من مستوطني الضفّة إلى الجولان… ماذا نعرف عن "طلائع هبشان"؟
عاد اسم "طلائع هبشان" إلى الواجهة بعد إعلان وسائل إعلام إسرائيلية، بينها القناة 12 العبرية، اعتقال مستوطنين إسرائيليين على الحدود السورية، أثناء محاولتهم العبور إلى داخل الأراضي السورية بقصد إقامة بؤرة استيطانية جديدة. لكن هذه المجموعة ليست حادثة عابرة، بل جزء من مسار أيديولوجي–استيطاني آخذ في التبلور على تخوم الجولان السوري المحتل.
جماعة عقائدية
"طلائع هبشان" (ويُطلق على أفرادها أيضا اسم "روّاد هبشان") هي مجموعة من المستوطنين ذوي التوجه الديني–القومي المتشدد، ينحدر معظمهم من مستوطنات الضفة الغربية. لا تعمل هذه المجموعة ضمن إطار حكومي رسمي، لكنها تتحرك انطلاقاً من قناعة عقائدية تعتبر أن الجنوب السوري، وخصوصا الجولان ومحيطه، جزء من "أرض إسرائيل التوراتية".

اسم "هبشان" مشتق من "باشان"، وهو الاسم التوراتي لمنطقة الجولان السوري، ما يعكس الخلفية الدينية–الرمزية التي تستند إليها هذه الجماعة في تبرير محاولات التمدد خارج الحدود المعترف بها دوليًا.
من "ألوني هبشان" إلى داخل سوريا
قبل أيام من حادثة التوقيف الأخيرة، حاول أفراد من هذه الجماعة إقامة بؤرة استيطانية داخل الأراضي السورية، أطلقوا عليها اسم "ألوني هبشان"، ورفعوا خلالها لافتات تمجّد فكرة "إسرائيل الكبرى". ورغم أن الجيش الإسرائيلي تدخّل وأوقف المحاولة وأعاد المستوطنين، إلا أن الحادثة كشفت أن التحرك لم يكن عفويا بالكامل، بل منظّما، وشارك فيه مستوطنون مع عائلاتهم وأطفالهم، بنيّة البقاء لفترة طويلة.
وبحسب الإعلام الإسرائيلي، أكّد منظّمو التحرك أنه "مبادرة خاصة من دون دعم رسمي"، لكنهم أشاروا صراحة إلى أنهم يعوّلون على "دعم مستقبلي" لتثبيت الاستيطان في المنطقة.
لماذا الآن؟
تأتي تحركات «"طلائع هبشان" في توقيت بالغ الحساسية، مع تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية داخل الجنوب السوري، وازدياد وتيرة التوغلات في ريف القنيطرة، بالتوازي مع معطيات سياسية وأمنية عن محاولات فتح ممرات أو وقائع ميدانية جديدة تربط الجولان المحتل بمحافظة السويداء.
نبض