"اجتماع عمّان": محاسبة مرتكبي الجرائم والانتهاكات في السويداء
أصدرت دول الأردن وأميركا وسوريا بياناً مشتركاً في ختام اجتماع شهدته العاصمة عمان ضم وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ونظيره السوري أسعد حسن الشيباني، والمبعوث الأميركي الخاص لسوريا توماس باراك.
وأكّد المُجتمِعون في البيان أن "محافظة السويداء بكل مجتمعاتها المحلية جزء أصيل من الجمهورية العربية السورية، محمية ومحفوظة حقوق أبنائها في مسيرة إعادة بناء سوريا الجديدة نحو مستقبل منجز آمن لكل مواطني الدولة السورية، وبما يضمن تمثيلهم وإشراكهم في بناء مستقبل سوريا".
وجاء في البيان أن "الأردن والولايات المتحدة رحبا بخطوات الحكومة السورية بما فيها إجراء التحقيقات الكاملة ومحاسبة كل مرتكبي الجرائم والانتهاكات في محافظة السويداء، إضافة إلى استعدادها التعاون مع هيئات الأمم المتحدة المعنية وإشراكها بمسار التحقيق بالجرائم والانتهاكات التي ارتُكِبت. وزيادة دخول المساعدات الإنسانية لجميع المناطق في محافظة السويداء وتعزيز تدفقها، بما يشمل التعاون مع وكالات الأمم المتحدة المعنية".
وتطرق البيان إلى "تكثيف عمل المؤسسات الخدمية لاستعادة الخدمات التي تعطّلت جراء الأحداث في المحافظة، وبدء عمليات إعادة تأهيل المناطق التي تضرّرت من الأحداث التي شهدتها المحافظة، والترحيب بإسهامات المجتمع الدولي المستهدفة تلك الجهود، وإسناد الحكومة السورية في جهود عودة النازحين لمناطقهم، بالإضافة إلى الشروع بمسار المصالحات المجتمعية في محافظة السويداء، وتعزيز السلم الأهلي".
واتفقت الأطراف الثلاثة على عقد اجتماع آخر في الأسابيع المقبلة، لاستكمال المداولات التي جرت اليوم، إضافة إلى الاستجابة لطلب الحكومة السورية تشكيل مجموعة عمل ثلاثية (سورية ـ أردنية ـ أميركية) تستهدف إسناد الحكومة السورية في جهودها لتثبيت وقف إطلاق النار في محافظة السويداء وإنهاء الأزمة فيها.
وجاء الاجتماع استكمالًا للمباحثات التي كانت استضافتها عمان بتاريخ 19 تموز/ يوليو 2025 لبحث تثبيت وقف إطلاق النار في محافظة السويداء جنوب سوريا وحل الأزمة هناك.
ومنذ 19 تموز/ يوليو الماضي، تشهد محافظة السويداء وقفاً لإطلاق النار عقب اشتباكات مسلحة دامت أسبوعاً خلفت عدداً من القتلى. وضمن مساعيها لاحتواء الأزمة، أعلنت الحكومة السورية 4 اتفاقات لوقف إطلاق النار بالسويداء، آخرها في 19 تموز/ يوليو الماضي.
وعقد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني لقاءين منفصلين مع وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني، والمبعوث الأميركي الخاص لسوريا وسفير الولايات المتحدة لدى تركيا توم برّاك، لبحث مستجدات الأوضاع في سوريا.
وأكد ملك الأردن، بحضور الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، "وقوف الأردن إلى جانب الأشقاء السوريين في جهودهم للحفاظ على أمن بلدهم واستقراره وسيادته ووحدة أراضيه"، مشيراً إلى أهمية دور واشنطن في دعم عملية إعادة بناء سوريا، بما يحفظ حقوق الشعب السوري بكل مكوناته.
وأشار إلى استعداد الأردن لتقديم الخبرات في كل المجالات بما يسهم في تطوير عمل المؤسسات في سوريا وتعزيز الكفاءات فيها، لافتاً إلى ضرورة تكثيف التعاون، لا سيما في مكافحة الإرهاب ومنع تهريب الأسلحة والمخدرات.
وتعليقاً على اللقاء، قال برّاك عبر "إكس": "دعم حكيم وضروري من الملك وفريقه لجيران الأردن المهمين في سوريا".

قبل ذلك، أعلنت وزارة الخارجية السورية الاتفاق على "تشكيل مجموعة عمل مع الأردن والولايات المتحدة لتعزيز وقف إطلاق النار بالسويداء".
جاء ذلك عقب مباحثات عقدها اليوم في عمّان كل من وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ونظيره السوري والمبعوث الأميركي.
وفي بيان لها، أفادت وزارة الخارجية السورية، بـ"الاتفاق على تشكيل مجموعة عمل سورية أردنية أميركية لدعم جهود الحكومة السورية في تعزيز وقف إطلاق النار في محافظة السويداء، والعمل على إيجاد حل شامل للأزمة".
وأشارت الخارجية السورية إلى "الترحيب بجهود الحكومة السورية في المجال الإنساني، ولا سيما ما يتعلق باستعادة الخدمات الأساسية، ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات، وتهيئة الظروف لعودة النازحين إلى منازلهم".
نبض