أزمة تعصف بالجيش الإسرائيلي... عشرات من جنود الاحتياط يرفضون العودة ‏للقتال في غزة

المشرق-العربي 29-03-2025 | 08:56

أزمة تعصف بالجيش الإسرائيلي... عشرات من جنود الاحتياط يرفضون العودة ‏للقتال في غزة

عقب قرار إسرائيل انتهاك وقف إطلاق النار واتفاق الأسرى واستئناف ‏القتال لاحظ الجيش انخفاضاً في حماسة جنود الاحتياط
أزمة تعصف بالجيش الإسرائيلي... عشرات من جنود الاحتياط يرفضون العودة ‏للقتال في غزة
آليات عسكرية إسرائيلية
Smaller Bigger

كشف إعلام عبري عن تراجع رغبة جنود الاحتياط الإسرائيليين بالعودة إلى ‏الخدمة والمشاركة بحرب غزة ، وذلك لأسباب سياسية وقضائية.‏


جاء ذلك في تقرير نشرته صحيفة "هآرتس"، قالت فيه: "يُحذّر الجيش ‏الإسرائيلي من أزمةٍ تتفاقم في صفوف قوات الاحتياط، في ظلّ خطط لتصعيد القتال ‏في قطاع غزة، بما في ذلك استدعاء عشرات الآلاف من جنود الاحتياط".‏


وأضافت: "عقب قرار إسرائيل انتهاك وقف إطلاق النار واتفاق الأسرى واستئناف ‏القتال، لاحظ الجيش انخفاضا في حماسة جنود الاحتياط".‏


وتابعت الصحيفة: "خلال الأسبوعين الماضيين، أبلغ العديد من جنود الاحتياط ‏قادتهم بأنهم لن يعودوا إلى الخدمة إذا ما تمّ استدعاؤهم مجددًا".‏

 

 

جنود إسرائيليين داخل غزة
جنود إسرائيليين داخل غزة

 

 

وبحسب "هآرتس"، فإن ذلك يأتي بسبب "قرار الحكومة إقالة رئيس جهاز الأمن ‏العام (الشاباك) رونين بار، وتغيير تشكيل لجنة اختيار القضاة، بالإضافة إلى نيّتها ‏إقالة المستشارة القانونية للحكومة غالي بهاراف ميارا.‏

 

‏ كما أعرب الجنود عن مخاوفهم من تجاهل الحكومة لأحكام المحكمة العليا"، لكن ‏الجنود يتذرعون بأسباب "صحية أو مالية أو عائلية"،  وفق الصحيفة. ‏

 

من جهتها، قالت هيئة البث العبرية الرسمية إن "عشرات من جنود الاحتياط في ‏الوحدة الطبية التابعة للجيش الإسرائيلي، وقّعوا عريضة أعلنوا فيها رفضهم العودة ‏إلى القتال في غزة".‏

 

وأشارت إلى أن الجنود برروا موقفهم بأنه يأتي احتجاجا على مماطلة الحكومة في ‏تنفيذ المرحلة الثانية من صفقة تبادل الأسرى مع الفصائل الفلسطينية في غزة.‏

 

 

 

جندي إسرائيلي
جندي إسرائيلي

 

 

وقال الجنود في عريضتهم: "لا يمكننا الاستمرار في الصمت ومشاهدة دولة ‏إسرائيل تُقاد من قبل قادتها نحو مسار ينذر بإيذاء ذاتي خطير".‏

 

 

وشددوا على أنهم لن يواصلوا خدمتهم في الوحدة الطبية ما لم يتم إحراز تقدم فعلي ‏في تنفيذ المرحلة الثانية من صفقة تبادل الأسرى.‏

 

ووقّع الرسالة جنود ومجندات احتياط من تخصصات طبية متعددة، بينهم أطباء، ‏ومختصون نفسيون عسكريون، وممرضون، ومسعفون، ومساعدو طب ميداني.‏

 

 

وأشار الموقعون إلى أن أحد الأسباب المركزية لرفضهم الخدمة هو"الاستيلاء على ‏أراضٍ فلسطينية والدعوات إلى توطينها، في مخالفة صريحة للقانون الدولي"، ‏إضافة إلى "جمود مسار صفقة الأسرى"، وهو ما يرونه دافعا إضافيا لرفض ‏المشاركة في القتال.‏

 

 

وأوضحوا أنهم يرفضون مواصلة الخدمة أو التطوع في الوحدة الطبية بسبب ‏استمرار الحرب "لفترة أطول من أي منطق"، معتبرين أنها تسبّب "أذى مباشرا ‏للمدنيين من كلا الجانبين، وتُضعف النسيج الاجتماعي الإسرائيلي، وتُهدد مستقبل ‏دولة إسرائيل على المدى الطويل".‏

 

 

فلسطينيون بين المنازل المدمرة في غزة (أ ف ب)
فلسطينيون بين المنازل المدمرة في غزة (أ ف ب)

 

 

