آخر التطوّرات السورية... "قسد" تفجّر جسر قرية أم تينة في ريف حلب
تتواصل التطوّرات في سوريا بين الحكومة وقوات سوريا الديموقراطية (قسد) وسط مبادرة أميركية للتوسّط في وقف التوتّر الحاصل، وقد أفادت "الإخبارية السورية" بأن القوّات الكردية "قسد" فجّرت جسراً في محافظة حلب يفصل بين مناطق سيطرتها ومناطق سيطرة الحكومة السورية.
وذكر تلفزيون سوريا أن الجسر هو جسر قرية أم تينة في ريف حلب.
في المستجدّات أيضاً، أفادت "قسد" بأن "فصائل حكومة دمشق استهدفت بلدة دير حافر بقذائف المدفعية"، وقد أكّدت في وقت سابق "عدم وجود أي تحرّكات أو حشود عسكرية لقوّاتنا في محيط مسكنة ودير حافر".
ولفتت إلى أنّ "قواتنا ردّت على هجوم شنّه مسلّحون من فصائل حكومة دمشق على نقاط تابعة لقواتها في بلدة أبو حمام بريف دير الزور".
وأشارت إلى أن "التصريحات الصادرة عن وزارة الدفاع بشأن الوضع الميداني في محيط مسكنة ودير حافر مضلّلة".
بدوره، شدّد محافظ حلب عزّام الغريب على أن "كل من ارتكب جرائم بحق الأبرياء سيحاسب وفق القانون".
أمّا قائد الأمن الداخلي في حلب محمد عبد الغني، فلفت إلى "أنّنا نعمل مع وزارة الدفاع والفرق المختصة لإنهاء خطر الأنفاق بحيي الشيخ مقصود والأشرفية، ونعمل أيضاً على إنشاء منظومة شرطية مبنية على الكفاءات في الحيين".
وأعلن "إخلاء سبيل أغلبية من حقّق معهم بعد إلقائهم السلاح وتسليم أنفسهم للجيش بحي الشيخ مقصود".
الجيش السوري يطالب القوات الكردية بالانسحاب
وطلب الجيش السوري الثلاثاء من القوات الكردية الانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها شرق مدينة حلب، باتجاه نهر الفرات، بعد يومين من إعلان القوات الحكومية سيطرتها على كامل المدينة.
وقال الجيش في بيان نشره التلفزيون الرسمي "على كافة المجاميع المسلحة بهذه المنطقة الانسحاب إلى شرق الفرات"، معلناً المنطقة الواقعة إلى الشرق من مدينة حلب وصولاً إلى نهر الفرات "منطقة عسكرية مغلقة".
ونشر الجيش خريطة حدّد فيها باللون الأحمر المناطق التي طلب الانسحاب منها وتشمل بلدات مسكنة وبابيري وقواس ودير حافر بين غرب نهر الفرات إلى شرق مدينة حلب.

وتابع الجيش في بيانه "نهيب بأهلنا المدنيين الابتعاد عن مواقع تنظيم قسد بهذه المنطقة".
وجاء بيان الجيش بعد يومين من إعلان السلطات سيطرتها على كامل مدينة حلب، عقب أيام من المعارك الدامية مع القوات الكردية.
واتهمت دمشق الاثنين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بإرسال تعزيزات إلى دير حافر، الأمر الذي نفته القوات الكردية.
وتسيطر القوات الكردية على مساحات واسعة في شمال سوريا وشرقها، تضم أبرز حقول النفط والغاز. وشكّلت رأس حربة في قتال تنظيم داعش وتمكنت من دحره من آخر معاقل سيطرته في البلاد عام 2019 بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.
وتتبادل الحكومة السورية والإدارة الذاتية الكردية منذ أشهر الاتهامات بإفشال الجهود المبذولة لتطبيق الاتفاق المبرم بينهما والذي كان يُفترض إنجازه بنهاية 2025، إلا أن تبايناً في وجهات النظر حال دون إحراز تقدم، رغم ضغوط تقودها واشنطن الداعمة للطرفين.
حزب العمال الكردستاني يرى في معارك حلب تخريباً لمسار السلام في تركيا
توازياً، رأى حزب العمال الكردستاني أن المعارك ترمي إلى "تقويض وقف إطلاق النار" بين أنقرة ومقاتلي الحزب.
وقال الحزب في بيان نقلته وكالة فرات للأنباء ANF الموالية للأكراد "هذه الهجمات على الأحياء الكردية (في حلب)، مع الإشارة المتكررة إلى حزب العمال الكردستاني" تهدف إلى "تقويض حركة التحرير ووقف إطلاق النار الذي التزمت بدقة بتنفيذه".
نبض