إعدام 3 متهمين بالتخابر مع إسرائيل في غزة
قال مسؤول أمني إن السلطات التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في غزة أعدمت ثلاثة رجال متهمين بالتخابر مع إسرائيل، في الوقت الذي تسعى فيه الحركة إلى سحق المعارضة المتصاعدة من جماعات فلسطينية تتهمها بالعمل ضدها بدعم إسرائيلي.
وبعد عامين من بدء الحرب على غزة ومع تعرض حماس لضغوط شديدة من الجيش الإسرائيلي، ظهرت جماعات صغيرة من الفلسطينيين المسلحين المعارضين للحركة في عدة مناطق من غزة حيث يعملون ضدها، وفقا لسكان ومصادر مقربة من حماس والجماعات.
وفي مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي يعرض عمليات الإعدام، يظهر رجل ملثم وهو يوجه تحذيرا "لجميع المتخابرين" قبل ركل الرجال الثلاثة -وهم راكعون ومعصوبو الأعين- على جبهاتهم وإطلاق النار عليهم أمام حشد من الناس.
وقال المسؤول الأمني الفلسطيني في حكومة غزة إن عملية الإعدام نفذت أمس الأحد من قبل "الغرفة المشتركة للمقاومة الفلسطينية".
وأضاف أن مقاطع الفيديو توثق تنفيذ "أحكام ثورية بحق أشخاص ثبت تورطهم في التعاون الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني ومقاومته، وقد جرى التعامل معهم وفق الإجراءات الثورية المعمول بها في حالات الحرب والظروف الاستثنائية".
وتابع قائلا: "التنفيذ العلني جاء ليكون رسالة واضحة ورادعا لكل من تسول له نفسه التعامل مع الاحتلال، ولتعزيز الوعي بخطورة هذه الجريمة على أمن المجتمع وصموده، فالمقاومة الفلسطينية والأجهزة الأمنية في قطاع غزة تعمل منذ سنوات طويلة على تنظيف قطاع غزة من وجود أي عملاء يعملون لصالح الاحتلال ونجحت بشكل كبير جدا في ذلك".

وخلال الحرب، قالت حماس إنها عاقبت علنا أشخاصا لارتكابهم جرائم تشمل النهب والتعاون مع إسرائيل. ويمثل هذا الفيديو أحد أكثر الأدلة على ذلك.
وشن الجيش الإسرائيلي هجوما بريا على غزة الأسبوع الماضي في إطار حملته العسكرية للقضاء على الحركة التي أشعلت شرارة الحرب عندما شنت هجوم السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023 على إسرائيل.
وكشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في حزيران/ يونيو أن إسرائيل تسلح العشائر التي تعارض حماس، دون أن يذكرها بالاسم.
وأبرز المسلحين المناهضين لحماس هو ياسر أبو شباب، ومقره في رفح جنوب قطاع غزة، وهي منطقة تسيطر عليها إسرائيل. ونفى تلقي دعم إسرائيلي أو إجراء اتصالات مع الجيش الإسرائيلي.
وقال المسؤول الأمني الفلسطيني إن بعض الرجال الذين أُعدموا أمس الأحد كانوا على صلة بأبو شباب.
ولم ترد الجماعة التي يقودها أبو شباب حتى الآن على طلب للتعليق أرسل لها عبر صفحتها على فيسبوك.
ويقول محللون فلسطينيون إن حماس، رغم ضعفها، يمكنها أن تقمع الجماعات المنافسة بسرعة إذا تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار. لكن في ظل استمرار الحرب، فإن الحركة تواجه صعوبة في القيام بذلك، خاصة وأن تلك الجماعات تتحرك بحرية في المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل في غزة.
وطلبت جماعة أبو شباب المسلحة في الآونة الأخيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي تجنيد أشخاص من ذوي الخبرة في مجال الشرطة والأمن، ووعدت برواتب شهرية تتراوح بين ثلاثة وخمسة آلاف شيقل (890 دولارا إلى 1500 دولار).
وظهرت مجموعات أخرى معارضة لحماس في بيت لاهيا والشجاعية في شمال غزة، وفي شرق خان يونس في الجنوب، بحسب مصادر مقربة من حماس وسكان.
وقال المحلل السياسي الفلسطيني أكرم عطا الله إن "حماس قامت بما يقوم فيه أي فلسطيني مكانها، فمجموعة أبو شباب تنطبق عليها مواصفات الخيانة العليا ولكن الأمر يعكس قلقا كبيرا لدى حماس وخاصة بعد أن بدأت تلك المجموعات تعمل خارج مناطقها وتنفذ عمليات، ما يعني تطورا في قدراتها ويشكل خطورة على الحركة".
نبض