سوريا... القوات الكرديّة ترفض الخروج من حلب!
مصدر عسكري لـ"ساناً": بعض عناصر تنظيم قسد المرتبطة بحزب العمال الكردستاني ترفض الخروج من حي الشيخ مقصود في حلب وتصر على القتال.#سوريا #حلب pic.twitter.com/cudXzLmj0d
— الوكالة العربية السورية للأنباء - سانا (@Sana__gov) January 9, 2026
وقال مجلس الشعب في حيي الشيخ مقصود والأشرفية التابع للإدارة الذاتية الكردية في بيان إنّ "النداء الذي توجهه قوات حكومة دمشق المؤقتة إلى شعبنا وقواتنا الأمنية هو دعوة للاستسلام، إلا أنّ شعبنا في هذه الأحياء مصمم على البقاء في أحيائه والدفاع عنها"، مؤكّداً "لقد اتخذنا قرارنا بالبقاء في أحيائنا والدفاع عنها".

وكانت وزارة الدفاع السورية قد أعلنت، أمس الخميس، وقف إطلاق النار في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد بمدينة حلب، كما كانت قد أعلنت منح مهلة، انتهت التاسعة من صباح اليوم، للمسلحين في هذه الأحياء لمغادرة المنطقة.
وأكّدت الدفاع السورية أنّها ستسمح للمسلحين بالمغادرة بسلاحهم الفردي الخفيف فقط، متعهدة بتأمينهم وضمان عبورهم حتى وصولهم إلى مناطق شمال شرقي البلاد.
مسؤولة في الإدارة الكردية: ملتزمون بالاتفاقات مع الحكومة السورية
بدورها، أشارت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا إلهام أحمد إلى أنّ الإدارة الذاتية ملتزمة بالاتفاق المبرم مع السلطات السورية، متهمة "الطرف الحكومي" بالسعي لإنهائه عبر مهاجمة مناطق تقطنها غالبية كردية في حلب وباختياره "طريق الحرب".
وفي حديث لوكالة "فرانس برس"، قالت إلهام أحمد: "نحن حريصون على السلم وحل المشكلات بالحوار. لكن حتى هذه الدقيقة الحكومة تعاند، ولا تريد الحل".
وأضافت أنّ "الطرف الحكومي بهذه الهجمات يسعى لإنهاء الاتفاقات المنعقدة. نحن ملتزمون بها ونسعى لتنفيذها".
وأشارت إلى وجود "تواصل متقطع وبطيء" مع الحكومة، معتبرة أنّ سببه هو أنّ "الطرف الحكومي المؤقت اختار طريق الحرب".
وقالت إنّ الولايات المتحدة "تلعب دور الوسيط" بين الإدارة الذاتية والحكومة، مضيفة أنّ "جهودهم مشكورة ونأمل منهم الضغط للوصول إلى تفاهمات".
الجيش السوري
دعا الجيش السوري السكان إلى "إخلاء مناطق في حي كردي في حلب قبل قصفها"، متهماً قوات سوريا الديموقراطية (قسد) باستخدامها لأغراض عسكرية، بعيد ساعات من إعلان وقف لإطلاق النار.
ونشرت وكالة "سانا" الرسمية خرائط أعدها الجيش لمواقع في حي الشيخ مقصود يعتزم "استهدافها"، داعياً السكان إلى "إخلائها فوراً"، ومتهماً "قسد" باتخاذها "كموقع عسكري لقصف أحياء وسكان مدينة حلب".
تحذير من الجيش العربي السوري للسكان قرب المنطقة المحددة للاستهداف في حي الشيخ مقصود وضرورة إخلائها فوراً للحفاظ على سلامتهم بسبب اتخاذها من قبل تنظيم قسد وعناصر تنظيم PKK الإرهابي كموقع عسكري لقصف أحياء وسكان مدينة حلب.#الجيش_العربي_السوري#حلب pic.twitter.com/mnxkYDsVPU
— الوكالة العربية السورية للأنباء - سانا (@Sana__gov) January 9, 2026
قسد
رداً على ذلك، قالت قوات سوريا الديموقراطية "قسد": "نشرت ما تُسمّى وزارة الدفاع في حكومة دمشق خريطة جديدة تزعم أنّها تحدد مواقع ستتعرض للقصف في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، وتتضمن هذه الخريطة مشفى خالد فجر المدني، الذي تعرّض منذ يوم أمس لأربع عمليات قصف مدفعي متتالية".
وأشارت إلى أنّ "إدراج مرفق طبي مدني على خريطة استهداف معلنة يُشكّل دليلاً قاطعاً وموثقاً على القصد الجرمي المسبق، ويُعدّ جريمة حرب مكتملة الأركان وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني الذي يحظر استهداف المنشآت الطبية تحت أي ذريعة".
وأكّدت أنّ "هذه الخريطة بحد ذاتها تمثّل إدانة واضحة لحكومة دمشق وتوابعها، ونحمّلها المسؤولية الكاملة والمباشرة عن أي أذى يلحق بالمدنيين أو بالمرافق الطبية والبنية التحتية المدنية. كما نضع هذا الإعلان الخطير أمام الرأي العام والمؤسسات الدولية والحقوقية، باعتباره قرينة قانونية موثّقة على التخطيط المسبق لارتكاب مجازر وانتهاكات جسيمة بحق المدنيين".
وكان الجيش قد أعلن فتح معبر بين الساعة الرابعة عصراً والسادسة مساءً (13:00 و15:00 ت غ) لخروج المدنيين من الشيخ مقصود، بينما دعا المقاتلين الأكراد إلى "إلقاء السلاح". وشاهد مراسل لـ"فرانس برس" قرب حي الشيخ مقصود، عدداً من السكان يخرجون منه.
اشتباكات دامية
ويأتي ذلك على وقع "اشتباكات دامية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية الكرديين في مدينة حلب بين القوات الكردية والحكومية، في وقت رفض المقاتلون الأكراد الخروج من المنطقة بعيد إعلان السلطات وقفاً لإطلاق النار".
وتبادل الطرفان منذ يوم الثلاثاء الاتهامات بإشعال الاشتباكات التي أوقعت 21 قتيلاً على الأقل، وتأتي على وقع تعثر المفاوضات بين دمشق وقوات سوريا الديمووقراطية (قسد) منذ توقيعهما اتفاقاً في آذار/مارس نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية.
نبض