مسودّة أميركية لنزع سلاح "حماس"... هل تنفّذ إسرائيل عملية جديدة في غزة؟
وسط صدارة الملف الإيراني مع الجهود الدبلوماسية لإبعاد شبه الحرب مجدّداً عن المنطقة، يشكلّ ملف غزة ونزع سلاح حركة "حماس" أولوية أيضاً بعد الانتهاء من تسليم جثث الأسرى الإسرائيليين وعلى بُعد أيام من الاجتماع الأول لمجلس السلام برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقبل اللقاء المرتقب غداً الأربعاء بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، نقلت "تايمز أوف إسرائيل" عن مصدر إسرائيلي قوله "نتنياهو سيؤكّد لترامب أن المرحلة الثانية من اتفاق غزة لا تتقدّم".
وأضاف المصدر: "تل أبيب أبلغت واشنطن أن عملية عسكرية أخرى في غزة ضرورية".
سلاح "حماس"
في السياق، كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أن "مسودّة قيد الإعداد تطالب واشنطن فيها حماس بتسليم الأسلحة القادرة على ضرب إسرائيل، وستسمح واشنطن تسمح بموجبها لحماس بالاحتفاظ بأسلحة خفيفة في المرحلة الأولى".
ولفتت الصحيفة نقلاً عن المسؤولين إلى أن "مسودّة خطّة عملية نزع سلاح حماس تتضمّن مساراً تدريجياً قد يستغرق أشهراً أو أكثر"،متابعة أن "فريقاً أميركياً يضم جاريد كوشنر وويتكوف ونيكولاي ملادينوف يعتزم عرض الوثيقة على حماس خلال أسابيع".

وافقت إسرائيل على إعادة فتح المعبر الحدودي في الثاني من شباط/فبراير، لكن بشكل محدود جدّاً. ولم يعبره سوى نحو 200 فلسطيني في كلا الاتجاهين خلال الأسبوع الماضي، معظمهم من المرضى أو الجرحى الذين نُقلوا إلى مصر برفقة أفراد من عائلاتهم، أو من السكّان العائدين بعد تلقّي العلاج الطبي.
وتمثّل إعادة فتح المعبر فرصة نادرة لتلقي العلاج في مصر أو في أي مكان آخر بالنسبة لآلاف الفلسطينيين المرضى والجرحى المحاصرين في القطاع المدمّر.
وقال مدير مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة محمد أبو سلمية الأسبوع الماضي إن حوالى 20 ألف مريض بحاجة ماسة للعلاج، من بينهم 4500 طفل.
تسيطر إسرائيل على أكثر من نصف مساحة القطاع الفلسطيني المحاصر. وهي تشن منذ سريان وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/أكتوبر، غارات دامية تقول إنّها رد على انتهاك الاتفاق.
وأفاد الدفاع المدني بمقتل 6 أشخاص آخرين بنيران إسرائيلية الإثنين، أربعة منهم في غارة جوية على شقة في مدينة غزة بشمال القطاع.
الأربعاء الماضي، أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة سقوط 24 شخصاً بينهم أطفال جراء قصف جوي ومدفعي إسرائيلي، فيما زعم الجيش الإسرائيلي أنّه وجّه ضربات "دقيقة" بعد استهداف أحد جنوده وقضى على عدد من المقاتلين الفلسطينيين.
وأكّدت وزارة الصحّة في قطاع غزة الإثنين أن 581 شخصاً قتلوا منذ إبرام اتفاق وقف إطلاق النار. وأكّد الجيش الإسرائيلي مقتل 4 من جنوده خلال الفترة نفسها.
وما زالت المنظّمات الإغاثية تحذّر من وضع إنساني كارثي في القطاع الذي لم تسمح إسرائيل بعد بدخول المساعدات إليه عبر معبر رفح، عدا عن تقييد حركة المرضى ومرافقيهم.
جاء فتح المعبر جزئياً مع إعلان بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار التي تنص على نزع سلاح "حماس"، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي، ونشر قوة استقرار دولية تهدف إلى المساعدة في تأمين غزة وتدريب وحدات شرطة فلسطينية.
وحوّلت الحرب التي شنّتها إسرائيل عقب الهجوم قطاع غزة إلى أنقاض والغالبية العظمى من سكانه إلى نازحين. وخلّفت الغارات والقصف الإسرائيلي خلال أكثر من عامين أكثر من 72032 قتيلاً، وفقاً لوزارة الصحّة في غزة.
نبض