هل ينجو نفوذ روسيا في طرطوس من سقوط الأسد؟

المشرق-العربي 11-12-2024 | 05:15
هل ينجو نفوذ روسيا في طرطوس من سقوط الأسد؟

"يجب أن نقر بالواقع – المتمردون لن يتوقفوا. هدفهم إنزال خسائر قصوى – معنوية ومادية معاً – على ممثلي الاتحاد الروسي في سوريا، مع تركيز محدد على تدمير قواعدنا العسكرية".


هل ينجو نفوذ روسيا في طرطوس من سقوط الأسد؟
مواطنون سوريون ينتظرون الباص في طرطوس، 2014 - "أ ب"
Smaller Bigger

"يجب أن نقر بالواقع – المتمردون لن يتوقفوا. هدفهم إنزال خسائر قصوى – معنوية ومادية معاً – على ممثلي الاتحاد الروسي في سوريا، مع تركيز محدد على تدمير قواعدنا العسكرية".

ما قاله مدون الحرب الروسي "ريبار"، الذي يتابعه على "تلغرام" نحو مليون وثلاث مئة ألف شخص، كان جزءاً من أجواء الخوف الروسي من التطورات العسكرية السورية الأخيرة، حتى قبل سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد. بعد هذا الحدث المفصلي، تصاعدت حدة المخاوف.

لدى موسكو قاعدتان عسكريتان بارزتان في سوريا. الأولى هي قاعدة حميميم في اللاذقية، وهي قاعدة جوية تستخدم للأغراض العسكرية الهجومية والاستطلاع. والثانية هي منشأة طرطوس التي تم توسيعها لتصبح قاعدة بحرية دائمة على ضفاف المتوسط. تعدّ هذه القاعدة أداة روسيا الأساسية للوصول إلى المياه الدافئة، كما لنشر نفوذها في الشرق الأوسط وأفريقيا. وهي تعد أيضاً قاعدة عسكرية متقدمة على الجناح الجنوبي لحلف شمال الأطلسي (الناتو).

استضافت قاعدة طرطوس ثلاث فرقاطات روسية وسفينتين مساعدتين وغواصة من طراز كيلو، وبيّن تحليل مراقبين لصور أقمار اصطناعية أن روسيا نقلتها جميعها من الميناء بين 30 تشرين الثاني (نوفمبر) و3 كانون الأول (ديسمبر). قالت روسيا لاحقاً إنها كانت تشارك في تدريبات عسكرية.

ذكر "معهد دراسة الحرب" ومقره واشنطن أن روسيا ستواجه تحديات لوجستية تقوض موقتاً عملياتها في أفريقيا إذا خسرت موطئ قدمها، فقد خدمت قاعدتاها كمنصة إطلاق أساسية للشحنات الروسية نحو ليبيا ودول جنوب الصحراء الأفريقية. وهذا سيؤدي إلى عرقلة فورية لعمليات المناوبة لدى "فيلق أفريقيا" الروسي، وهو وريث "فاغنر" في القارة السمراء.

ماذا تفعل روسيا لحماية أصولها؟

يوم الأحد، ذكرت "سي أن أن تورك" أن القوات الروسية طلبت دعم تركيا لمساعدتها على ضمان خروج آمن من سوريا. وقالت الشبكة إن روسيا طلبت تأمين انسحاب قواتها من البلاد لكن الطلب لم يشمل الخروج من منشأتي طرطوس وحميميم بحسب مصادرها.