دراسة عن حرب غزة: عدد قتلى أول 15 شهراً أعلى من المعلن

المشرق-العربي 20-02-2026 | 02:37

دراسة عن حرب غزة: عدد قتلى أول 15 شهراً أعلى من المعلن

تشكّك إسرائيل في هذه الأرقام وتقول إن "حماس" تسيطر على الوزارة. 
دراسة عن حرب غزة: عدد قتلى أول 15 شهراً أعلى من المعلن
خيام في غزة. (أ ف ب)
Smaller Bigger

أظهرت دراسة جديدة نشرتها مجلة "ذا لانسيت غلوبال هيلث" الطبية أن أكثر من 75 ألف فلسطيني قتلوا خلال أول 15 شهراً من الهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة، وهو رقم أعلى بكثير من الذي أعلنه مسؤولو الصحّة بالقطاع في ذلك الوقت والذي كان يبلغ 49 ألفاً.

وخلصت الدراسة التي خضعت لمراجعة الأقران ونشرت يوم الأربعاء أن النساء والأطفال وكبار السن شكّلوا حوالي 56.2 بالمئة من الوفيات المرتبطة بالعنف في غزة خلال تلك الفترة، وهي نسبة تتوافق تقريباً مع التقارير الصادرة عن وزارة الصحّة في القطاع.

وتولّى مهام العمل الميداني (المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية) الذي يديره خليل الشقاقي الذي أجرى استطلاعات للرأي العام في الضفة الغربية وغزة على مدى عقود. والمؤلف الرئيسي هو الأستاذ في "رويال هولواي" بجامعة لندن مايكل سباغت، وفق ما أوردت "رويترز".

ووفقاً لمؤلفي الدراسة فإنّها تمثّل أول مسح سكّاني مستقل للوفيات في قطاع غزة. وشمل المسح ألفي أسرة فلسطينية على مدى 7 أيام بدأت في 30 كانون الأول/ديسمبر 2024.

وكتب المؤلفون "تشير الأدلة مجتمعة إلى أنّه بحلول الخامس من كانون الثاني/يناير 2025، كان ما يتراوح بين ثلاثة إلى أربعة بالمئة من سكان قطاع غزة قد قتلوا نتيجة لأعمال العنف، وكان هناك عدد كبير من الوفيات غير المرتبطة بالعنف لكنها ناجمة عن الصراع بشكل غير مباشر".

 

طفلان في غزة. (أ ف ب)
طفلان في غزة. (أ ف ب)

 

أرقام موثوقة
ظل عدد القتلى في غزة موضع خلاف حاد منذ بدء الهجوم الإسرائيلي في أعقاب الهجوم الذي قادته حركة "حماس" على جنوب إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023. وتفيد السلطات الصحية في غزة، التي لطالما اعتبرت الأمم المتحدة أن بياناتها موثوقة، بأن أكثر من 72 ألف شخص قتلوا. وتشير تقديراتها إلى أن الآلاف لا يزالون تحت الأنقاض لكنّها لا تضيف أعدادهم لبياناتها.

وتشكّك إسرائيل في هذه الأرقام وتقول إن "حماس" تسيطر على الوزارة. ولفت ضابط كبير بالجيش الإسرائيلي لوسائل إعلام إسرائيلية الشهر الماضي إلى أن أرقام الوزارة دقيقة بشكل عام، وهو رأي قال الجيش لاحقاً إنّه لا يعكس البيانات الرسمية.

وذكر باحثو مجلة "لانسيت" أن تحليلهم يتنافى مع ادّعاءات تضخيم الأرقام ويظهر أن بيانات الوزارة متحفّظة في ظل الظروف القاسية.

معدّل الوفيات
وجد باحثون نشروا تحليلاً إحصائياً العام الماضي في مجلة "لانسيت" الرائدة أن وزارة الصحّة ربما قلّلت من عدد الوفيات بنحو 40 بالمئة خلال الأشهر التسعة الأولى من الحرب. ويبدو أن البحث الجديد الذي نشر يوم الأربعاء يشير إلى نقص في التقديرات بالهامش نفسه.

وكتب المؤلّفون أن الموظّفين الميدانيين، ومعظمهم من النساء وذوي الخبرة في إجراء الاستطلاعات، أجروا مقابلات وجهاً لوجه مع فلسطينيين من أسر في مختلف مناطق غزة. ويطلب الاستبيان، الذي راجعته "رويترز"، من المشاركين ذكر أسماء الأفراد الذين قتلوا من أسرهم المباشرة.

وكتب المؤلفون "حسبنا تقديرات الوفيات كأرقام مرجّحة. حصل كل فرد في العينة على وزن يمثّل عدد الأشخاص الذين يمثّلهم في قطاع غزة".

وأوضح المؤلفون أن الاستطلاع هو الأول من نوعه بشأن الوفيات في غزة الذي لم يعتمد على السجّلات الإدارية لوزارة الصحة. وقالوا إن الثقة في نتائجهم بشأن الوفيات المرتبطة بالعنف تصل إلى 95 بالمئة، وهي قيمة تشير إلى مدى دقة استطلاع الرأي في التقاط البيانات.

وكتب المؤلفون أن هناك ما يقدّر بنحو 16300 حالة وفاة غير مرتبطة بالعنف خلال أول 15 شهراً من الحرب، ناجمة عن أمراض أو حالات مرضية كانت موجودة مسبقاً أو حوادث أو أسباب أخرى لا علاقة لها مباشرة بالقتال. وهذه الحالات منفصلة عن إجمالي 75200 حالة وفاة مرتبطة بالعنف تشير التقديرات إلى حدوثها خلال تلك الفترة.

وفقاً للإحصاءات الإسرائيلية، فقد أسفر الهجوم الذي قادته "حماس" عن أكثر من 1200 قتيل واحتجاز 250 أسيرراً. وجرى إطلاق سراح الرهائن وتسليم جثث القتلى خلال وقف لإطلاق النار.

وأكّدت "حماس" مقتل قادة عسكريين في القتال مع إسرائيل، لكنّها نادراً ما تكشف عن عدد القتلى في صفوف مقاتليها.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 2/18/2026 10:44:00 PM
ديكارلو: إننا نشهد ضمّاً تدريجياً بحكم الأمر الواقع للضفة الغربية، حيث تُغيّر الخطوات الإسرائيلية الأحادية الجانب المشهد تدريجياً
المشرق-العربي 2/19/2026 1:11:00 PM
أهمية هذا التحول لا تقتصر على الجانب السياحي فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً اقتصادية وثقافية واجتماعية واسعة.
شمال إفريقيا 2/19/2026 6:01:00 AM
مشاركة صدام حفتر في مؤتمر ميونخ للأمن تُكرّس واقعاً جديداً.