كتيبة تتسلّم مواقع الجيش الإسرائيلي في جنوب سوريا… ماذا نعرف عن الحريديم؟
أجرى الجيش الإسرائيلي تبديلًا في قواته المنتشرة في الجنوب السوري، حيث أنهى مهام كتيبة الاحتياط رقم 55، واستعاض عنها بكتيبة "الحشمونائيم" الدينية، المؤلفة من جنود ينتمون إلى التيار الحريدي المعروف بتشدده الديني.
وانتشرت الكتيبة الجديدة على الحواجز والمواقع العسكرية التسعة التي أقامها الجيش الإسرائيلي في المنطقة التي سيطر عليها في كانون الأول/ديسمبر 2024، عقب سقوط نظام بشار الأسد. وكانت هذه القوات قد تناوبت سابقا بين جبهات عدة، من سوريا إلى غزة فالضفة الغربية، قبل أن تُعاد مجددا إلى الأراضي السورية.

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان صدر الخميس، إن الكتيبة التابعة للواء المشاة باشرت تنفيذ مهام ميدانية بعد خضوعها لتدريبات شملت عمليات قتالية، وأنشطة تفتيش محددة، وجمع معلومات استخباراتية، بذريعة إزالة التهديدات الأمنية وضمان أمن المستوطنين في هضبة الجولان المحتلة منذ عام 1967.
وأكد البيان أن اللواء سيواصل العمل في “ساحات مختلفة”، مع توفير ظروف خاصة تتيح للجنود الحريديم الالتزام بنمط حياتهم الديني خلال الخدمة العسكرية، بما في ذلك عدم الاختلاط مع جنود غير متدينين، وتقليص مدة الخدمة إلى سنتين بدلًا من ثلاث.
ويُعد "الحريديم" من أكثر التيارات اليهودية تشددا داخل المجتمع الإسرائيلي، إذ يقوم أسلوب حياتهم على التفرغ للدراسة الدينية ورفض مظاهر الحداثة، والعيش ضمن مجتمعات مغلقة نسبيًا. وعلى الرغم من ذلك، فإن معظم القيادات الحريدية تعارض تاريخيا انخراط أبنائها في الجيش، معتبرة إياه مؤسسة علمانية تتعارض مع الشريعة اليهودية.
نبض