أبوظبي تستضيف مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026... من التعهّدات إلى التمويل والتنفيذ

الخليج العربي 27-10-2026 | 12:54

أبوظبي تستضيف مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026... من التعهّدات إلى التمويل والتنفيذ

تستضيف الإمارات بالشراكة مع السنغال مؤتمر الأمم المتحدة للمياه من 8 إلى 10 كانون الأول المقبل، لدفع الاستثمارات والابتكار وتسريع توفير المياه والصرف الصحي للجميع.
أبوظبي تستضيف مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026... من التعهّدات إلى التمويل والتنفيذ
من مؤتمر المياه عام 1977 إلى نسخة أبوظبي المرتقبة في 2026... مسار أممي لتعزيز التعاون
Smaller Bigger

تستضيف العاصمة الإماراتية أبوظبي، من 8 إلى 10 كانون الأول/ديسمبر المقبل، مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، بالشراكة مع جمهورية السنغال، بهدف تسريع الانتقال من الالتزامات الدولية إلى مشاريع واستثمارات وحلول عملية في عالم لا يزال فيه نحو 2.1 مليار شخص يفتقرون إلى خدمات مياه الشرب المُدارة بأمان، وفق مادة إعلامية وزّعتها سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في بيروت.

 

ويأتي المؤتمر مع اقتراب الموعد المحدّد لتحقيق أهداف التنمية المستدامة عام 2030، وفي مقدّمتها الهدف السادس، الذي ينصّ على ضمان توافر المياه وخدمات الصرف الصحي للجميع وإدارتهما بصورة مستدامة. ويسعى إلى البناء على الزخم الذي أطلقه مؤتمر الأمم المتحدة للمياه عام 2023، وتوسيع الشراكات اللازمة لتسريع التنفيذ.

 

المياه في صلب التنمية والأمن الغذائي

 

تتجاوز قضية المياه توفير مورد للاستهلاك اليومي، لارتباطها المباشر بالصحة العامة والإنتاج الزراعي والأمن الغذائي وتوليد الطاقة وحماية النظم البيئية. ويجعل هذا الترابط الإدارة المستدامة للمياه عاملاً مؤثّراً في قدرة الدول على تحقيق النمو وتحسين جودة الحياة.

وتكتسب هذه الأولوية أهمية خاصة في المنطقة العربية، حيث تتداخل احتياجات التنمية الاقتصادية والاجتماعية مع تحدّيات استدامة الموارد المائية. ومن هنا، تبرز الحاجة إلى تعاون دولي يربط تبادل الخبرات بتوظيف التكنولوجيا وتوفير الاستثمارات، لتطوير حلول تستجيب لاحتياجات المجتمعات.

وفي هذا السياق، تعكس الشراكة الإماراتية السنغالية في تنظيم المؤتمر توجّهاً إلى تعزيز التعاون بين دول الجنوب العالمي، وتوسيع المشاركة في العمل متعدّد الأطراف، وربط الأولويات التنموية ببرامج قابلة للتطبيق.

 

ستة حوارات تجمع الإنسان والاقتصاد والبيئة

 

يتضمّن البرنامج الموضوعي للمؤتمر ستة حوارات تفاعلية، تتناول أبعاد قضية المياه وعلاقتها بالتنمية والتعاون الدولي، وهي:
- "المياه من أجل الشعوب".
- "المياه من أجل الازدهار".
- "المياه من أجل كوكب الأرض".
- "المياه من أجل التعاون".
- "المياه في العمليات متعددة الأطراف".
- "الاستثمارات من أجل المياه".

ويحظى محور الاستثمار بأهمية خاصة، في ظل الحاجة إلى حشد الموارد المالية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص والمؤسسات التمويلية، وتطوير مشاريع قادرة على جذب التمويل وتحقيق أثر تنموي طويل الأمد.

وتعمل الإمارات، بالتعاون مع السنغال والأمم المتحدة والشركاء الدوليين، على توظيف المؤتمر لحشد الإرادة السياسية، وتوسيع فرص التمويل، وتسريع الابتكار وتبادل المعرفة. ويركّز هذا التوجّه على حلول ميسورة التكلفة وقابلة للتطبيق والتوسّع، بما يتيح وصولها إلى المجتمعات الأكثر احتياجاً.

