سلطة المياه الفلسطينية: عودة التغذية إلى وسط غزة
أعلنت سلطة المياه الفلسطينية الجمعة إعادة تشغيل تجريبي لخط المياه إلى وسط قطاع غزة بعد انقطاع استمر تسعة أشهر.
وتُشغّل هذا الخط مؤسسة المياه الإسرائيلية العامة "ميكوروت". وسيستفيد منه "السكان والنازحون الذين يعيشون في المغازي والبريج والنصيرات ودير البلح والتي يقدر عدد السكان فيها الآن بحوالى مليون إنسان" بحسب ما جاء في بيان سلطة المياه الفلسطينية.
وقطعت إسرائيل المياه عن غزة منذ بداية الحرب عقب هجوم حركة "حماس" في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
بعد ذلك، أعلنت السلطات الإسرائيلية أنها أعادت توصيل جزء من شبكة المياه في شمال القطاع المحاصر. لكنّ عدداً من السكان تحدثوا لوكالة "فرانس برس" عن تغذية متقطعة.
ووفقاً لمصادر إنسانية ومحلية، تفاقمت أزمة المياه التي كانت قائمة أصلاً، بشكل كبير بعد اندلاع الحرب.

وأتى التدمير الذي أصاب القطاع على أكثر من 80% من البنى التحتية لشبكات المياه. ولم يعد بمقدور السكان سوى التعويل على مصادر غير منتظمة، مثل الصهاريج التي تمرّ بين الحين والآخر والخزانات التي تضعها منظمات إنسانية في مخيمات النازحين.
وجاء في بيان سلطة المياه الفلسطينية أن "العملية أُنجزت "بالتنسيق مع سلطات الاحتلال للوصول والعمل في هذا المكان الخطير"، وبالاشتراك مع "منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) التي قدمت الدعم المالي والفني وكذلك التوريدات اللازمة لإنجاز العمل".
ولم تشأ وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات) الرد على أسئلة وكالة "فرانس برس" حول هذا الأمر. لكنها سبق أن تحدثت في منتصف أيلول/ سبتمبر عن إعادة تأهيل شبكات المياه في القطاع.
وقال مصدر في الأمم المتحدة معني بهذه المهمة لوكالة "فرانس برس": "هذه مهمة شاقة، تجري التصليحات ولا يُعرف متى يمكن أن تدمّر من جديد".
ووفقاً لتجمع ووش كلاستر الذي يضم منظمات إنسانية تعمل في مجال المياه، تعاني الغالبية الساحقة من سكان غزة وصولا متقطعا إلى المياه، ولا سيما بسبب الأضرار الكبيرة التي أصابت شبكات التوريد، وأيضا لأن الكثير من السكان يقيمون في ملاجئ موقتة أو مخيمات، وهم بالتالي عاجزون عن تخزين المياه.
نبض