الأمم المتحدة تندد بـ"وحشية لا يمكن تصورها" في السجون السورية
دان مبعوث الأمم المتحدة الخميس الفظاعات التي شهدها سجن صيدنايا ومراكز الاحتجاز الأخرى في سوريا ونشرت صورها في الأيام الأخيرة، وقال إنها تعكس "الوحشية التي لا يمكن تصورها" التي عانى منها السوريون لعقود.
وقال غير بيدرسون في بيان: "هذه الصور هي شهادة عميقة على المعاناة والألم الذي لا يوصف الذي يتحمله المعتقلون وأسرهم وأحباؤهم".
وأضاف أنه رغم فظاعة الصور إلا أنها "لا تمثل سوى جزء بسيط من أهوال نظام السجون".
وتابع المسؤول الأممي: "العالم مدين للشعب السوري بالاستماع والعمل بلا كلل من أجل مستقبل لا يمكن أن تتكرر فيه مثل هذه الأهوال أبدا".
أعلنت فصائل المعارضة المسلحة السورية بقيادة "هيئة تحرير الشام" الأحد فرار الرئيس السابق بشار الأسد بعدما حكمت عائلته سوريا بقبضة حديد لأكثر من خمسة عقود.
وفي قلب نظام الحكم الذي ورثه بشار الأسد عن والده حافظ يكمن مجمع من السجون ومراكز الاعتقال المستخدمة للقضاء على المعارضة.
وأعلنت الفصائل المعارضة فور دخولها دمشق الأحد السيطرة على سجن صيدنايا وإطلاق سراح نزلاء هذه المنشأة التي ترمز إلى أسوأ انتهاكات القوات الأمنية في عهد آل الأسد.
كما أفرجت الفصائل عن نزلاء سجون أخرى.
لكن "لا يزال عدد لا يحصى من الأطفال والنساء والرجال محتجزين تعسفا في مراكز الاحتجاز تحت سلطات مختلفة" وفق غير بيدرسون الذي طالب بـ"إطلاق سراحهم على الفور".
منذ بداية الانتفاضة عام 2011 والتي تحولت إلى حرب أهلية، قضى أكثر من 100 ألف شخص في السجون السورية، لا سيما تحت التعذيب، وفق تقديرات وضعها المرصد السوري لحقوق الإنسان عام 2022.
ودعا بيدرسون إلى اتخاذ إجراءات لدعم السجناء المفرج عنهم وأقربائهم.
وأضاف المبعوث الأممي: "عائلات المعتقلين والمفقودين والمفرج عنهم مؤخرًا بحاجة إلى دعمنا العاجل، وذلك يشمل الرعاية الطبية والدعم النفسي والمساعدة القانونية والمأوى الآمن".
كما دعا جميع الأطراف والمنظمات المتخصصة ذات الصلة إلى إعطاء الأولوية للاحتياجات الإنسانية للأفراد المفرج عنهم مؤخرا والأسر التي ما زالت تبحث عن أحبائها، ومنح "المراقبين المستقلين إمكان الوصول بدون عوائق".
كما أشار إلى ضرورة "الحفاظ على الأدلة وتوثيقها بدقة" لتحديد المسؤوليات. وشدد بيدرسون على أن "عدالة للضحايا وأسرهم ليست مجرد حق، بل إنها ضرورية أيضاً للتعافي ومنع مزيد من الانتهاكات".
برنامج الأغذية العالمي
من جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي الخميس أنه يحتاج بشكل عاجل إلى 250 مليون دولار لتأمين الضروريات الغذائية لمئات آلاف السوريين خلال الأشهر الستة المقبلة، بعدما أدت التطورات الأخيرة إلى تراجع الأمن الغذائي "المتدهور أساسا".وقال البرنامج في بيان: "مع تصاعد الاحتياجات بشكل سريع، يحتاج برنامج الأغذية العالمي بشكل عاجل إلى 250 مليون دولار أميركي خلال الأشهر الستة المقبلة لشراء وتوزيع المساعدات الغذائية لما يصل إلى 2,8 مليون شخص من النازحين وأشخاص في حاجة ماسة إلى المساعدة".
نبض