.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
بعد سيطرة "هيئة تحرير الشام" على سوريا وتسلمها زمام الإدارة والحكم وسط تسليم شعبي فرضه فرار الرئيس السوري السابق بشار الأسد المفاجئ والصادم، احتلت الهيئة اهتمام وسائل الإعلام المحلية والدولية. وكان واضحاً غياب خطاب المعارضة السورية الداخلية. "النهار" حاورت أحد أقطاب هذه المعارضة الدكتور إليان مسعد، الذي يتولى منصب المنسق العام لـ"الجبهة الديموقراطية العلمانية" (جدع) في سوريا، والرئيس المنتخب لوفد معارضة الداخل إلى مفاوضات جنيف حول المستجدات والخطوات المستقبلية.
بعد سيطرة "هيئة تحرير الشام" على سوريا وتسلّمها زمام الإدارة والحكم، وسط تسليم شعبي فرضه فرار الرئيس السوري السابق بشار الأسد المفاجئ والصادم، احتلت الهيئة اهتمام وسائل الإعلام المحلية والدولية. وكان واضحاً غياب خطاب المعارضة السورية الداخلية. "النهار" حاورت أحد أقطاب هذه المعارضة الدكتور إليان مسعد، الذي يتولى منصب المنسق العام لـ"الجبهة الديموقراطية العلمانية" (جدع) في سوريا، والرئيس المنتخب لوفد معارضة الداخل إلى مفاوضات جنيف حول المستجدات والخطوات المستقبلية.
عن فرار الأسد ومغادرته البلاد، قال مسعد: "لا أعرف الرئيس السوري شخصياً، لكن تصرفاته تظهر شخصاً يرفض دوماً مواجهة الحقيقة، ولا يقولها. ولا تنمّ طريقة مغادرته عن أنّه رجل دولة. ترك بلده للفوضى، وكان يمكن أن يسلّمه إلى فريق من معارضتَي الداخل والخارج، أو إلى هيئة انتقالية أو إلى نائبه. كان لديه عشرات الخيارات، لكنه رفضها جميعاً. ركب الطائرة والتحق بعائلته في موسكو وطلب اللجوء السياسي. هذا يدلّ على أنه لم يكن يوماً رجل دولة بالمعنى الحقيقي".
وأضاف: "بحسب مراقبتي له خلال سنوات الأزمة، وحتى في خلال فراره، لم أكن أتوقع منه غير ما فعله، وهو ما سيدينه التاريخ. محكمة التاريخ ستكون قاسية تجاهه".
وماذا عن موقفك كعلماني من سيطرة "هيئة تحرير الشام"، وهي فصيل إسلامي، على سوريا؟ أجاب: "لا مشكلة أبداً في أن نكون علمانيين، وأن يسيطر على سوريا تنظيم إسلامي. استولت "هيئة تحرير الشام" بسرعة خرافية على المنطقة بين حلب ودمشق، وأنهت جو انعدام الوزن السياسي. وهي تحاول أن تفرض السيطرة الكاملة على المنشآت الحيوية وأن تنظّم العمل".
وتابع: "نحن نرحب بانتهاء زمان الفساد والاستبداد، وننتظر لنحاكم الأقوال والأفعال. حتى الآن لم يصدر عن إدارة العمليات العسكرية أيّ تصرّف يُسيء. هم يقومون بكل ما يمكن أن يطمئن المواطن. أما الذي حصل في دمشق من فوضى فأتحفظ عن ذكر المحافظات التي ينتمي إليها مَن قاموا بها".
وبالنسبة إلينا، أردف مسعد، "طالما أن الهيئة ملتزمة أهداف الشعب السوري في الحرية والديموقراطية وحقوق الإنسان فلا مشكلة معها. وهذه المرحلة الانتقالية ستنتهي بدستور وانتخابات، وليس لدينا عليها حالياً أي تحفظات. أما خلفيتها الإسلامية فلكل إنسان رأيه. هم لهم رأيهم ونحن لنا رأينا. وهم لم يفرضوا علينا حتى الآن آراءهم. ونحن من واجبنا ألّا نفرض عليهم آراءنا. بالعكس هم كما أعتقد اختلفت طبيعتهم وتوجهاتهم منذ سيطرتهم على إدلب حتى الآن. هم تغيروا ونحن تغيرنا".
أما "النظام البائد فعلى العكس تماماً، كان يرفض كل حوار وكل محاولاتنا لإجراء حوار أو عقد مؤتمر وطني كان يجهضها، حتى عندما استعنا بالروس للذهاب إلى جنيف وموافقة الأمم المتحدة؛ حاول بكل جهده، بعد ثالث جولة من المفاوضات، أن يجهضها ويمنعنا من الذهاب ومن المشاركة في المفاوضات. كان ضد الحوار الداخلي بأيّ شكل".