في تطوّر عسكري للأحداث السورية المتسارعة، أعلنت "هيئة تحرير الشام" سيطرتها الكاملة على مدينة حماة الاستراتيجية، وذلك بعد ساعات من معارك ضارية خاضتها برفقة الفصائل المسلّحة ضدّ الجيش السوري في قرى بشمال وشرق حماة، رابع كبرى مدن سوريا.
وبعد سيطرتها على عشرات البلدات ومعظم مدينة حلب، ثاني كبرى المدن السورية، وصلت الفصائل المسلحة الثلاثاء إلى "أبواب" مدينة حماة التي تعتبر استراتيجية للجيش السوري لأن حمايتها ضرورية لتأمين العاصمة دمشق الواقعة على مسافة حوالي 220 كيلومتراً إلى الجنوب، بحسب المرصد.
وهذه المعارك التي خلّفت 704 قتلى خلال أسبوع واحد، بينهم 110 مدنيين، بحسب المرصد، هي الأولى بهذا الحجم منذ العام 2020 في سوريا.
أمس، زار زعيم "هيئة تحرير الشام" أبو محمّد الجولاني قلعة مدينة حلب في شمال سوريا، وفق ما أظهرت لقطات على تطبيق "تلغرام" نشرها الأربعاء حساب للفصائل المسلحة.
وبثّ الحساب مجموعة لقطات يظهر فيها الجولاني، المقلّ في إطلالاته العامة، وهو يقف على درج أمام قلعة المدينة التاريخية، وأخرى يحيي فيها عدداً من مناصريه الذين اجتمعوا حوله.
إلى ذلك، نزح عشرات الآلاف من سكان الأحياء العلوية في مدينة حمص في وسط سوريا، وفق ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان الخميس، بعيد إعلان الجيش السوري انسحابه من مدينة حماة مع سيطرة فصائل المعارضة المسلحة عليها.
"النهار" في تغطية متواصلة للأحداث على الساحة السورية...