دموع ولمّ شمل… معبر رفح يفتح نافذة أمل صغيرة لأهالي غزة

المشرق-العربي 03-02-2026 | 22:23

دموع ولمّ شمل… معبر رفح يفتح نافذة أمل صغيرة لأهالي غزة

استقبل سكان غزة أقاربهم العائدين عبر معبر رفح الذي أُعيد فتحه جزئيا، في مشاهد إنسانية مؤثرة أعادت للحظات معنى اللقاء وسط الدمار والحصار.
دموع ولمّ شمل… معبر رفح يفتح نافذة أمل صغيرة لأهالي غزة
طفل على أنقاض المنازل في غزة (أ ف ب)
Smaller Bigger

بالدموع والعناق، استقبل سكان في غزة أقاربهم العائدين إلى القطاع المدمّر، ضمن دفعة أولى ضمّت 12 شخصا عبر معبر رفح الحدودي مع مصر، بعد إعادة فتحه بصورة محدودة للأفراد الاثنين.

وأُعيد تشغيل المعبر الإثنين بصورة محدودة في الاتجاهين، للمرة الأولى منذ أن أغلقه الجيش الإسرائيلي في أيار/مايو 2024.

 

 

وفي وقت متأخر من مساء الإثنين، تجمّع عشرات في محيط مستشفى ناصر في خان يونس حول حافلة تقل العائدين، رافعين هواتفهم المحمولة لتوثيق اللحظات الأولى للوصول ولمّ الشمل.

وشوهد رجل يرفع طفلا صغيرا بملابس شتوية نحو نافذة الحافلة، بينما احتضنت امرأة خارجها طفلا وقبّلته بحرارة.

 

لم شمل العائلات (أ ف ب)
لم شمل العائلات (أ ف ب)

 

وفي الاتجاه المعاكس، غادر نحو 12 شخصا آخرين القطاع باتجاه مصر.

ويُعدّ المعبر المنفذ الوحيد بين غزة والعالم الخارجي من دون المرور عبر إسرائيل، وقد أُعيد فتحه بعد يومين من غارات إسرائيلية أسفرت عن مقتل العشرات، بينهم نساء وأطفال، وفق الدفاع المدني في غزة.

 

 

وقال الجيش الإسرائيلي إنه نفّذ الضربات ردا على خروج مقاتلين فلسطينيين من نفق في منطقة يسيطر عليها في رفح.

تمثّل إعادة فتح معبر رفح "نافذة أمل" لسكان غزة، على ما قال علي شعث، رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة المكلّفة إدارة القطاع خلال المرحلة الانتقالية تحت سلطة "مجلس السلام" الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

رحلة مذلّة

غير أن العودة لم تكن يسيرة لبعض العائدين في ظل القيود الإسرائيلية.

وتقول روتانا الرقيب التي بدت منهكة "لا يريدون (الإسرائيليون) أن نعود إلى غزة، لا يريدون لأعداد كبيرة بالعودة، يريدون أن تخرج أعداد كبيرة".

وتضيف السيدة الثلاثينية "كل شي ء ممنوع، الأكل ممنوع، المياه ممنوعة، العطر ممنوع، ممنوع أي شيء يدخل إلى غزة ... لم نستطع أن نحضر أي شيء يدخل الفرحة إلى قلوب أولادنا"، لافتة إلى أنهم "سمحوا لنا بإدخال الملابس فقط، سمحوا لكل شخص (بإدخال) حقيبة واحدة".

 

وتتابع "تعبنا كثيرا في هذه الرحلة المذلة ... نقلونا عند الإسرائيليين في المعبر، أنا وأمي وسيدة ثالثة من خان يونس وحققوا معنا"، موضخة "سألونا عن رأينا في السابع من (تشرين الأول)/أكتوبر والهجرة".

 

كان من المقرر أن يغادر 150 شخصا غزة عبر المعبر، بينهم 50 مريضا، في مقابل دخول 50 آخرين.

 

لكن وزارة الداخلية في غزة ومسؤولا فلسطينيا على المعبر أفادا بأن 12 فلسطينيا فقط — تسع نساء وثلاثة أطفال — سُمح لهم بالعودة من مصر إلى غزة.

 

وقالت الوزارة إن ثمانية أشخاص فقط غادروا القطاع.

وفي الجانب المصري، أفاد مصدر حدودي بأن 12 شخصا من الجرحى ومرافقيهم دخلوا الإثنين من غزة عبر معبر رفح.

 

وأوضح المصدر أن "خمسة مصابين وسبعة مرافقين" اجتازوا المعبر إلى مصر، علما بأن الحد الأقصى لعدد المرضى المسموح لهم بدخول مصر من غزة حُدّد الإثنين بخمسين شخصا، يرافق كلّا منهم شخصان، وفق ثلاثة مصادر رسمية على الحدود المصرية.

 

 

نافذة للأمل

وتُعدّ إعادة فتح معبر رفح، التي طالبت بها الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة خلال الأشهر الماضية، جزءا أساسيا من خطة قدّمها الرئيس الأميركي بشأن غزة التي لا تزال ترزح تحت تداعيات حرب استمرت عامين.

وبالنسبة لعشرات المرضى والجرحى في القطاع، يشكّل فتح المعبر شريان حياة يتيح لهم تلقي العلاج في مصر أو في أماكن أخرى.

ويحتاج نحو 20 ألف مريض، بينهم 4500 طفل، إلى رعاية طبية عاجلة، بحسب محمد أبو سلمية، مدير مجمع الشفاء الطبي، المستشفى الرئيسي في القطاع.

وتقول أم محمد أبو شقفة من سكان مدينة غزة إن ابنتها نسرين (11 عاما) تعاني من تكسر في الصفائح الدموية منذ ست سنوات.

وتضيف المرأة البالغة من العمر 37 عاما "لا يوجد علاج في غزة، لا زلنا ننتظر السفر عبر معبر رفح للعلاج في مصر، فتح المعبر يعتبر نافذة للأمل".

وتتابع "كل يوم أذهب إلى مكتب وزارة الصحة وللصحة العالمية لأفحص ما إذا كان اسم ابنتي مدرج" في القوائم.

وإذ يُعد معبر رفح نقطة عبور رئيسية للأشخاص والبضائع، لم يشر منسّق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات) إلى السماح بالزيادة المرتقبة في المساعدات إلى غزة.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

كتاب النهار 2/2/2026 5:27:00 AM
شبكة تجسّس رباعية شاركت في استدراج شكر ومن ثم نقله إلى الداخل الإسرائيلي!
النهار تتحقق 2/2/2026 3:31:00 PM
كان ترامب وكلينتون يغطان في النوم. وقد تمدّدا على سرير، جنباً الى جنب.  
ترامب يشيد بـ"الوفيّ جدا" دان سكافينو خلال مشاركته حفل زفافه بمارالاغو