موظف عراقي لكل عشرة مواطنين: لا تغيير منتظراً بعد نتائج التعداد

المشرق-العربي 26-02-2025 | 07:00

موظف عراقي لكل عشرة مواطنين: لا تغيير منتظراً بعد نتائج التعداد

يقول رئيس اللجنة القانونية النيابية النائب محمد عبد الأمير، إنه في ضوء النتائج الأخيرة للتعداد السكاني، لن تتم زيادة مقاعد مجلس النواب أو مجالس المحافظات.
موظف عراقي لكل عشرة مواطنين: لا تغيير منتظراً بعد نتائج التعداد
الموظفون في العراق من اعلى النسب في العالم
Smaller Bigger

بعد إعلان الحكومة العراقية رسمياً نتائج التعداد السكاني، يفترض أن يغادر صناع القرار حالة العشوائية في إعداد الخطط واقتراح المشاريع وتحديد موازنات المحافظات وعمليات التوظيف وغيرها، لكن شيئاً من ذلك لن يحصل، فكل شيء يحتاج الى ترتيب وصفقات سياسية.  
وطبقاً لمستشار حكومي، فإن حجم التوظيف الحكومي في العراق  هو الأعلى عالمياً: موظف لكل عشرة مواطنين. 
وأعلنت وزارة التخطيط العراقية، الاثنين (24 شباط ـ فبراير) أن عدد سكان البلاد تجاوز 46 مليون شخص، مبيّنة أن الفئة العمرية العاملة بين 15 و64 عاماً شكلت أعلى نسبة.
وقال وزير التخطيط محمد تميم إن التعداد يسمح للبلاد بتشخيص فجوات التنمية على مستوى أصغر وحدة إدارية، وضمان التوزيع العادل للموارد بين المحافظات ورسم خريطة سكانية دقيقة.

 

مقاعد البرلمان والتخصيصات المالية 

ويقول رئيس اللجنة القانونية النيابية النائب محمد عبد الأمير، إنه في ضوء النتائج الأخيرة للتعداد السكاني، لن تتم زيادة مقاعد مجلس النواب أو مجالس المحافظات، معللاً ذلك بأن هناك زيادة سنوية تقدر بـ 5 في المئة في عدد السكان، يجري تقديرها في التخصيصات المالية للمحافظات، وفي البطاقة التموينية، لكن لا يعتد بها في ما خص مقاعد مجلس النواب.

ويرى أن هناك حاجة الى تقليل عدد مقاعد مجلس النواب إلى النصف وليس زيادتها، لأن ذلك يربك عمل البرلمان بسبب عدم الحضور وكسر النصاب والتخبط في الأداء الرقابي والتشريعي، مبيّناً أن التقارير النيابية تشير إلى أن معدل الغياب لا يقل عن 140نائباً، وغالب الجلسات لا يحضرها أكثر من 176 نائباً.

ويشير إلى أن الإيرادات المالية أضحت محدودة وبالتالي لا يمكن اعتماد الزيادة السكانية في توزيعها، وفي حال زادت الموارد غير النفطية، فإن زيادة التخصيصات ستعتمد قاعدتين دستوريتين: عدد السكان ودرجة المحرومية.

ويرى المستشار المالي لرئيس مجلس الوزراء الدكتور مظهر محمد صالح أن "نتائج الإحصاء السكاني أظهرت أن البلاد مازالت تحظى بأعلى حصة وظائف حكومية نسبة إلى السكان، موظف حكومي لكل عشرة مواطنين، معتبراً ذلك "من أعلى الأرقام التشغيلية في التوظيف في العالم، مقارنة بمصر التي تقدر نسبة التوظيف فيها بموظف لكل 25 مواطناً، وكندا بموظف لكل 750 مواطناً".

ويعلل صالح في تصريح لـ"النهار" التشغيل الحكومي العالي بـ"ريعية المورد الواحد أو الاقتصاد الأحادي، فهناك متلازمة كلما اتجه الاقتصاد نحو الأحادية، تعاظم التشغيل الحكومي، لكون فرص العمل تتوافر في القطاع الحكومي الأقوى اقتصادياً".

ويشير إلى أن "أهم ملاحظة يمكن أن يفرزها الإحصاء السكاني هي أن نسبة النساء المشتغلات في القطاع الحكومي تفوق النسبة العامة للنساء المشتغلات في عموم الاقتصاد من ضمن ما تسمى قوة العمل الناشطة اقتصادياً، إذ أن 80% من النساء العاملات يعملن في القطاع الحكومي، على رغم أن حصة النساء من إجمال قوة العمل الإجمالية في البلاد - وفق تعريف السكان النشطين اقتصادياً - لا تتعدى في أفضل الأحوال 13%"، مرجعاً ذلك إلى "هيمنة التقاليد الأسرية المحافظة على المشهد الاجتماعي والثقافي في بلادنا والاقتصار على العمل المنزلي".

ويجد مستشار رئيس الوزراء أن "لا مناص من تحريك دور القطاع الخاص، عبر اتجاهين متكاملين: الأول، الشراكة التمويلية والتنظيمية مع القطاع الخاص في قطاعات التنويع الاقتصادي وهو مبدأ لا رجعة عنه. والثاني، هو تقوية الضمان الاجتماعي في ظل تلك الشراكة، سواء في مكافحة البطالة أم في توفير صناديق التقاعد للقطاع الخاص أسوة بموظفي الحكومة".

ويشير صالح إلى أن هناك قرابة مليون مواطن هم في سن العمل وطالبي العمل الفعلي، وإلى أن نصف مليون مواطن  يدخلون سنوياً إلى سوق العمل، وجلهم من الشباب.

ويخلص إلى أن حل هذه الإشكالية يرتبط بـ"تقوية مؤسسات السوق المنظمة، ودعم كثافة برامج الدولة مع السوق بالشراكة الضامنة للتشغيل".


الخطط العشوائية 
ويقول المراقب للشأن الاقتصادي مصطفى الفرج إن "الاستمارة الشاملة التي طرحها التعداد السكاني، أفرزت نتائج تفصيلية ومؤشرات متعددة تخص دخل الفرد ومستويات الفقر والمعيشة والحاجة للسكن والتوظيف والخدمات وغيرها"، مشيراً إلى أن آخر إحصاء سكاني قبل الأخير يعود إلى  عام 1997، وبالتالي فإن عملية التخطيط كانت تتم بشكل عشوائي حتى الآن. ويعرب عن أمله في أن يكون التخطيط المستقبلي مختلفاً باعتماد هذه النتائج لعشر سنوات مقبلة، لكنه يستبعد ذلك بقوله: "رغم الترهل الوظيفي، فإن الكتل السياسية تبحث عن تعيينات جديدة في موازنة العام الحالي التي لم تقر بعد، إرضاء للجمهور الانتخابي".

ويضيف أن النتائج التي أعلنها وزير التخطيط يفترض أن تجد الحكومة ـ على أساسها ـ حلولاً لمشكلات الخدمات الأساسية التي كانت سبباً للنزوح والهجرة من منطقة إلى أخرى.

الأكثر قراءة

الخليج العربي 3/14/2026 3:10:00 PM
قرقاش: في الإمارات نثبت كل يوم أن صلابتنا أقوى من حقد المعتدي
المشرق-العربي 3/14/2026 7:08:00 AM
السفارة الأميركية تقع في المنطقة الخضراء في بغداد وتضم بعثات دبلوماسية ومؤسسات دولية وهيئات حكومية.
المشرق-العربي 3/14/2026 2:30:00 PM
انضمّت سوريا رسمياً إلى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم "داعش".