بين الشيباني وديرمر… جسور تفاهمات تمتد في باريس

المشرق-العربي 21-08-2025 | 05:45

بين الشيباني وديرمر… جسور تفاهمات تمتد في باريس

لقاء باريس عكس رغبة الأطراف في استكشاف مساحات جديدة لتخفيف التوتر ومنع انزلاق الجنوب السوري إلى مواجهة مفتوحة.
بين الشيباني وديرمر… جسور تفاهمات تمتد في باريس
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني.
Smaller Bigger
بيروت – "النهار"
شهدت العاصمة الفرنسية باريس هذا الأسبوع اجتماعاً وُصف بالنادر بين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ووزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمير، بحضور مسؤولين أمنيين من الجانبين وبرعاية أميركية مباشرة. ورغم أن دمشق وتل أبيب لم تقيما يوماً علاقات ديبلوماسية رسمية وظلتا في حالة حرب منذ العام 1948، إلا أنّ لقاء باريس عكس رغبة الأطراف في استكشاف مساحات جديدة لتخفيف التوتر ومنع انزلاق الجنوب السوري إلى مواجهة مفتوحة.
وتوضح مصادر حكومية سورية، لـ"النهار"، أن المباحثات تناولت بشكل رئيسي "الوضع الميداني في محافظة السويداء" التي شهدت الشهر الماضي أحداثاً دامية غير مسبوقة، أودت بحياة أكثر من 1600 شخص غالبيتهم من أبناء الطائفة الدرزية.
الاشتباكات التي اندلعت بداية بين مجموعات محلية ومسلحين من البدو سرعان ما توسعت، لتدخل القوات الحكومية على خطها وتفتح الباب أمام تدخلات إسرائيلية تمثلت في ضربات جوية قرب القصر الرئاسي ومقار عسكرية في دمشق.
في هذا السياق، أكد الشيباني وديرمير، وفق ما نقلت القناة السورية الرسمية، على "وحدة الأراضي السورية" ورفض أي مشاريع لتقسيمها، مع تشديد خاص على أنّ السويداء جزء لا يتجزأ من النسيج الوطني السوري. وتم التوافق كذلك على ضرورة تكثيف المساعدات الإنسانية الموجهة لسكان الجنوب، دروزاً وبدواً، للتخفيف من حدة الظروف المعيشية المتدهورة.
واحدة من النقاط الجوهرية التي طُرحت خلال النقاش، وفقاً للمصادر الخكومة، كانت "إعادة تفعيل اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974"، الذي نص على وقف الأعمال القتالية بين الطرفين بوجود قوة مراقبة أممية في المنطقة العازلة، مشيرة إلى وجود "مقترحات لوضع آلية واضحة تضمن التزام الطرفين بالاتفاق وتمنع أي توغلات إسرائيلية إضافية داخل الأراضي السورية.
الاجتماع يأتي امتداداً للقاء عقد في باريس أواخر تموز/يوليو بين الوزيرين نفسيهما، لكن لم يتم الإعلان عنه بشكل رسمي، بينما أشارت مصادر ديبلوماسية إلى لقاءات مباشرة أخرى جرت في العاصمة الأذربيجانية باكو. ويبدو أن واشنطن تسعى من خلال هذه المساعي إلى هندسة تفاهمات عملية تتيح تثبيت وقف إطلاق النار الذي أعلن منتصف تموز/يوليو بين سوريا وإسرائيل، بعد جولات متتالية من الغارات والتوغلات.
أهمية لقاء باريس لا تكمن فقط في كونه محطة تفاوضية جديدة، بل في توقيته الحساس أيضاً، إذ يأتي عقب انهيار كامل للترتيبات الأمنية السابقة في الجنوب، وتنامي المخاوف من انتقال الفوضى إلى مناطق أوسع. ومن هنا، فإن الرسالة الأساسية التي خرج بها الاجتماع هي أن الطرفين، برعاية أميركية، يدركان خطورة استمرار التصعيد ويدفعان نحو خطوات ملموسة لتفادي مواجهة شاملة لا يريدها أي منهما.
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

ثقافة 10/9/2026 5:11:00 AM
لا سبيل إلى إنقاذ الموقوف في معمل البصل إلا بالوصول إليه قبل الإنطلاق به إلى دمشق
دوليات 10/9/2026 9:02:00 PM
بيانات أولية تشير إلى زلزال بقوة 8 درجات في بنما وتهديد محتمل بتسونامي، فيما يرتبط تولّد هذه الأمواج بموقع الهزة وعمقها وحركة قاع البحر.
الولايات المتحدة 10/9/2026 10:43:00 PM
عيّن ترامب كاتي زكاريا متحدثة باسم البيت الأبيض خلفاً لكارولين ليفيت. وهي معلّقة سياسية محافظة ومتحدثة سابقة باسم وزارة الأمن الداخلي.
لبنان 10/9/2026 1:31:00 PM
عُثر على عبد الله كرامي، صهر الرئيس الراحل عمر كرامي، جثة مصابة بطلق ناري داخل مكتبه في طرابلس.