.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
في مناسبات عدة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن جيشه قضى على معظم كتائب "حماس" وإن إسرائيل قريبة من "الانتصار". في أوائل شباط (فبراير) 2024، أعلن نتنياهو أن الحرب قضت على 75 في المئة من كتائب "حماس" مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي دمر 18 من أصل 24 كتيبة.
في الشهر نفسه، قال الجيش الإسرائيلي إنه قتل نحو 10 آلاف مقاتل من الحركة، علماً أن التقديرات الإسرائيلية الأولية أشارت إلى أن "حماس" تملك نحو 30 ألف مقاتل. طرح ذلك علامة استفهام عن غياب التجانس في الأرقام بين تدمير ثلاثة أرباع الكتائب التي تتألف منها "حماس" مقابل قتل ثلث مقاتليها وحسب. بشكل محتمل، يكمن تفسير ذلك في أن إفقاد القدرات القتالية الفعالة لأي كتيبة لا يتطلب قتل كامل عناصرها، خصوصاً أن عدد الجرحى أساسي أيضاً في التقييم العام.
مع وضع قضية عدد الكتائب "المدمرة" أو "المتآكلة" جانباً، لم يكن عدد المقاتلين الذين خسرتهم "حماس" واضحاً هو الآخر. في 29 شباط (فبراير) الماضي، استعرض تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" أبرز الأسباب التي تشكك بالرقم الإسرائيلي المعلن عنه (10 آلاف). تحققت "بي بي سي" من 280 مقطع فيديو نشرها الجيش الإسرائيلي منذ 7 تشرين الأول (أكتوبر)، فلم تجد تأكيدات بصرية عن مقاتلين يتعرضون للقتل. ويصعّب مهمة جمع معلومات بهذا الشأن وجود عدد كبير منهم داخل الأنفاق. كذلك، نقلت عن المحاضر البارز في الدراسات الأمنية في كلية الملك بلندن أندرياس كريغ قوله إن إسرائيل تحتسب ضمن عدد القتلى أولئك الذين يخدمون في منظمات اجتماعية ومدنية تابعة للحركة.
"نتنياهو مخطئ"
في تموز (يوليو)، قال نتنياهو إن الانتصار على "حماس" بات على مرأى من الإسرائيليين. لكن تقرير "سي إن إن" في 5 آب (أغسطس) لفت إلى أن "البيانات تروي قصة مختلفة". وجد مشروع بحثي للشبكة، بالتعاون مع "معهد أميركان إنتربرايز" و"معهد دراسات الحرب"، أن نحو 7 من أصل 16 كتيبة في وسط وشمال قطاع غزة أعادت بناء بعض قدراتها القتالية. نفى الجيش الإسرائيلي ذلك.