سوريا: مستعدّون للتعاون مع واشنطن للعودة إلى اتفاق 1974 مع اسرائيل
أعلنت سوريا الجمعة عن استعدادها للتعاون مع الولايات المتحدة للعودة إلى اتفاق فضّ الاشتباك مع اسرائيل لعام 1974، على ما أفاد بيان للخارجية.
وأورد بيان وزارة الخارجية أن الوزير أسعد الشيباني أعرب خلال اتصال مع نظيره الأميركي ماركو روبيو "عن تطلّع سوريا للتعاون مع الولايات المتحدة للعودة إلى اتفاق فض الاشتباك لعام 1974".
وأشار إلى أن الجانبين ناقشا "الاعتداءات الاسرائيلية المتكرّرة على الجنوب السوري".
وبحث الوزيران أيضاً مجموعة من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفق وكالة "سانا".

قبل أيام، أكّد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن بلاده "مهتمّة" بتطبيع علاقاتها مع سوريا ولبنان، مؤكّداً أن هضبة الجولان السورية المحتلة ستبقى "جزءا لا يتجزأ" من إسرائيل في أي اتفاق سلام محتمل.
وقال ساعر خلال مؤتمر صحافي في القدس إن "إسرائيل مهتمّة بتوسيع نطاق الاتفاقات الابراهيمية ودائرة السلام والتطبيع (في المنطقة)".
وأضاف: "لدينا مصلحة في ضم دول جديدة، مثل سوريا ولبنان... إلى هذه الدائرة، مع الحفاظ على المصالح الأمنية والجوهرية لدولة إسرائيل".
وشدّد ساعر على أن إسرائيل لن تتخلّى عن الجولان السوري الذي احتلت أجزاء واسعة منه في حرب عام 1967 وضمّتها في 1981، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي باستثناء الولايات المتحدة".
وأقرّت السلطات السورية الانتقالية التي وصلت الحكم في كانون الأول/ديسمبر بحصول مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل، تقول إن هدفها احتواء التصعيد، بعدما شنّت الدولة العبرية مئات الغارات على الترسانة العسكرية السورية وتوغّلت قوّاتها في جنوب البلاد عقب إطاحة بشار الأسد من الرئاسة.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك قوله الخميس إن "سوريا وإسرائيل تجريان محادثات جدّية عبر وساطة الولايات المتحدة تهدف إلى استعادة الهدوء على حدودهما".
تربط دمشق هدف المفاوضات بالعودة إلى تطبيق اتفاقية فضّ الاشتباك لعام 1974، لناحية وقف الأعمال القتالية وإشراف قوات من الأمم المتحدة على المنطقة منزوعة السلاح الفاصلة بين الطرفين.
ومنذ وصوله إلى الحكم، أكد الرئيس الانتقالي أحمد الشرع أن سوريا لا ترغب في تصعيد أو صراع مع جيرانها. ودعا لاحقاً المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل من أجل وقف هجماتها.
إلى ذلك، قال مصدر رسمي سوري الأربعاء إن التصريحات عن توقيع اتفاق سلام مع إسرائيل "سابقة لأوانها"، كما نقل التلفزيون الرسمي السوري.
وأضاف المصدر "لا يمكن الحديث عن احتمالية التفاوض حول اتفاقيات جديدة إلا بعد التزام الاحتلال الكامل باتفاقية فكّ الاشتباك لعام 1974 وانسحابه من المناطق التي توغّل فيها".
خلال حرب تشرين الأول/أكتوبر في العام 1973، استولت إسرائيل على جزء إضافي من هضبة الجولان تبلغ مساحته حوالى 510 كيلومترات مربعة، لكنها انسحبت منه في عام 1974 بموجب اتفاق فضّ اشتباك أنشأ منطقة منزوعة السلاح تمتد على نحو 80 كيلومتراً.
نبض