حرب "تجويع" إسرائيلية في غزّة... أسباب رفض إدخال المساعدات وتداعياتها

المشرق-العربي 28-05-2025 | 18:28

حرب "تجويع" إسرائيلية في غزّة... أسباب رفض إدخال المساعدات وتداعياتها

حرب "تجويع" إسرائيلية في غزّة... أسباب رفض إدخال المساعدات وتداعياتها
فلسطينيون يحملون المساعدات في غزّة (أ ف ب).
Smaller Bigger

عادت إسرائيل عن قرار توزيع المساعدات في غزّة، بعد أسابيع من وقف دخول المواد الغذائية والطبية الضرورية، في إشارة جديدة إلى أن تل أبيب تعتمد "حرب التجويع" ضد الغزّيين، وإلى أنها قادرة على الالتفاف على الضغوط الديبلوماسية التي فرضت خلال الأسبوعين الأخيرين للتهرّب من وقف هذه الحرب واستئناف توزيع المساعدات.

فبعدما فتحت "مؤسسة إغاثة غزة"، المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، مراكزها يوم الثلاثاء الماضي، أعلنت إقفالها يوم الأربعاء إثر الأحداث الدموية التي تخلّلت عملية توزيع المساعدات بسبب الازدحام والتدافع الذي حصل، وما نتج من فوضى وإطلاق نار وإصابات، وقالت المؤسسة إنها تعمل على استئناف عملها بعد إجراء ترتيبات تنظيمية.

مصادر متابعة تقول لـ"النهار" إن مشاهد الفوضى "طبيعية" أمام مراكز توزيع المساعدات، لأن إسرائيل تفرض حرب "تجويع" ضد الغزّيين، والمواد الغذائية والطبية ممنوعة من الدخول إلى القطاع منذ أسابيع، والنقص كبير لجهة الأساسيات اليومية، وبالتالي المطالب اليوم بإدخال "المزيد من المساعدات لا ضبط الإجراءات التنظيمية".

لكن المصادر تتحدّث عن سبب منع إسرائيل إدخال المساعدات بالكمّيات المطلوبة، فتشير إلى أن تل أبيب أدخلت جزءاً من المساعدات للتنصّل من الضغوط الديبلوماسية التي فُرضت عليها بعد اتهامها بالتسبّب بمجاعة، لكنها لا تريد فعلاً إدخال المساعدات لسببين:

السبب الأول هو الخشية من وصول هذه المساعدات إلى حركة "حماس"، كما حصل سابقاً، وقيام الحركة ببيعها وتأمين التمويل لها، وقد كشفت تقارير سابقة عن قيام الحركة الفلسطينية بالسيطرة على كميات من المساعدات وبيعها أو منحها لعناصرها بدل الرواتب.

 

توزيع المساعدات في غزّة (أ ف ب).
توزيع المساعدات في غزّة (أ ف ب).

 

والسبب الثاني هو رفع منسوب الضغط الشعبي الداخلي والسياسي الخارجي على "حماس"، وإفقاد الحركة التأييد الفلسطيني الداخلي وتحميلها مسؤولية المجاعة التي بدأت بالانتشار، وقبل أسابيع قليلة، انتشرت إحصاءات تشير إلى تراجع نسبة الرضى عن أداء "حماس" وتأييد عملية 7 أكتوبر.

الممارسات الإسرائيلية تلقى انتقادات دولية واسعة، وفي جديدها، قال المفوّض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني إن نظام توزيع المساعدات المدعوم أميركياً في غزة "هدر للموارد وإلهاء عن الفظائع"، مشيراً إلى وجود "نظام لتوزيع المساعدات مناسب، والأوساط الإنسانية في غزة بما يشمل الأونروا، جاهزة. لدينا الخبرة والمؤهّلات".

السياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين في غزّة قد تفرض واقعاً ديبلوماسياً جديداً مع سعي فرنسا ودول أوروبية أخرى، بينها إسبانيا، إلى توسيع مروحة الاعتراف الأوروبي بدولة فلسطين وضم دول جديدة إلى القائمة، ومن المنتظر أن تُعقد قمّة للأمم المتحدة في النصف الثاني من حزيران المقبل تناقش الملف الفلسطيني – الإسرائيلي، وقد تشهد القمّة اعترافات جديدة بفلسطين.

الأزمة الإنسانية في غزّة تتفاقم، ولا يبدو أنّ ثمّة نيّات إسرائيلية فعلية بتبديل الواقع، والتخفيف البسيط للحصار قد يكون إجراءً لتخفيف الضغوط الديبلوماسية على إسرائيل، أما الحلول الجذرية، فستبقى رهن اتفاق لوقف إطلاق النار يبحث مستقبل غزّة والصراع الفلسطيني – الإسرائيلي.

الأكثر قراءة

لبنان 3/31/2026 5:00:00 AM
محاولات متواصلة للتقدّم إلى مجرى الليطاني، إضافة إلى قطع طريق الساحل ومحاصرة بنت جبيل 
لبنان 3/31/2026 10:21:00 AM
مواجهات جنوب لبنان: مقتل 4 جنود إسرائيليين بينهم ضابط  وإصابة 6
موضة وجمال 3/27/2026 6:53:00 PM
أكسسوارات الحقيبة باتت بيان هوية… ودمية "براتز" تعود باسم "براتزيز"