"انهيار المفاوضات" بين دمشق وقسد... وحزب العمال يتعهد "عدم التخلي" عن أكراد سوريا
أكد ممثل الإدارة الذاتية الكردية في العاصمة السورية عبد الكريم عمر لوكالة "فرانس برس" اليوم الثلاثاء أن المفاوضات مع دمشق "انهارت تماماً"، غداة اجتماع عقده الرئيس أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديموقراطية مظلوم عبدي، بعيد إعلان اتفاق تضمّن وقفاً لإطلاق النار.
وأوضح عمر أن المفاوضات التي عقدها الرجلان في دمشق الاثنين بشأن آلية تنفيذ الاتفاق "انهارت تماماً"، معتبراً أن مطلب السلطات الوحيد هو "الاستسلام غير المشروط" للقوات الكردية.
وأعلن الشرع الأحد بعد لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك التوصّل لاتفاق مع الأكراد تضمّن وقفاً لإطلاق النار بين الطرفين، بعد نحو أسبوعين من التصعيد، ودمجاً شاملاً لمؤسسات الإدارة الذاتية في إطار الدولة. وقال عبدي لاحقاً إنَّه وافق على الاتفاق لوقف حرب "فُرضت" علينا.
إلى ذلك، قالت قسد: "الجيش السوري يحاصر سجن الأقطان في ريف الرقة الشمالي"، محملةً دمشق "المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات إنسانية أو أمنية قد تنتج عن حصار السجن".
"عدم التخلي أبداً"
في السياق، تعهد حزب العمال الكردستاني "عدم التخلي أبداً" عن أكراد سوريا بمواجهة العمليات العسكرية للجيش السوري، وفق ما صرّح المسؤول الكبير في الجناح العسكري للحزب مراد قره يلان لوكالة فرات الموالية للحزب.
وقال قره يلان مخاطباً أكراد سوريا: "اعلموا أننا لن نتخلى عنكم أبداً. مهما كلف الأمر، فلن نترككم وحدكم. في هذه العملية، سنفعل كل ما يلزم، نحن الشعب الكردي بأكمله والحركة".
وأضاف: "هذه الهجمات على كردستان روج آفا (الإدارة الكردية المستقلة المعلنة من جانب واحد في شمال شرق سوريا) لا تستهدف المنطقة فحسب، بل كردستان برمّتها"، مندّداً بـ"محاولة لتقويض المسار الذي أطلقه الزعيم أبو في كردستان الشمال" في إشارة إلى عملية السلام التي بدأت بين تركيا وحزب العمال الكردستاني بدفع من الزعيم التاريخي عبد الله أوجلان الذي يلقّبه أنصاره "أبو" (عمّ) والمسجون في إسطنبول منذ 1999.

"لن تقبل بأي استفزاز"
إلى ذلك، أعلن وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا أن تركيا "لن تقبل بأيّ استفزاز" في ظل تجمّعات تنظمها أحزاب وحركات مؤيدة للأكراد احتجاجاً على الهجوم الذي نفذته سلطات دمشق المدعومة من أنقرة على القوات الكردية في شمال شرق سوريا.
وقال يرلي كايا للصحافيين: "نتابع عن كثب وبانتباه كبير التطورات الأخيرة في الوضع في سوريا وكل الأنشطة على طول حدودنا"، مضيفاً: "أود التأكيد مجدداً أننا لن نسمح بأي محاولة استفزاز أو عملية تلاعب بالرأي العام، تهدف إلى بلبلة السلام في بلادنا".
نبض