هذا ليس جيش سوريا!

المشرق-العربي 16-07-2025 | 05:50

هذا ليس جيش سوريا!

إنها تسميات لا تليق بحكم يستوحي "الشرعية الثورية" ليحكم سوريا الموحدة، وفق ما يزعم، بشرعية وطنية!
هذا ليس جيش سوريا!
عنصر في الجيش السوري
Smaller Bigger

يقول منطق العصبيات إن ما يحصل اليوم من حملة "تأديب" للسويداء قد تتطوّر لتماثل ما حصل في الساحل السوري من انتقام دامٍ. فسطوة القوة التي سادت منذ فتحت "هيئة تحرير الشام" دمشق تفرض أن يكون الانتقام ردة فعل طبيعية على كلّ من لا يرضخ لقاعدة "السلطة للأقوى"، بعدما بُني عليها الإعلان الدستوري الموقت الذي "تطور" من سلطات مستمدّة من الشرع، إلى سلطات مستمدة من أحمد الشرع. الفارق الوحيد –المبكي- أن وجود إسرائيل على حدود قريبة من السويداء قد يكون المانع الوحيد لتكرار مذبحة الساحل في المدينة. 

لندعْ هذا جانباً، ولنقرأ توصيفات الحكومة السورية في بياناتِها ما يجري: "قوات الجيش السوري تقمع مجموعات خارجة على القانون في السويداء". إنها تسميات لا تليق بحكم يستوحي "الشرعية الثورية" ليحكم سوريا الموحّدة، وفق ما يزعم، بشرعية وطنية! فهذا أولاً ليس جيش سوريا، إنما هو باقة منوّعة من مسلّحين ملتحين، سوريين وأوزبك وشيشان ومقاتلين من آسيا الوسطى، يسيرون في هدي وزير دفاعهم مُرهف أبو قصرة، الذي كان قائداً عاماً لعسكر الهيئة، ورئيس أركانه علي النعسان، الذي كان قائداً في عسكر الهيئة، ووزير الداخلية أنس خطاب الذي كان قائد استخبارات الهيئة. 

حين يقوم جيش سوريا الحقيقي على عقيدة وطنية حقة، لا بند انتقامياً فيها، لن يتمسك أحد بسلاحه، لا الدروز ولا الأكراد ولا غيرهم. ومن عصوا على نظام الأسد في عز جبروته، ومن تدسّ السلطة "البدوَ" ضدهم في دسائس مفضوحة، ليسوا "عناصر خارجة عن القانون"، إنما مجموعات أبقت السويداء ملاذاً لكل فارّ من القمع والقتل.

مشاهد السويداء تُخيف السوريين جميعاً، لا أقليات سوريا فحسب، كما أخافتهم مشاهد الساحل، بعدما ظنوا أنهم نجوا من جيشٍ مارس كلّ صنوف الإرهاب والتعذيب تنفيذاً لعقيدة بعثية شموليّة مستبدّة.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

سياسة 2/8/2026 12:11:00 PM
ما هي المستشفيات الثمانية التي أُدرِجت على "قائمة الإرهاب"؟
المشرق-العربي 2/9/2026 2:08:00 AM
فيديو من البنتاغون يوثق جسماً غامضاً فوق سوريا… هل نحن أمام ظاهرة تتحدى الفيزياء؟
Fact Check 2/3/2026 2:15:00 PM
The shocking image circulating online actually shows Abramović at a 2013 New York charity event—what looked like “human flesh” is a performance art piece, not a crime.