إسرائيل توسّع عملياتها في الضفة... هل تستطيع الفصائل الرد؟

المشرق-العربي 29-01-2025 | 06:05

إسرائيل توسّع عملياتها في الضفة... هل تستطيع الفصائل الرد؟

لم تستكن الضفة الغريبة منذ وقف إطلاق النار في غزّة، والتصعيد الإسرائيلي مستمر ومتنقل بين شوارعها.
إسرائيل توسّع عملياتها في الضفة... هل تستطيع الفصائل الرد؟
الجيش الإسرائيلي في مخيّم جنين (أ ف ب).
Smaller Bigger

لم تستكن الضفة الغريبة منذ وقف إطلاق النار في غزّة، والتصعيد الإسرائيلي مستمر ومتنقل بين شوارعها، لا سيما في طولكرم، جنين ونابلس، حيث معاقل "حماس" و"الجهاد الإسلامي". وتندرج الأحداث في سياق عملية "السور الحديدي" التي أطلقها الجيش الإسرائيلي، والتي تخلّف نتائج متعدّدة بين ضرب قدرات "حماس" وإحكام السيطرة على الضفة وتقويض سيطرة السلطة الفلسطينية.

وكانت مشهدية الضفّة الغربية الحالية مرتقبة ومنتظرة منذ أعلنت إسرائيل "توحيد الساحات" على طريقتها، وضربت كل ساحة نفوذ لإيران في الشرق الأوسط من غزّة مروراً بلبنان وسوريا وصولاً إلى اليمن، في جهدها المركّز على عملية رسم خرائط الشرق الأوسط من جديد، كون الضفة لن تكون الاستثناء وستسعى تل أبيب لتبديل التوازنات السياسية والعسكرية فيها.

توسيع العملية أكثر

العملية التي بدأت في الضفة قبل أكثر من أسبوع "من المتوقع أن تستمر لفترة غير محدّدة ولكن لا يمكن اقتصارها على أيام"، وفق ما يرى المختص بالشأن الإسرائيلي محمد دراغمة، الذي يرصد خلال حديثه مع "النهار" توسّع العملية ويصفها "ككرة ثلج تتدحرج وقد بدأت في جنين ووصلت إلى طولكرم ونابلس ومخيّم بلاطة، وقد تتوسع أكثر في المرحلة المقبلة".

أهداف العملية

تنقل "كان" العبرية عن ضابط في الجيش الإسرائيلي قوله "مهمتنا قتل أكبر عدد ممكن من المسلحين، وتدمير بنى تحتية إرهابية معادية كبيرة بنيت مؤخراً، وهذا يشكل تغيير جوهرياً للسيطرة العملياتية، والقضاء على تجمع المسلحين"، ووفق دراغمة، فإن الجيش الإسرائيلي "يسعى لتحييد" الفصائل المسلّحة في شمال الضفة الغربية.

وبالتالي، فإن إسرائيل تسعى لتدمير قدرات الفصائل البشرية والعسكرية في الضفة الغربية، وبرأي عقلها السياسي والعسكري، فإنها تقدّم "حلاً جذرياً" لظاهرة انتشار الفصائل في شمال الضفة. وبحسب دراغمة، تعمل إسرائيل وفق معادلة "فلنذهب إلى الفصائل قبل أن تأتي وتنفّذ عمليات في المستوطنات"، كي تحمي المستوطنين من عمليات محتملة قادرة على تنفيذها الفصائل.

قدرات الفصائل

وانطلاقاً من قدرات الفصائل على التحرّك وتنفيذ عمليات أمنية وعسكرية، فإن السؤال يطرح حول الإمكانيات التي تختلف بشكل كبير وجذري عن إمكانيات قطاع غزّة. وفي هذا السياق، تقول إسرائيل إن الفصائل تهرّب السلاح والمتفجرات عبر الأردن، فيما يقول دراغمة إن هذه الفصائل غير قادرة على صد الهجوم الإسرائيلي ولا مواجهته مباشرةً بسبب فارق القدرات، لكنها قادرة على تنفيذ عمليات فردية. 

في المحصّلة، فإن إسرائيل تهدف إلى تغيير المشهد في الضفة الغربية وفرض توازنات جديدة، وضرب قدرات الفصائل المسلّحة بالتوازي مع تقويض سيطرة السلطة الفلسطينية حتى تتفرّد بالقرار السياسي والأمني، وذلك تحضيراً لنماذج حكم جديدة قد تكون عبارة عن فرض السيادة، انطلاقاً من الأهمية التوراتية للأرض التي يطلقون عليها تسمية "يهودا والسامرة".

الأكثر قراءة

العالم العربي 3/11/2026 12:05:00 AM
أفيخاي أدرعي يرد على باسيل بعد تحميله إسرائيل مسؤولية الحرب
كتاب النهار 3/10/2026 5:10:00 AM
⭕ماذا نقل فنيش إلى بري تفاصيل عن مجريات الحرب وواقع الميدان؟⭕رسالة شفوية من الشيخ نعيم قاسم إلى رئيس المجلس... ما فحواها؟ وما علاقة نصرالله؟⭕هل عادت الأمور إلى مجاريها بين الحزب و"أمل"؟
اقتصاد وأعمال 3/9/2026 5:17:00 AM
يقدر شماس حاجة السوق اللبنانية اليومية بنحو 7.5 ملايين ليتر من البنزين و9 ملايين ليتر من المازوت، وهي كميات لا تزال متوافرة حتى الآن
لبنان 3/10/2026 9:10:00 AM
أسعار المحروقات تشهد ارتفاعاً كبيراً