"مجزرة المساعدات في غزة" تحصد 27 فلسطينياً... وأكثر من 90 جريحاً!
أعلن الناطق باسم الدفاع المدني في غزة أن 27 فلسطينياً قتلوا بنيران الجيش الإسرائيلي صباح الثلاثاء، بعدما تجمّع آلاف الأشخاص قرب منطقة المواصي في طريقهم للوصول إلى مركز للمساعدات في جنوب القطاع.
وقال محمود بصل لوكالة "فرانس برس": "27 شهيداً وأكثر من 90 مُصاباً نقلوا إلى مستشفى ناصر بخان يونس وهي حصيلة المجزرة بحق المواطنين الذين ينتظرون المساعدات الأميركية قرب دوار العلم قرب منطقة المواصي غرب رفح".

وأكّد بصل أن "قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت النار من الدبابات والطائرات المسيّرة على آلاف المواطنين الذين تجمعوا منذ فجر اليوم قرب دوار العلم... كانوا في طريقهم إلى مركز المساعدات الأميركي في رفح للحصول على مساعدات غذائية".
وأوضح أن عملية نقل المصابين والقتلى "تسير بصعوبة بسبب إطلاق النار المتكرر من الاحتلال، والأعداد الكبيرة من المواطنين".
يقع دوار العلم على بُعد نحو كيلومتر واحد من مركز توزيع أقامته "مؤسسة غزة الإنسانية" بالتعاون مع إسرائيل. وتدير المؤسسة ذات التمويل ا لغامض شركة أمنية خاصة أميركية ورفضت الأمم المتحدة وهيئات إغاثة أخرى التعاون معها قائلة إنها لا تحترم المبادئ الإنسانية الأساسية وأن الهدف منها تنفيذ أهداف إسرائيل العسكرية في غزة.
من جهّة ثانية أفاد الدفاع المدني بمقتل 19 فلسطينياً في هجمات أخرى فيما تواصل إسرائيل تكثيف عملياتها وشن غارات وعمليات قصف وتدمير في مختلف أنحاء القطاع، في حين أعلن الجيش مقتل ثلاثة من جنوده في الشمال.
وقال بشكل خاص إن طواقمه "نقلت 7 شهداء بينهم طفل وامرأة جراء غارات شنها الطيران الحربي الإسرائيلي فجر اليوم في دير البلح وخان يونس"، في وسط وجنوب القطاع. وبين الضحايا قُتل ثلاثة "من عائلة غنَّام ... هم رجل وزوجته وحفيدهما وعمره 12 عاماً" في غارة إسرائيلية على خيمة تؤوي نازحين في الحيّ السويسري جنوب دير البلح. وأضاف أن الغارة خلفت عشرين جريحا عدد منهم "حالاتهم خطيرة".
وأشار بصل إلى أن الجيش الإسرائيلي "دمّر عدداً من المنازل عبر نسفها بالمتفجرات فجراً شرق خان يونس وفي رفح في الجنوب، وبلدتي جباليا وبيت لاهيا في الشمال".
وفي أحدث حصيلة نشرتها الثلاثاء وزارة الصحة التابعة لحركة"حماس" في غزة، قتل 54510 فلسطينياً وأصيب 124901 بجروح منذ اندلاع الحرب، بينهم 4240 قتيلا منذ 18 آذار/مارس الماضي عندم انهارت الهدنة الهشة التي استمرت شهرين بين إسرائيل و"حماس".
الجيش الإسرائيلي يعلّق!
وعلّق المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على منصة "إكس" قائلاً إن "في وقت سابق اليوم وأثناء توجه الجماهير الفلسطينية على الطرقات المرتبة في طريقهم إلى مجمعات توزيع المساعدات الإنسانية على بعد نصف كيلومتر عن المجمع رصدت قوات جيش الدفاع عددا من المشتبه فيهم الذين تحركوا نحو القوات متجاوزين الطرقات المعروفة حيث نفذت القوات عملية إطلاق نار بغية الإبعاد وبعد ان لم يبتعدوا نفذت عملية اطلاق نار أخرى بالقرب من عدد من المشتبه فيهم الذين واصلوا التقدم نحو القوات".
#عاجل 🔴 في وقت سابق اليوم وأثناء توجه الجماهير الفلسطينية على الطرقات المرتبة في طريقهم إلى مجمعات توزيع المساعدات الإنسانية على بعد نصف كيلومتر عن المجمع رصدت قوات جيش الدفاع عددًا من المشتبه فيهم الذين تحركوا نحو القوات متجاوزين الطرقات المعروفة حيث نفذت القوات عملية إطلاق نار… pic.twitter.com/Bt0ZOPzHGy
— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) June 3, 2025
"جريمة حرب"
بدورها، أكّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك الثلاثاء أن "الهجمات القاتلة" على مدنيين حول مواقع لتوزيع المساعدات في قطاع غزة، تشكّل "جريمة حرب".
وقال تورك في بيان قرأه متحدّث باسمه خلال مؤتمر صحافي في جنيف "الهجمات القاتلة على مدنيين يائسين يحاولون الحصول على كميات زهيدة من المساعدات الغذائية في غزة غير مقبولة".
وتابع تورك "الهجمات الموجّهة ضد مدنيين تشكّل خرقاً جسيماً للقانون الدولي وجريمة حرب".
وأضاف "لليوم الثالث على التوالي، قتل أشخاص حول مركز توزيع مساعدات تديره مؤسسة غزة الإنسانية. هذا الصباح، أُبلغنا بمقتل وإصابة العشرات".
وبدأت "مؤسسة غزة الإنسانية" التي تديرها شركة أمن خاصة أميركية ومتعاقدة مع الولايات المتحدة وإسرائيل توزيع المساعدات في قطاع غزة في 26 أيار/مايو.
وأعلنت "مؤسسة غزة الإنسانية" الثلاثاء أنّها وزّعت 7 مليارات وجبة منذ بدء عملياتها قبل أسبوع، لكن اتسم توفيرها بمشاهد فوضوية وتقارير عن سقوط ضحايا بنيران إسرائيلية قرب مراكز التوزيع.
ورفضت الأمم المتحدة التعاون مع المؤسسة ذات مصادر التمويل الغامضة، قائلة إنّها لا تحترم المبادئ الإنسانية الأساسية.
وقال تورك "يواجه الفلسطينيون أصعب الخيارات: إما الموت جوعاً أو المجازفة بأن يُقتلوا أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء الشحيح الذي توفره آلية المساعدة الإنسانية الإسرائيلية المُسلّحة".
وولفت مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إلى أن كل هجوم وقع قرب مراكز المساعدات "يجب أن يخضع لتحقيق فوري ونزيه".
وأكّد أن "المسؤولين يجب أن يُحاسبوا".
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الإثنين إلى إجراء تحقيق مستقل في حوادث إطلاق النار التي أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات الأحد قرب مركز مساعدات إنسانية تدعمه الولايات المتحدة وإسرائيل في جنوب قطاع غزة.
نبض