المشرق-العربي
25-01-2025 | 06:11
خبرة وكتمان... هكذا تمكّنت الجزائر من تحرير الرهينة الإسباني
السائحُ الإسباني المدعو نافارو كندا خواكيم حوَّله خاطفوه نحو شمال مالي على الحدود مع الجزائر
امين عام الخارجية الجزائرية لوناس لوقرمان والى يساره الرهينة المحرر وإلى يمينه السفير الاسباني
على مدار أسبوعٍ كامل لم تتحدث السلطات الجزائرية عن عملية الاختطاف التي تعرض لها سائح إسباني جنوب البلاد على أيدي عصابةٍ مسلَّحة مكوَّنة من خمسة أفراد.
السائحُ الإسباني المدعو نافارو كندا خواكيم حوَّله خاطفوه نحو شمال مالي على الحدود مع الجزائر، وبقي مختطفاً منذ 14 كانون الثاني / يناير إلى يومِ تحريره وتسليمه إلى السلطات الجزائرية ليلة الثلاثاء 21 كانون الثاني، ليتم نقله على متن طائرة خاصَّة من مطار تين زواتين في الناحية العسكرية السادسة نحو القاعدة الجوية في بوفاريك غرب العاصمة الجزائرية.
مسارُ حادثة الاختطاف والتحرير وحتى الوصول إلى بوفاريك، لم تعلن عنه السلطات الحكومية ولا الأمنية في الجزائر، كما أنها لم تنبس ببنت شفة حول الدور الذي اضطلعت به العناصر الأمنية للجيش الجزائري لتحرير المختطف الإسباني من أيدي مختطِفيه سالماً معافى ومن دون إذعانٍ لمطالب العصابة المسلحة التي كانت طالبت إسبانبا بفدية قدرها 250 مليون يورو لتحرير الرهينة، بحسب تقارير إعلامية.
"الصمت المُطبِق فرضته السريَّة التي تتطلبها أحداث إرهابية كهذا، فكلُّ كلمةٍ في غير محلها قد تقضي على مخططٍ أمني وعملٍ استخباري دقيق"، يقول المحلل الأمني بوجمعة سالمي.
ويؤكد سالمي، لـ"النهار"، أن الجزائر أثبتت نجاعةَ مخططاتها ونجاحها حينما يتعلق الأمر بعملياتٍ أمنية خطيرة ودقيقة، لافتاً إلى أن الحديث الكثير إعلامياً كان من الممكن أن ينسِف كل الجهود التي بُذلت في عملية تحرير الرهينة الإسباني.
ويشير سالمي إلى التصرف اللافت للانتباه لوسائط التواصل في الجزائر، إذ إنّ عملية الاختطاف بقيت بعيدة عن جدل المنصات الإلكترونية، وهو "ما ساعد وساهم بفاعلية في نجاح الجيش الجزائري بعملية تحرير الرعية الإسباني إلى حين تسليمه إلى سلطات بلاده".
ويرى المحلل السياسي حمزة حسام أن عملية تحرير الرعيَّة الإسباني التي جرت في هدوءٍ وبسريَّة تامةٍ ومن دون استعراضٍ إعلامي "تدل بوضوح إلى أن السلطات الجزائرية تقصدت ذلك تجنُّباً لأي تشويش أو تدخل من أيِّ طرف يمكنه أن يوظف الحادثةَ ضد الجزائر".
وأكد حسام، لـ"النهار"، أن اعتماد السريَّة في عملية تحرير الرهينة الإسباني أفشل التوظيف السياسي أو الإعلامي الخاطئ للحادثة ككل والخادمِ لأجندات معادية، "كما أنه جنّب الجزائر أيضاً كل ضغطٍ يمكن أن تمارَسه الأطراف المناوئة لها".
وعلى رغم الخِبرة الأمنية التي تتمتع بها الجزائر في مثل هذه العمليات الإرهابية باعتبار تاريخها الحديث المليء بمساهماتها في إنجاح عمليات تحرير رهائنَ بلدان شتى مثل وساطتها في أزمة الرهائن الأميركيين في إيران عام 1979، ومكافحتها للإرهاب الذي نخَر جسدها سنوات التسعينيات، أثارت تساؤلات عن السبل التي اعتمدتها السلطات الأمنية الجزائرية لاسترجاع الرهينة سالماً معافى من دون ضجيجٍ وبأسلوبٍ أمنيٍّ دقيق أثبت فاعلية قصوى.
وفي هذا الخصوص يؤكد حسام أن "احتكاكَ الجزائر غير المنقطع منذ أكثر من ثلاثة عقود مع الظاهرة الإرهابية كوّن لديها ولدى مؤسَّساتها الأمنية تحديداً تصوراً عميقاً حول هذه الآفة وممارسيها وداعميها، وفي الوقت نفسه سمح لها بتطوير مقارباتٍ عملياتية للتعاطي مع الهجمات الإرهابية"، مضيفاً أن قدرات أمنية كبيرة أضحت الجزائر تتمتع بها ما جعلها تواجه مختلف التكتيكات المُعتمدة للجماعات الإرهابية وعلى رأسها تكتيكُ الاختطاف والرَّهن الذي يعتبر واحداً من أخطر التكتيكات الإرهابية الابتزازية.
