خالد مشعل: الخطر من إسرائيل وليس من غزة
جدّدت حركة "حماس"، اليوم الأحد، تمسكها بسلاحها، وقالت إنَّ الوسطاء تفهموا رؤيتها في هذا الشأن.
جاء ذلك في كلمة لرئيس الحركة بالخارج خالد مشعل، خلال منتدى "الجزيرة" السابع عشر في العاصمة القطرية الدوحة لمدة ثلاثة أيام، بعنوان "القضية الفلسطينية والتوازنات الإقليمية".
وأشار مشعل إلى أنه "تفهم الوسطاء رؤية حماس في ما يتعلق بالسلاح"، في إشارة إلى مصر وقطر وتركيا.
وتوسطت هذه الدول في مفاوضات غير مباشرة بين "حماس" وإسرائيل، قادت إلى اتفاق لوقف النار بدأ سرياته في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، استناداً إلى خطة طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأضاف مشعل: "بعيداً من الضغط والابتزاز الصهيوني، فإننا نستطيع أن نتوصل إلى مقاربات تحت مسمى مقاربة الضمانات، والخطر من إسرائيل وليس من غزة، فغزة تحتاج إلى وقت طويل للتعافي".
وعن الضمانات، قال إنَّ "وجود القوات الدولية على الحدود لقطاع غزة لحفظ السلام ضمانة، وحماس عرضت كذلك هدنة من 5 إلى 10 سنوات وهذه ضمانة، والسلاح خلال الهدنة لا يُستعمل ولا يُستعرض به، والوسطاء يستطيعوا أن يشكلوا ضمانة".
واعتبر أن "المشكلة ليست في أن تضمن حماس وقوى المقاومة في غزة، المشكلة في إسرائيل التي تريد أن تأخذ السلاح الفلسطيني، وتضعه في يد الميلشيات لخلق الفوضى".
وأضاف: "هناك مفارقة عجيبة، عندما يُراد بكل جرأة ووقاحة نزع سلاح الشعب الفلسطيني الذي يدافع به عن نفسه، بينما تشرعن أسلحة المليشيات العميلة مثل (ما تُسمى "القوات الشعبية" بزعامة الراحل ياسر) أبو شباب وأمثاله".
ولفت إلى أن هؤلاء "يراد بهم خلق فوضى تملأ فراغاً، يظنون أن الشعب الفلسطيني وقوى المقاومة ستتركه".
وشدّد على أن "المقاومة تبقى حق للشعوب تحت الاحتلال وجزء من القانون الدولي والشرائع السموية".
وقال: "في القضية الفلسطينية هناك ثابت ومتغير. الثابت أنه طالما كان هناك احتلال فهناك مقاومة، والمتغير هو أشكال المقاومة، من ثورة الى انتفاضة ومقاومة مسلحة وغيرها".
واعتبر "الحديث عن نزع السلاح" بينما لايزال الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال "محاولة لجعله ضحية يسهل القضاء عليه وإبادته من طرف إسرائيل المتسلحة بكل السلاح الدولي".
ورأى أن أحد الأسباب التي دفعت الى توقف الإبادة في غزة هو تحول إسرائيل إلى "عبء أخلاقي وسياسي واقتصادي، وانتقال حالة الغضب إلى الشارع الدولي".
ودعا الأمتين العربية والإسلامية إلى ملاحقة إسرائيل وتحويلها إلى كيان يفقد الشرعية الدولية، فضلا عن محاولة "تعميق تفاعل العالم مع الحالة الفلسطينية".
نبض