في هذا الصدد، أشارت صحيفة "هآرتس"، إلى بيان نشره الأسبوع الماضي الملاح ‏القتالي ألون غور الذي خدم بسلاح الجو الإسرائيلي لمدة 16 عاما، قال فيه: ‏‏"التقيت بقائد سربي هذا الصباح وأبلغته أنني قد انتهيت".‏


وأضاف، وفق ما نقلت الصحيفة: "لقد تجاوزنا الحدود عندما تخلت الدولة عن ‏مواطنيها عمدا في وضح النهار، في لحظة تفوقت فيها الاعتبارات السياسية ‏الساخرة الباردة على أي اعتبار آخر".‏


وبحسب الصحيفة فإن (غور) "فُصل من الخدمة بعد ذلك"، فيما أعلن عدد آخر من ‏جنود الاحتياط عزمهم التوقف عن التطوع أيضا.‏
ونقلت الصحيفة تحذيرات كبار قادة الاحتياط من تراجع معدل الالتحاق بالخدمة ‏الاحتياطية بنسبة 50 بالمئة.‏


كذلك نقلت عن أحد كبار قادة الاحتياط (لم تسمه)، قوله بأن "قادة الألوية والكتائب ‏يتعاملون مع عشرات الحالات التي أعلن فيها جنود الاحتياط عدم التحاقهم ‏بالخدمة".‏


وأضاف: "السبب في معظم الحالات هو انتهاك اتفاقية الرهائن (تبادل الأسرى ‏ووقف إطلاق النار بغزة)، أما السبب الثاني الذي يُذكر كثيرًا فهو قانون إعفاء ‏المتدينين المتشددين من الخدمة والضغط من أجل الانقلاب القضائي".‏


وأشار إلى أن استمرار هذه الظروف "قد لا تمكن العديد من الوحدات العسكرية في ‏الجيش من الوصول إلى مستويات القوى البشرية اللازمة للقتال".‏


وبحسب الصحيفة، فإن "ضباط وقادة في مواقع قتالية مهمة ومقرات الاستخبارات ‏والإطفاء كانوا من بين جنود الاحتياط الذين أعلنوا بالفعل توقفهم عن التطوع".‏

 

وقالت عن ذلك: "مؤخرا، أعلنت فرقة احتياط تابعة لوحدة النخبة أنها لن تلتحق ‏بالخدمة العسكرية خلال فترة الاستدعاء المتوقعة بعد بضعة أسابيع".‏


وأفادت الصحيفة نقلا عن ضابط احتياط (لم تسمه) بأن هذا التراجع لا يأتي فقط ‏لأسباب سياسية "بل لأن الجنود متعبون بعد أشهر طويلة من الحرب".‏


ويقضي القانون الإسرائيلي بسجن أو تغريم أو تسريح الجندي الذي يرفض ‏الاستدعاء للخدمة العسكرية.‏


لكن الصحيفة قالت: "يدرك الجيش أن تسريح مئات جنود الاحتياط أمرٌ مستحيل، ‏ومن غير المعقول سجنهم أو تغريمهم بعد 18 شهرًا من القتال، قضوا خلالها ‏حياتهم على المحك".‏


وأضافت: "يعتقد الجيش أن قادة وحداته ستتلقى في الأيام والأسابيع المقبلة، ومع ‏اشتداد القتال في غزة وضرورة استدعاء جنود الاحتياط على نطاق واسع، رسائل ‏تُعلن عدم التحاق جنود بالخدمة، وفي الوقت الحالي، لا يملك الجيش الإسرائيلي ‏حلاً".‏

 

وتابعت: "صرح مسؤول عسكري كبير خلف الأبواب المغلقة أن العديد من الآباء ‏يضغطون على الجنود الشباب للانتقال إلى مواقع في الخطوط الخلفية" في المعركة.‏


وفي 18 آذار/مارس الجاري استأنفت إسرائيل الحرب على غزة حيث أسفرت ‏حتى صباح الخميس، عن مقتل 855 فلسطينيا وإصابة 1869 آخرين، معظمهم ‏أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع.‏


العلامات الدالة

الأكثر قراءة

العالم العربي 3/15/2026 9:20:00 PM
الخليج وبريطانيا يدينان تهديدات إيران للملاحة ويؤكدان حماية مضيق هرمز وباب المندب
الخليج العربي 3/16/2026 8:49:00 AM
"طيران الإمارات" تتوقّع تشغيل رحلات دبي بجدول محدود اليوم
كتاب النهار 3/16/2026 3:32:00 PM
الرئيس السوري يدرك جيداً أن أيّ تحريك للمجموعات المقاتلة المرتزقة التي حاربت في سوريا تحت لواء "داعش" و"جبهة النصرة" و"هيئة تحرير الشام"، سيخرج المارد من القمقم
اقتصاد وأعمال 3/16/2026 11:19:00 AM
يكفي تعثر الملاحة فيها كي تتوقف مصانع، وتتأخر شحنات، وتُعاد حسابات القوى الكبرى.