السائحُ الإسباني المدعو نافارو كندا خواكيم حوَّله خاطفوه نحو شمال مالي على الحدود مع الجزائر، وبقي مختطفاً منذ 14 كانون الثاني / يناير إلى يومِ تحريره وتسليمه إلى السلطات الجزائرية ليلة الثلاثاء 21 كانون الثاني، ليتم نقله على متن طائرة خاصَّة من مطار تين زواتين في الناحية العسكرية السادسة نحو القاعدة الجوية في بوفاريك غرب العاصمة الجزائرية.
مسارُ حادثة الاختطاف والتحرير وحتى الوصول إلى بوفاريك، لم تعلن عنه السلطات الحكومية ولا الأمنية في الجزائر، كما أنها لم تنبس ببنت شفة حول الدور الذي اضطلعت به العناصر الأمنية للجيش الجزائري لتحرير المختطف الإسباني من أيدي مختطِفيه سالماً معافى ومن دون إذعانٍ لمطالب العصابة المسلحة التي كانت طالبت إسبانبا بفدية قدرها 250 مليون يورو لتحرير الرهينة، بحسب تقارير إعلامية.
"الصمت المُطبِق فرضته السريَّة التي تتطلبها أحداث إرهابية كهذا، فكلُّ كلمةٍ في غير محلها قد تقضي على مخططٍ أمني وعملٍ استخباري دقيق"، يقول المحلل الأمني بوجمعة سالمي.
ويؤكد سالمي، لـ"النهار"، أن الجزائر أثبتت نجاعةَ مخططاتها ونجاحها حينما يتعلق الأمر بعملياتٍ أمنية خطيرة ودقيقة، لافتاً إلى أن الحديث الكثير إعلامياً كان من الممكن أن ينسِف كل الجهود التي بُذلت في عملية تحرير الرهينة الإسباني.
ويشير سالمي إلى التصرف اللافت للانتباه لوسائط التواصل في الجزائر، إذ إنّ عملية الاختطاف بقيت بعيدة عن جدل المنصات الإلكترونية، وهو "ما ساعد وساهم بفاعلية في نجاح الجيش الجزائري بعملية تحرير الرعية الإسباني إلى حين تسليمه إلى سلطات بلاده".
ويرى المحلل السياسي حمزة حسام أن عملية تحرير الرعيَّة الإسباني التي جرت في هدوءٍ وبسريَّة تامةٍ ومن دون استعراضٍ إعلامي "تدل بوضوح إلى أن السلطات الجزائرية تقصدت ذلك تجنُّباً لأي تشويش أو تدخل من أيِّ طرف يمكنه أن يوظف الحادثةَ ضد الجزائر".
وأكد حسام، لـ"النهار"، أن اعتماد السريَّة في عملية تحرير الرهينة الإسباني أفشل التوظيف السياسي أو الإعلامي الخاطئ للحادثة ككل والخادمِ لأجندات معادية، "كما أنه جنّب الجزائر أيضاً كل ضغطٍ يمكن أن تمارَسه الأطراف المناوئة لها".
وعلى رغم الخِبرة الأمنية التي تتمتع بها الجزائر في مثل هذه العمليات الإرهابية باعتبار تاريخها الحديث المليء بمساهماتها في إنجاح عمليات تحرير رهائنَ بلدان شتى مثل وساطتها في أزمة الرهائن الأميركيين في إيران عام 1979، ومكافحتها للإرهاب الذي نخَر جسدها سنوات التسعينيات، أثارت تساؤلات عن السبل التي اعتمدتها السلطات الأمنية الجزائرية لاسترجاع الرهينة سالماً معافى من دون ضجيجٍ وبأسلوبٍ أمنيٍّ دقيق أثبت فاعلية قصوى.
وفي هذا الخصوص يؤكد حسام أن "احتكاكَ الجزائر غير المنقطع منذ أكثر من ثلاثة عقود مع الظاهرة الإرهابية كوّن لديها ولدى مؤسَّساتها الأمنية تحديداً تصوراً عميقاً حول هذه الآفة وممارسيها وداعميها، وفي الوقت نفسه سمح لها بتطوير مقارباتٍ عملياتية للتعاطي مع الهجمات الإرهابية"، مضيفاً أن قدرات أمنية كبيرة أضحت الجزائر تتمتع بها ما جعلها تواجه مختلف التكتيكات المُعتمدة للجماعات الإرهابية وعلى رأسها تكتيكُ الاختطاف والرَّهن الذي يعتبر واحداً من أخطر التكتيكات الإرهابية الابتزازية.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
ثقافة
5/24/2026 12:00:00 AM
نادين لبكي تستعيد صورة لبنان المقاوم بالفنّ من على مسرح كانّ.
اقتصاد وأعمال
5/25/2026 7:07:00 AM
بموجب التوجه المطروح، فإن المستفيد الذي يتقاضى ألف دولار شهريا ضمن التعميم 158 سيستمر بالحصول على المبلغ نفسه لمدة سنة إضافية تبدأ اعتبارا من تموز 2026 وتمتد حتى تموز 2027
لبنان
5/25/2026 12:00:00 AM
نقلت مراسلة "النهار" في باريس عن مصادر رفيعة متابعة للملف اللبناني في العاصمة الفرنسية، أن الاتفاق الأميركي الإيراني إذا أُبرم سيكون على حساب لبنان بالنسبة إلى نزع سلاح "حزب الله"
نبض