"حماس" تحت ضغط إنذار ترامب و"عاصفة" كاتس... وعملية القدس تذكّر بقابلية توسع الصراع خارج غزة

المشرق-العربي 08-09-2025 | 21:00

"حماس" تحت ضغط إنذار ترامب و"عاصفة" كاتس... وعملية القدس تذكّر بقابلية توسع الصراع خارج غزة

في هذا الظرف الذي يتأرجح فيه القطاع على خيط واهٍ من الديبلوماسية الأميركية الممزوجة بالإنذارات، جاء مقتل 7 إسرائيليين على يد مهاجِمَين فلسطينيين اثنين في محطة للحافلات في حي راموت بالقدس الشرقية، ليذكر بأن النزاع مرشح للتوسّع خارج غزة.
"حماس" تحت ضغط إنذار ترامب و"عاصفة" كاتس... وعملية القدس تذكّر بقابلية توسع الصراع خارج غزة
عناصر من جهاز الطوارئ ينقلون جثة من موقع هجوم عند مفرق طرق رئيسي في القدس الشرقية. أف ب
Smaller Bigger

في ذروة أخرى من التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة، وهجوم نفذه فلسطينيان في القدس الشرقية أدى إلى مقتل 7 إسرائيليين وجرح آخرين، واعتراض إسرائيل مسيرتين حوثيتين فوق إيلات والنقب، وضع الرئيس الأميركي دونالد ترامب حركة "حماس" أمام فرصة "أخيرة" لوقف النار وفق اقتراح أميركي، قال إن إسرائيل قبلت به لإطلاق الأسرى دفعة واحدة، والبحث في وقف دائم للحرب.  

ومن دون أن تتضح تفاصيل الاقتراح الأميركي الذي أكد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن إسرائيل وافقت عليه، أطلق وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بدوره "إنذاراً أخيراً" لـ"حماس"، مهدداً بأن "عاصفة هائلة ستضرب سماء قطاع غزة، وسترتجف من جرائها أبراج الإرهاب". وحتى ليل الأحد، كانت إسرائيل قد دمرت ثلاثة أبراج في مدينة غزة.

 

نتنياهو وكاتس.أف ب
نتنياهو وكاتس.أف ب

 

تهديدا ترامب وكاتس يجعلان "حماس"، وأكثر من مليوني فلسطيني في غزة، أمام الضغط الأقصى منذ بدء الحرب قبل نحو عامين. وهذا ما حمل الحركة على إبداء مرونة ملحوظة في ردها على اقتراح ترامب، إذ أبدت استعدادها فوراً "للجلوس إلى طاولة المفاوضات للبحث في إطلاق جميع الأسرى، في مقابل إعلان واضح بإنهاء الحرب، والانسحاب الكامل من القطاع، وتشكيل لجنة لإدارة قطاع غزة من المستقلين الفلسطينيين تستلم عملها فوراً".  

في الشكل، تصوغ الأطراف مواقفها كل مرة بعبارات جديدة، بينما تتمسك في الجوهر بمواقفها الأصلية. إسرائيل لن توقف الحرب إن لم تسلم "حماس" سلاحها وتغادر القطاع، وإن لم تتخلَّ عن سياسة التهجير الطوعي أو القسري للغزيين. ويظهر أن تل أبيب مستعدة للمخاطرة بعلاقات السلام مع مصر. والمسؤولون الإسرائيليون، في مقدمهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يلومون القاهرة لرفضها انتقال فلسطينيي غزة إلى سيناء، ويهددون بفتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني، ويلوحون بإلغاء اتفاق الغاز مع مصر، وإغراقها في الظلام، وفق ما كتب تسفي برئيل في "هآرتس" الأحد.  

أما "حماس" فتحاذر الانجرار مجدداً إلى فخ هدنتي تشرين الثاني/نوفمبر 2023 وكانون الثاني/يناير 2025، عندما استأنف نتنياهو الحرب بعد إطلاق دفعتين من الأسرى الإسرائيليين. وتعتبر الحركة أنها لا تزال تملك ورقة رابحة هي الأسرى الذين لا يزالون في حوزتها، لذلك تطالب بضمانات بوقف دائم للحرب وبانسحاب إسرائيلي من كامل قطاع غزة في مقابل تنازلها عن الحكم لمصلحة إدارة فلسطينية مستقلة، مع رفضها إلقاء السلاح.   

على ذلك، يجيب ترامب - قبل إسرائيل - بأنه يجب استعادة الأسرى، سواء أكانوا أحياء أو أمواتاً، مما يقلل من شأن الورقة الأخيرة التي لا تزال تمسك بها الحركة. كما تسعى إسرائيل إلى تجريد الضغوط الدولية التي تزداد عليها، وفي مقدمها موجة الاعترافات بفلسطين في الأيام المقبلة في نيويورك، من قيمتها الفعلية على الأرض. وهذا مغزى مجاهرة كاتس الأحد بضم الضفة الغربية كإجراء مضاد.  

في هذا الظرف الذي يتأرجح فيه القطاع على خيط واهٍ من الديبلوماسية الأميركية الممزوجة بالإنذارات، جاء مقتل 7 إسرائيليين على يد مهاجِمَين فلسطينيين اثنين في محطة للحافلات في حي راموت بالقدس الشرقية، ليذكر بأن النزاع مرشح للتوسّع خارج غزة.  

وكي لا تُحمّل "حماس" تبعة إفشال الجهود الأميركية في هذه اللحظة الحرجة، حرصت على عدم تبني العملية صراحة، وإن كانت اعتبرتها "رداً طبيعياً على حرب الإبادة ضد شعبنا في غزة". أما نتنياهو فاتخذ من العملية مناسبة لإظهار "التصميم على محاربة الإرهاب على جبهات عدة". 


العلامات الدالة

الأكثر قراءة

ثقافة 10/7/2026 10:45:00 PM
تعود مؤرخة الفن ثريا نجيم لقيادة اللوفر أبوظبي بعدما أسهمت في تأسيس رؤيته وتطوير مقتنياته، حاملةً خبرة دولية في الفن الإسلامي وإدارة المجموعات والمعارض.
المشرق-العربي 10/7/2026 10:20:00 AM
نشرت كتائب القسام مشاهد موثّقة وغير منشورة سابقاً ليحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، الذي قتل في 16 تشرين الأول/ أكتوبر من العام 2024 خلال اشتباكات مع قوة من الجيش الإسرائيلي في جنوب قطاع غزة.
المشرق-العربي 10/8/2026 12:06:00 PM
واشنطن تفتح باب تسليح الجيش السوري، وإسرائيل تفرض خطوطها الحمر. هل تدفع صفقات السلاح دمشق إلى حروب جديدة من لبنان إلى اليمن؟ ومن يملك القرار العسكري؟
النهار تتحقق 10/8/2026 2:51:00 PM
"الزمن يغيّر الملامح لكن لا يغيّر مكانته"، علّق مستخدمون على الصورة.