرته عبر معرفاتها الرسمية، أنّ إدارة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية نفذت عملية أمنية مزدوجة في منطقتي "بيت علوني وبسنيا" بريف جبلة، استهدفت أحد معاقل جماعة "سرايا الجواد"، وذلك عقب عملية رصد ومتابعة استمرت عدة أيام.
ونقل البيان عن قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، العميد عبد العزيز الأحمد، أنّ الاشتباكات استمرت نحو ساعة، وأسفرت عن مقتل متزعم المجموعة في الساحل (بشار عبد الله أبو رقية)، إلى جانب اثنين من قيادييها، وإلقاء القبض على ستة عناصر آخرين.
وأضاف الأحمد أنّ قوات الأمن فجّرت مستودعاً للأسلحة والعبوات الناسفة تابعاً للجماعة، مشيراً إلى مقتل أحد عناصر قوات المهام الخاصة وإصابة عنصر آخر بجروح طفيفة خلال العملية.
وأكّد الأحمد أنّ هذه العملية تأتي ضمن سلسلة من العمليات الأمنية التي تنفذها قيادة الأمن الداخلي ضد الخلايا الإرهابية التي تهدد الأمن والاستقرار، وأن قوات الأمن ستواصل جهودها لتطهير المناطق من العناصر الإجرامية، وضمان أمن المواطنين والحفاظ على الاستقرار في مختلف أنحاء المحافظة.
وفق ما أفادت التقارير السورية، فإن حصيلة الاشتباكات كانت سقوط قتيل من قوات الحكومة السورية بنيران عناصر "سرايا الجواد"، مقابل تحييد ثلاثة من قادة السرايا. إضافة إلى ذلك، أفيد عن دمار وحرق عدد من المنازل جرّاء الاشتباكات العنيفة التي وقعت بين الطرفين. وجرى رصد نزوح عدد محدود من العائلات إلى أراض زراعية موجودة في المحيط.

سرايا الجواد
اسم "سرايا الجواد" ليس جديداً على مسامع السوريين، إذ سبق لوزارة الداخلية السورية أن أعلنت، في شهر كانون الثاني الفائت، تنفيذ حملات أمنية في محافظة اللاذقية ومنطقة مصياف في ريف حماة، أسفرت عن إلقاء القبض على مطلوبين متورطين بـ"أعمال إرهابية"، إضافة إلى اعتقال مسؤول تسليح سابق متهم بارتكاب جرائم جسيمة بحق المدنيين.
وقالت الوزارة إن قيادة الأمن الداخلي في اللاذقية نفّذت سلسلة عمليات أمنية متتابعة ومحكمة في مناطق الحفة والقرداحة وجبلة، أسفرت عن إلقاء القبض على: (المكنّى غياث محمود) في الحفة، مسؤول التصنيع في "الخلية الإرهابية" المعروفة باسم "سرايا الجواد"، إلى جانب (جعفر سميع حسن) في القرداحة، و(أدهم غياث محمود) في جبلة، المنتسبَين إلى الخلية نفسها، والمتورطين في استهداف عناصر الأمن الداخلي والجيش السوري.
ملاحقة عناصر النظام
تستمر عمليات الحكومة السورية في مختلف المناطق، وتحديداً في منطقة الساحل ومحافظتي اللاذقية وطرطوس، لتوقيف عناصر كانوا يعملون سابقاً مع نظام الأسد، وتتهمهم الحكومة بتنفيذ عمليات "إجرامية" ضد السوريين، وتطلق عليهم تسمية "فلول النظام".
في الخامس من كانون الثاني الفائت، أعلنت وزارة الداخلية السورية توقيف نحو 6 آلاف و331 شخصاً، اشتُبه بتورطهم في جرائم ضد الشعب السوري منذ سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد، مشيرةً أيضاً إلى تفكيك عددٍ من الخلايا واعتقال شخصيات بارزة متهمة بجرائم حرب، أو بالتنسيق مع من وصفته بـ"رأس النظام الهارب"، وفق ما نقل تقرير لـ"تلفزيون سوريا"..
وضمّت قائمة المطلوبين أسماء لافتة، منها: وسيم الأسد، عاطف نجيب، نمير الأسد، إبراهيم حويجة، كما شملت القائمة ضباطاً سابقين في عهد النظام السابق، مثل العقيد عبد الكريم حبيب علي، والعقيد مالك أبو صالح، واللواء الطيار رياض عبد الله يوسف.
نبض