سوريا تعدّل إجراءات تسجيل عقود الإيجار... المالكون يرفضون تأجير شخصيات "المحور"

المشرق-العربي 26-11-2024 | 00:36
سوريا تعدّل إجراءات تسجيل عقود الإيجار... المالكون يرفضون تأجير شخصيات "المحور"
أصدرت وزارة الداخلية السورية تعديلاً على القرار الناظم لتسجيل عقود إيجار العقارات، وسط مخاوف سادت في السوق العقاري، وخاصة في دمشق، من تأثير الغارات الإسرائيلية السلبي عليه، وفي ظل خوف المالكين من تعرّض ممتلكاتهم للقصف بذريعة وجود إيرانيين أو قادة من "حزب الله" و"الجهاد الإسلامي".
سوريا تعدّل إجراءات تسجيل عقود الإيجار... المالكون يرفضون تأجير شخصيات "المحور"
دمار في كفرسوسة بعد غارة إسرائيلية (أ ف ب)
Smaller Bigger

أصدرت وزارة الداخلية السورية تعديلاً على القرار الناظم لتسجيل عقود إيجار العقارات، وسط مخاوف سادت في السوق العقاري، وخاصة في دمشق، من تأثير الغارات الإسرائيلية السلبي عليه، وفي ظل خوف المالكين من تعرّض ممتلكاتهم للقصف بذريعة وجود إيرانيين أو قادة من "حزب الله" و"الجهاد الإسلامي". واستند التعديل إلى موجبات الحفاظ على الأمن والنظام العام من دون أن يلمّح بشكل أو بآخر إلى المبررات العملية التي استدعت الإقدام عليه في هذا التوقيت، لا سيما أنه عاد إلى منح مؤسسة الشرطة دوراً في متابعة الأمر بعدما كانت عقود الإيجار قد أُخرجت من قبضة الفروع الأمنية عام 2018.


وصدر التعديل بعد ارتفاع وتيرة القصف الإسرائيلي خلال الأسابيع السابقة على أحياء راقية في العاصمة السورية مثل المزة وكفرسوسة، مستهدفة، بحسب زعم تل أبيب، قيادات في "محور المقاومة" تقطن عادة في مبانٍ واقعة في أحياء سكنية مكتظة. إلا أن معظم الغارات كانت تسفر عن وقوع ضحايا مدنيين بطبيعة الحال. وتسبب ذلك، بالإضافة إلى توافد آلاف اللبنانيين إلى سوريا هرباً من الحرب الدائرة في بلدهم، بارتفاع كبير في أسعار الإيجارات. وهو ما أثار تساؤلات كثيرة عن أسباب التعديل ومدى علاقته بكلا الأمرين.


ومن المؤكّد أن قرار التعديل ليس له أي علاقة بالمستشارين الإيرانيين أو القادة الأمنيين والعسكريين الذين يقيمون في سوريا بناءً على طلب من الحكومة السورية، لأن الأخيرة تتكفّل بتأمين سكن لهؤلاء، بل وتسهم قوة عسكرية سورية في مرافقة كل قيادي منهم وتأمين حمايته أثناء التحرك، وفق ما ذكر لـ"النهار" مصدر سوري مطلع، أشار أيضاً إلى أنه من النادر أن يُقتل مستشار إيراني في سوريا ولا يُقتل معه شرطي سوري أو عسكري كانا برفقته.