 

"الواحة"... مساحة للشراكات خارج الاجتماعات الرسمية

 

 

إلى جانب المنطقة الزرقاء، التي تقودها الأمم المتحدة وتحتضن البرنامج الرسمي للمؤتمر، تستضيف الإمارات مساحة "الواحة"، المخصّصة لتوسيع مشاركة الجهات المعنية بقضايا المياه.

وتجمع هذه المساحة المفتوحة المبتكرين والمستثمرين وصنّاع السياسات والخبراء والشباب والمجتمعات، وتوفّر فرصاً لتبادل الخبرات وعرض الحلول وبناء شراكات جديدة.

ويستهدف هذا المسار وصل النقاشات الرسمية بالتجارب والمشاريع العملية، وإتاحة التواصل بين مطوّري التقنيات والجهات القادرة على تمويلها وتطبيقها، بما يساعد على نقل الأفكار من مراحل التطوير إلى الاستخدام.

 

منصة تستهدف حشد ملياري دولار لمشاريع المياه

 

تترافق استضافة المؤتمر مع مبادرات إماراتية تجمع التمويل التنموي بالابتكار التكنولوجي. ومن بينها "منصة أبوظبي العالمية للمياه"، التي أطلقها صندوق أبوظبي للتنمية، وتستهدف استقطاب تمويلات إجمالية بقيمة ملياري دولار أميركي.

ومن المقرّر أن يخصّص الصندوق تمويلاً أولياً بقيمة مليار دولار خلال الفترة من 2026 إلى 2030، لدعم مشاريع تنموية ومبادرات مبتكرة في قطاع المياه، تستهدف نحو عشرة ملايين مستفيد حول العالم.

وتضع هذه المنصة التمويل في خدمة توسيع الوصول إلى الحلول، مع التركيز على الربط بين الاستثمارات والاحتياجات الفعلية للمجتمعات، وتحويل الموارد المالية إلى مشاريع ذات أثر مستدام.

 

الابتكار لمواجهة ندرة المياه

 

وفي المسار التكنولوجي، أطلقت الإمارات عام 2024 "مبادرة محمد بن زايد للماء"، بهدف الإسهام في معالجة تحدّيات ندرة المياه، من خلال تسريع الابتكار وتعزيز الوعي العالمي وحشد الجهود الدولية لتطوير حلول قابلة للتطبيق والتوسّع.

 

 

وتستند هذه المبادرات إلى تكامل أدوار الحكومات والمؤسسات التنموية والقطاع الخاص والمجتمع العلمي. فتوفير التقنيات والتمويل يحتاج أيضاً إلى شراكات تنقل المعرفة وتدعم التطبيق، وتساعد على توسيع الاستفادة من الحلول على المدى الطويل.

 

ما الذي يُنتظر من مؤتمر أبوظبي؟

 

يتمثّل التحدّي الأساسي أمام المؤتمر في تحويل الزخم الدبلوماسي إلى عمل يستمرّ بعد اختتام اجتماعاته. وتشمل الأولويات توجيه الاستثمارات نحو المشاريع الأكثر إلحاحاً، وتوسيع الاستفادة من الابتكارات، وبناء شراكات تتيح متابعة التنفيذ.

وتتجاوز التطلّعات الإماراتية السنغالية أيام المؤتمر الثلاثة إلى ما يمكن أن ينتج منها من تعاون مستدام، ومشاريع ممّولة، وتقنيات تدخل حيّز الاستخدام. وسيكون الأثر في حياة المجتمعات، ومدى تسريع التقدّم نحو توفير المياه والصرف الصحي للجميع، المعيار الأهم لترجمة هذه الالتزامات إلى نتائج.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

النهار بيديا 10/26/2026 7:57:00 PM
توفي يشاي زيمرمان عن 93 عاماً، بعدما ارتبط اسمه بالاستيلاء على طائرة مدنية من مطار بيروت خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان، في واقعة انتهت باعتراضه بمقاتلتَي "إف-16" واتهامه بالنهب.
العالم 10/25/2026 11:44:00 PM
توفي التوأمان الإكوادوريان خوسيه لويس وخوسيه أرماندو سيبايوس بعد تعرّضهما لمشكلتين قلبيتين متتاليتين.
مجتمع 10/26/2026 10:33:00 AM
كيف سيكون طقس الأيام المقبلة في لبنان؟
فن ومشاهير 10/26/2026 11:55:00 AM
شاركت النجمة نادين نسيب نجيم صوراً تكشف عن وشم جديد على ظهرها يحمل عبارات ملهمة باللغة الإنكليزية ورموزاً فلكية.