إعلام عبري يفنّد خطّة ترامب... هل وافقت "حماس" عليها؟
مع تضافر الجهود لوقف الحرب مع الكشف عن بنود خطّة الولايات المتحدة بشأن غزة، تتّجه الأنظار إلى موقف كل من حركة "حماس" وإسرائيل.
وأشارت المصادر إلى أن "قطر أدّت دوراً في إقناع حماس بالموافقة على الخطة، فيما يسعى ترامب إلى تثبيت الاتفاق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب في البيت الأبيض الاثنين".
في المقابل، لفت مصدر ديبلوماسي مطّلع لقناة "الجزيرة" القطرية إلى أن "حماس لم تتلقَّ أيّ اقتراح جديد بشأن استئناف المفاوضات".
تفاصيل بشأن الأسرى
مقابل الإفراج عن الرهائن، سيُطلَب من إسرائيل إطلاق سراح مئات الأسرى. وحتى نهاية حزيران/يونيو، كان في إسرائيل 289 أسيراً أمنياً محكوماً بالمؤبد، و59 أسيراً أمنياً صدرت بحقهم أحكام تزيد على 30 عاماً. وبالإجمال هناك 1,407 أسرى أمنيين، إضافة إلى 2,500 معتقل لم تُستكمل محاكماتهم بعد، و2,300 معتقل آخرين من غزة، شارك بعضهم في هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر. "حماس" تطالب بإطلاق عدد كبير من هؤلاء الأسرى والمعتقلين.
إسقاط الضمّ
بحسب الاتّفاق المرتقب، سيتعيّن على الحكومة الإسرائيلية التخلّي عن أحلام الضم وكذلك عن الآمال في تدمير غزة وتهجير سكّانها. ووفق الخطة، ستُزاح حماس عن الحكم في القطاع، لكن الطريق نحو "تدمير حماس" وفق المعايير التي وضعها اليمين الإسرائيلي ما زال طويلاً.

دور ويتكوف وقطر
وأوضحت 3 مصادر مطلّعة على الخطّة أن "المبعوث الخاص لترامب ستيف ويتكوف استأنف جهوده للتوصّل إلى نهاية للحرب بعد الغارة الإسرائيلية على الدوحة في 9 أيلول/سبتمبر. وبحسبهم، أدركت واشنطن أن الوقت الذي مُنح لنتنياهو لاحتلال غزة يُستغل أيضاً في خطوات قد تُزعزع الاستقرار في المنطقة وتضرّ بحلفاء الولايات المتحدة".
وقالت الصحيفة: "الإنجاز المركزي لويتكوف كان في انتزاع موافقة حماس المبدئية على الإفراج الفوري عن جميع الرهائن، من دون الإصرار على الاحتفاظ بعدد منهم كورقة ضمان. فوفق الرؤية القطرية، الاحتفاظ بالرهائن ليس ضمانة حقيقية لعدم عودة إسرائيل للحرب أو لمواصلة المفاوضات، بل هو ذريعة يستخدمها نتنياهو للاستمرار بالقتال. وتعتقد قطر أنّه في ظل عزلة نتنياهو السياسية، سيكون من الصعب عليه مواصلة الحرب بعد تحرير جميع الرهائن. ومن المقرر أن تقدّم قطر رسالة موقعة من حماس تؤكد هذه الموافقة المبدئية".
إعادة إعمار غزة
في الوقت نفسه، تعمل الولايات المتحدة على خطة لإعادة إعمار غزة يقودها رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير. الخطة شبيهة بخطط سابقة حتى في عهد الرئيس بايدن، وتنص على أن تتولّى دول عربية مسؤولية إعادة الإعمار. وفي الاجتماع الذي عقد الثلاثاء في نيويورك بين ترامب وعدد من قادة الدول العربية والإسلامية، بمشاركة أمير قطر والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، تعهّد القادة بدعم الخطّة بقوّات عسكرية وتمويل مالي.
نحو التطبيع؟
يأمل البيت الأبيض أن تبدأ، مع نهاية الحرب، مفاوضات بين إسرائيل والسعودية تمهيداً لاتفاق تطبيع بين البلدين، يتضمّن أيضاً معالجة شاملة للقضية الفلسطينية. وفي الأسابيع الأخيرة، تجري اتصالات هادئة بين الولايات المتحدة والسعودية بهذا الخصوص، بحسب الصحيفة الإسرائيلية.
نبض