لقاء ترامب - نتنياهو: ثلاثة سيناريوات محتملة

المشرق-العربي 11-02-2026 | 06:00

لقاء ترامب - نتنياهو: ثلاثة سيناريوات محتملة

 يتسابق خبراء ومحللون إسرائيليون في طرح سيناريوات غير اعتيادية تحاكي حساسية المرحلة. 
لقاء ترامب - نتنياهو: ثلاثة سيناريوات محتملة
الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصافحان في ختام مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض، في 29 أيلول 2025. (أ ف ب)
Smaller Bigger

في ظل غياب مؤشر واضح عمّا إذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيأذن بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران في المستقبل القريب، يخيّم التوتر على الشرق الأوسط والخليج العربي. فعدم وضوح ما يدور في ذهن ترامب وما قد يُقدم عليه، يدفع السلطات الإيرانية إلى الاستعداد لاحتمال تلقي ضربة تستهدف البنية التحتية النووية للبلاد.

 

وأظهرت صور أقمار صناعية أن طهران أغلقت جميع مداخل الأنفاق في المواقع النووية في أصفهان ونطنز وفوردو وأراك، في خطوة تُحاكي الاستعدادات التي سبقت عملية "الأسد الصاعد" الإسرائيلية، وتعكس أيضاً الإجراءات التي سبقت عملية "مطرقة منتصف الليل" الأميركية التي نُفذت في حزيران/يونيو الماضي. وبالتوازي، تتواصل الأنشطة الديبلوماسية والعسكرية الأميركية في المنطقة.

 

في ظل هذه الضبابية، يتسابق خبراء ومحللون إسرائيليون في طرح سيناريوات غير اعتيادية تحاكي حساسية المرحلة. وفي هذا السياق، تأتي الزيارة التي وُصفت بالمستعجلة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وتوقّع موقع "واللاه نيوز" العبري أن يطلب نتنياهو تركيز النقاش على إيران، في وقت تُبدي فيه الإدارة الأميركية قلقاً من سلسلة القرارات "الدراماتيكية" التي أقرّها المجلس الوزاري المصغّر (الكابينيت) بشأن الضفة الغربية، وأعلن عنها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وتشمل رفع السرية عن سجلات الأراضي، وإلغاء القيود القانونية على شراء الأراضي من قبل اليهود، وتوسيع صلاحيات التخطيط والبناء في مناطق مثل الخليل، وإنشاء إدارات بلدية خاصة لمواقع حساسة كقبر راحيل. وترى واشنطن في هذه الخطوات مسار "ضمّ زاحف".

السيناريوات الإسرائيلية
بحسب التقديرات، سيعرض نتنياهو أحدث المعلومات الاستخبارية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، ولا سيما ملف التخصيب، وتقدّم الصواريخ الباليستية، ونشاط إيران عبر أذرعها الإقليمية. وهدفه الأساسي هو إقناع ترامب بعدم الذهاب إلى صفقة لا تراعي المصالح الحيوية لإسرائيل، مع احتمال استخدام ملف الصواريخ ضمن أدوات الإقناع.

 

وتُطرح ثلاثة سيناريوات محتملة للزيارة: الأول، عرقلة أي صفقة محتملة عبر توضيح "الخطوط الحمر" الإسرائيلية؛ الثاني، تنسيق ضربة أميركية محتملة؛ أما الثالث، فهو أن يكون كل ذلك جزءاً من مناورة تضليل أوسع.

 

وأشار "واللاه نيوز" إلى أن لقاء ترامب ونتنياهو يُرجّح أن يكون مغلقاً أمام الإعلام، من دون صور أو مؤتمر صحافي مشترك، في ظل حالة عدم يقين تطغى على آلية اتخاذ القرار داخل إدارة ترامب، حيث يمكن أن تتبدل المواقف خلال دقائق أو حتى ثوانٍ.
بالتوازي، تشهد الساحة الإيرانية حراكاً ديبلوماسياً ملحوظاً، إذ أرسلت طهران وفداً رفيع المستوى إلى سلطنة عُمان، يتجاوز حضور وزير الخارجية عباس عراقجي. إذ وصل علي لاريجاني، المستشار البارز للمرشد الأعلى علي خامنئي، لبحث العلاقات الثنائية وسياق المحادثات مع الولايات المتحدة.

 

نتنياهو يتحدث إلى الصحافيين قبيل مغادرته إلى واشنطن. (اكس)
نتنياهو يتحدث إلى الصحافيين قبيل مغادرته إلى واشنطن. (اكس)

 

قراءات إسرائيلية وتحذيرات
ولفت الصحافي تسفيكا يحزقيلي، محلل الشؤون العربية في قناة "i24NEWS"، إلى أن مأزق إيران يكمن في اعتقادها أن الولايات المتحدة لا تجرؤ على مهاجمتها، مستندة إلى إعلان واشنطن نيتها التوصل إلى اتفاق. وحذّر من أن الإيرانيين يطالبون برفع العقوبات من دون تقديم تنازلات حقيقية، لا سيما في ما يتعلق بوقف تخصيب اليورانيوم، معتبراً أن أي اتفاق يتم التوصل إليه سيكون سيئاً لإسرائيل.

 

من جهتها، رأت المحللة السياسية في صحيفة "معاريف" آنا براسكي أن تقديم موعد زيارة نتنياهو في هذا التوقيت الحساس يهدف إلى "التأثير المباشر" على المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران. وأكدت أن نتنياهو يحمل رسالة واضحة مفادها رفض أي اتفاق يركّز على جوانب محدودة من البرنامج النووي الإيراني، مشددة على ضرورة أن يكون أي اتفاق شاملاً، ويعالج أيضاً برنامج الصواريخ الباليستية. ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية قولها إن "فصل القضايا لا يؤدي سوى إلى وهم موقت بالاستقرار".

صراع نفوذ إقليمي
في قراءة موازية، اعتبر تسفي باريئيل في صحيفة "هآرتس" أن التوترات المرتبطة بإيران باتت تعكس صراع نفوذ إقليمي، حيث تتقاطع مصالح تركيا ودول عربية في منع اندلاع حرب، خشية تداعياتها الاقتصادية والإنسانية، مقابل تشجيع إسرائيلي للتصعيد عبر العلاقة الوثيقة مع ترامب. وتدرك طهران، وفق باريئيل، أن اعتمادها على قوى كبرى مثل الصين وروسيا لا يضمن أمنها، ما يجعل ميزان القوى الإقليمي عنصراً حاسماً في حساباتها.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

العالم العربي 2/10/2026 11:45:00 AM
ينعقد مجلس النواب ظهر اليوم للنظر في التعديل الوزاري
النهار تتحقق 2/10/2026 2:23:00 PM
نفى المدير العام للمؤسسة العامة للدواجن في وزارة الزراعة السورية تسجيل أي إصابات أو حالات اشتباه بأمراض خطرة في قطاع الدواجن في سوريا 
دوليات 2/9/2026 8:03:00 PM
محامي غيسلين ماكسويل يطلب العفو لموكلته مقابل"الرواية الكاملة" لإبستين ويؤكد براءة ترامب وكلينتون
ايران 2/9/2026 10:36:00 PM
قطع بث كلمة بزشكيان يثير جدلاً ويكشف توتراً مكتوماً مع إعلام يتبع للمرشد