الجيش السوري يعلن غرب الفرات منطقة عسكرية مغلقة... "قسد": لوقف الخروق
أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري اليوم السبت منطقة غرب الفرات منطقة عسكرية مغلقة، بعد استهداف عناصر "حزب العمال الكردستاني" لقوات الجيش أثناء تطبيقها الاتفاق القاضي بانسحاب عناصرها من مناطق التماس شرق حلب.
ودعت هيئة العمليات المدنيين في منطقة غرب الفرات إلى الابتعاد عن مواقع حزب العمال وفلول النظام حلفاء تنظيم "قسد" بشكل فوري.
وأوضحت أن "ميليشيات حزب العمال تقوم بتلغيم جسر شعيب الذكر بريف الرقة الغربي لإيقاف تطبيق الاتفاق"، محذرةً من أن "تفجير هذا الجسر سيؤدي الى تعطيل الاتفاق وستكون هناك عواقب وخيمة جداً".
وأعلن الجيش السوري السيطرة على حقل صفيان النفطي وعقدة الرصافة وحقل الثورة بالقرب من مدينة الطبقة. ونقلت سانا عن الجيش السوري إنذاره سكان منطقة في مدينة "الطبقة" غرب الفرات بالابتعاد عنها تمهيداً لاستهدافها.

انتشار وقتلى من الجيش السوري...
إلى ذلك، أعلنت وزارة الداخلية السورية ضبط مستودع يحتوي على أسلحة متنوعة وذخائر مختلفة تعود لتنظيم "قسد" في مدينة دير حافر بريف محافظة حلب الشرقي، وذلك خلال عمليات المسح الأمني التي تُنفَّذها وحدات قوى الأمن الداخلي في أحياء المدينة، عقب تأمينها في إطار جهود الوزارة المستمرة للحفاظ على الأمن والاستقرار.
وأوضحت أنها صادرت المضبوطات ونقلتها إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مؤكدةً استمرار عمليات المسح الأمني لتأمين جميع أحياء المدينة وحماية المواطنين من أي أعمال قد تُهدد أمنهم وسلامتهم.
وكانت وحدات الأمن الداخلي في محافظة حلب بدأت صباح اليوم انتشارها الميداني المنظم في مدينة دير حافر، عقب انسحاب قوات "قسد" وتسليم المدينة إلى الجيش السوري.
لحظة دخول قوى الأمن الداخلي ووحدات A1 إلى مدينة دير حافر بريف حلب لضبط الأمن والاستقرار.#الأمن_الداخلي_السوري#حلب pic.twitter.com/OUSaGpSHDP
— الوكالة العربية السورية للأنباء - سانا (@Sana__gov) January 17, 2026
وقبيل ذلك، إتهمت هيئة العمليات في الجيش السوري قوات "قسد" بخرق الاتفاق واستهداف دورية للجيش العربي السوري قرب مدينة مسكنة "ما أدى لاستشهاد جنديين وإصابة آخرين".
لاحقاً، أعلنت "سانا" عن مقتل جنديَّيْن آخرَيْن من الجيش السوري بطائرات انتحارية تابعة لـ"حزب العمال الكردستاني" ببلدة دبسي عفنان غربي ريف الرقة".
وكانت الهيئة أعلنت عن بسط السيطرة الكاملة على مدينة مسكنة شرق حلب، مشيرةً إلى أن مئات من عناصر "قسد" يسلمون أنفسهم للجيش.

ماذا قالت "قسد"؟
بدورها، قالت "قوّات سوريا الديموقراطية" (قسد): "اندلعت اشتباكات في منطقة دبسي عفنان غرب الرقة عقب عملية غدر نفذتها فصائل حكومة دمشق، عبر الهجوم على نقاط قواتنا، في خرقٍ واضح للاتفاق المبرم برعاية دولية".
وأشارت في بيان إلى أن "الاتفاقية تنص على وقف النار ومهلة 48 ساعة لانسحاب قواتنا من مدينتي دير حافر ومسكنة، إلا أن حكومة دمشق أقدمت على إدخال أرتال عسكرية وأسلحة ثقيلة ودبابات إلى المنطقة قبل اكتمال الانسحاب، وهاجمت مقاتلينا، ما أدى إلى استشهاد عدد منهم".
وحملت "الجهات التي انتهكت الاتفاق وغدرت بقواتنا المسؤولية كاملة عن هذا التصعيد، كما نحمّل القوى الدولية الراعية مسؤولية ما يجري، وندعوها إلى التدخل الفوري لوقف الخروق ومنع تفاقم الأوضاع".
إلى ذلك، أعلنت "قسد" عن فرض حظر تجوال كلي في منطقة الطبقة بريف الرقة.

"عملية عسكرية واسعة النطاق"...
تأتي هذه التطورات في وقت أفادت فيه صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن الرئيس السوري أحمد الشرع يُخطط لشن عملية عسكرية واسعة النطاق ضد قوات سوريا الديموقراطية بدعم تركي.
وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين أميركيين كبار يشعرون بالقلق من أن يؤدي هجوم عسكري سوري جديد ضد قوات سوريا الديموقراطية (قسد) إلى حملة أوسع نطاقاً ضد القوات المدعومة من الولايات المتحدة، مما يهدد بزعزعة استقرار سوريا وزيادة الانقسام بين شريكين أمنيين أميركيين رئيسيين يقاتلان تنظيم "داعش".
نبض