محادثات منصور بن زايد ومحمد بن سلمان في الرياض: مرحلة جديدة في العلاقات الإماراتية - السعودية

الخليج العربي 29-09-2026 | 18:28

محادثات منصور بن زايد ومحمد بن سلمان في الرياض: مرحلة جديدة في العلاقات الإماراتية - السعودية

زيارة منصور بن زايد للرياض تفتح باب التساؤل عن التنسيق السعودي–الإماراتي في مواجهة تصعيد الحوثيين. ماذا يكشف توقيتها والوفد المرافق عن خيارات المرحلة المقبلة؟
محادثات منصور بن زايد ومحمد بن سلمان في الرياض: مرحلة جديدة في العلاقات الإماراتية - السعودية
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً نائب رئيس دولة الإمارات الشيخ منصور بن زايد آل نهيان في الرياض، 29 أيلول/سبتمبر 2026. (واس)
Smaller Bigger

مع اتساع التصعيد في اليمن ووصول تداعياته إلى السعودية والملاحة في البحر الأحمر، تفتح زيارة نائب رئيس دولة الإمارات الشيخ منصور بن زايد آل نهيان للرياض باب التساؤل عن دور التنسيق السعودي–الإماراتي في احتواء تهديد الحوثيين. فتوقيت الزيارة، والدعوة التي وجّهها وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، يمنحان البعد الأمني وزناً في قراءة اللقاءات، وإن بقيت نتائجها المعلنة ضمن الإطار العام للعلاقات الثنائية.

والتقى منصور بن زايد، اليوم الثلاثاء، ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في محادثات تناولت العلاقات بين البلدين وتطورات المنطقة، وفق وكالة الأنباء السعودية "واس". كما بحث مع خالد بن سلمان تعزيز التعاون والمصالح المشتركة.

 

اليمن يفسّر التوقيت

تأتي اللقاءات بعدما منح تقدّم الحوثيين على الساحل الغربي، وسيطرتهم على المخا وجزر في البحر الأحمر، الجماعة موقعاً أشد تأثيراً قرب باب المندب. وترافقت هذه المكاسب مع إعلان حصار على الملاحة السعودية وهجمات بالصواريخ والمسيّرات على المملكة، بما يربط المواجهة اليمنية بأمن الخليج وطرق التجارة.

وفي هذا السياق، يمكن قراءة الدعوة السعودية على ضوء تزايد الضغوط الحوثية ومساعي الرياض لحشد دعم دولي لمواجهتها.

 

ويضع الكاتب والباحث المتخصص في العلاقات الدولية سالم اليامي الزيارة في إطار إقليمي أوسع، قائلاً لـ"النهار" إن "منطقة الخليج تعيش ضغوطاً عليها كما تعيشها المنطقة بأسرها، ولكن هذه الضغوط تتزايد، والتهديدات أيضاً تتزايد، خاصة من الجانب الإيراني".

 

وتمنح تركيبة الوفد الإماراتي هذه القراءة سنداً إضافياً. فهو يضم الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني علي الشامسي، ورئيس الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث علي النيادي، والأمين العام لمجلس التوازن للتمكين الدفاعي ناصر النعيمي. ويعزّز حضورهم احتمال تناول ملفات أمنية، من دون أن يثبت وجود ترتيبات عسكرية.

ويقول الكاتب الإماراتي محمد فيصل الدوسري، لـ"النهار"، إن زيارة الشيخ منصور بن زايد إلى الرياض، ولقاؤه ولي العهد السعودي "يكتسبان أهمية كبيرة مع تصاعد هجمات الحوثيين واتساع المخاطر التي تواجه أمن الخليج والملاحة الدولية".

 

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً نائب رئيس دولة الإمارات الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، بحضور وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان في الرياض، 29 أيلول/سبتمبر 2026. (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً نائب رئيس دولة الإمارات الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، بحضور وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان في الرياض، 29 أيلول/سبتمبر 2026. (واس)

 

ثقل أبوظبي وخيارات التنسيق

 

وتستمد الإمارات أهميتها في الملف اليمني من خبرتها المتراكمة وعلاقاتها بقوى فاعلة، وخصوصاً في الجنوب والساحل الغربي. ويمكن أن يوفّر التشاور معها مدخلاً لتقريب أولويات القوى المناهضة للحوثيين، وتعزيز قدرتها على حماية المناطق والممرات المهددة.

 

ويرى اليامي أن اللقاء يعكس مفهوماً أوسع في العلاقات بين دول مجلس التعاون، موضحاً أن "الأمن الخليجي الواحد لا يمكن تجزئته تحت أي ظرف من الظروف، مهما كانت هناك حالات من عدم التطابق في وجهات النظر بين الدول الخليجية". ويضيف أن قيام مجلس التعاون ارتبط أيضاً بمبدأ أن "هناك مصيراً مشتركاً لدول الخليج".

 

ويضيف الدوسري: "تجمع الإمارات والسعودية مصالح استراتيجية واقتصادية وأمنية واسعة، ويفتح اللقاء مجالاً لتوسيع التشاور بشأن التطورات الإقليمية، خصوصاً أن تداعيات الحرب والاضطرابات في الممرات البحرية تؤثر في مصالح البلدين والمنطقة بأكملها".

ويشير إلى أن "استمرار التواصل السياسي الرفيع بين الرياض وأبوظبي يؤكد أهمية التنسيق المشترك بشأن أمن الخليج واستقراره".


وتبقى ترجمة هذا التشاور إلى خطوات في اليمن رهناً بما يتبعه من تحركات.

الأكثر قراءة

ثقافة 10/7/2026 10:45:00 PM
تعود مؤرخة الفن ثريا نجيم لقيادة اللوفر أبوظبي بعدما أسهمت في تأسيس رؤيته وتطوير مقتنياته، حاملةً خبرة دولية في الفن الإسلامي وإدارة المجموعات والمعارض.
المشرق-العربي 10/7/2026 10:20:00 AM
نشرت كتائب القسام مشاهد موثّقة وغير منشورة سابقاً ليحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، الذي قتل في 16 تشرين الأول/ أكتوبر من العام 2024 خلال اشتباكات مع قوة من الجيش الإسرائيلي في جنوب قطاع غزة.
المشرق-العربي 10/8/2026 12:06:00 PM
واشنطن تفتح باب تسليح الجيش السوري، وإسرائيل تفرض خطوطها الحمر. هل تدفع صفقات السلاح دمشق إلى حروب جديدة من لبنان إلى اليمن؟ ومن يملك القرار العسكري؟
اسرائيليات 10/7/2026 10:54:00 PM
أعلن يحيئيل لايتر بدء تنفّس نجله نيريا من دون جهاز اصطناعي، بعد إصابته الخطرة في هجوم دهس الشهر الماضي، لكنه لم يستعد وعيه بالكامل.