أساليب تعذيب وحشية... شهادات صادمة لمعتقلي غزة في سجون اسرائيل
كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، اليوم الأحد، شهادات جديدة لمعتقلي غزة بعد زيارات جرت لـ23 معتقلاً في سجن النقب ومعسكر نفتالي،من 6 كانون الثاني (يناير) 2025 حتى تاريخ 8 كانون الثاني 2025.
وتضمنت الشهادات تفاصيل صادمة عن عمليات التّعذيب الممنهجة التي تعرض لها المعتقلون، تحديدا في الفترة الأولى على اعتقالهم، وفي فترة التحقيق.
وكشفت شهادات لمعتقلي غزة عن قيام جنود اسرائيليين بحرق أحد المعتقلين بالماء الساخن.
وكشفت شهادة أخرى قيام جنود اسرائيليين بالتبول على المعتقلين.
وبعد مرور أكثر من سنة عن الحرب بين الجيش الاسرائيلي و"حماس" في غزة، ومرور سنة وأكثر على اعتقال الغالبية ممن تمت زيارتهم، فإن جرائم التعذيب والتنكيل والتجويع والجرائم الطبيّة، والضرب المبرح وعمليات القمع، تخيم على روايات وشهادات المعتقلين، إلى جانب ظروف الاحتجاز القاسيّة، واستمرار تفشي مرض الجرب بين صفوفهم.
وكشفت الهيئة والنادي، في تقرير جديد، عن الجرائم التي مارستها المنظومة الاسرائيلية بحقّ معتقلي غزة، التي تؤكّد أنّ معسكر سديه تيمان الذي شكل العنوان الأبرز لعمليات التعذيب لم يعد المعسكر الوحيد الذي مورس فيه عمليات تعذيب وفظائع، ومنها اعتداءات جنسية، بل إن شهادات المعتقلين في غالبية السجون المركزية والمعسكرات عكست ذات المستوى من التوحش، أي بشكل أساسي سجن النقب، وسجن ومعسكر عوفر.
واستعرضت الهيئة والنادي جزءًا من الشهادات التي حصلت عليها من معتقلين في سجن النقب، إضافة إلى إفادات من معتقلين محتجزين في معسكر نفتالي.
"مثل عذاب الآخرة"
وأفاد المعتقل (ك، ن) البالغ من العمر (45 عاماً) والمعتقل منذ شهر كانون الأول (ديسمبر) 2023: "منذ اعتقالي تعرضت للضرب المبرح، حتى أُصبت بكسور في جسدي، في محاولة لانتزاع اعترافات مني، وبقيت في معسكر في غلاف غزة لمدة 58 يوما، وكانت مثل عذاب الآخرة-تكبيل وضرب طوال الوقت، وإذلال وإهانات- عند نقلي إلى سجن النقب، حرقوني بالماء الساخن من خلال رشقي بالماء الساخن بإبريق كهربائي، وما تزال آثار الحروق واضحة على جسدي، اليوم أعيش بالخيام، والخيام ممزقة، نعاني من البرد القارس، واليوم نموت من البرد ومن الجوع".
نبض