صنّاع بودكاست في قمة الإعلام العربي يكشفون أسرار النجاح
أكد عدد من صنّاع المحتوى أن المضمون الجيد يبقى العنصر الأهم في نجاح البودكاست واستمراره، مهما تطورت تقنيات التصوير وأساليب العرض، مشيرين إلى أن الجمهور قد يتجاوز ضعف الصورة، لكنه لا يتسامح مع ضعف المحتوى.
جاء ذلك خلال جلسة "لماذا البودكاست تحديداً؟"، التي أُقيمت ضمن "دردشات إعلامية" في منتدى دبي بودفيست، بالتزامن مع اليوم الأول من قمة الإعلام العربي 2026 في دبي.

وشارك في الجلسة الإعلامي باسل الزارو، مقدم "البودكاسترز"، ومحمد الهنائي، مقدم "جلسة كرك"، وزينب الطائي، مقدمة "ريو وزينب"، فيما أدارت النقاش الإعلامية في صحيفة "القبس" بيبي الخضري.
في التلفزيون يحكم الوقت... وفي البودكاست يقود الحوار
تحدث الزارو عن تجربته في مجال البودكاست، معرباً عن رغبته في تكرارها، ومسلطاً الضوء على الفوارق الكبيرة بين هذا النوع من المحتوى والبرامج التلفزيونية.
وأوضح أن البودكاست يمنح صانع المحتوى مساحة أوسع من الحرية، إذ لا يفرض عليه التقيد بفواصل إعلانية أو أجندة محددة، كما لا يضطر إلى إنهاء الحوار بسبب انتهاء الوقت المخصص للفقرة.
ولخّص الفارق بين الوسيلتين بالقول: "في التلفزيون الوقت هو المتحكم، أما في البودكاست فالحوار هو المتحكم الأول".
ورأى أن مرونة توقيت متابعة الحلقات بالنسبة إلى الجمهور أسهمت في انتشار البودكاست واستمراره، إلى جانب قدرة كل برنامج على تطوير طابعه الخاص عبر تقديم محتوى جذاب وهادف.
ودعا الراغبين في دخول هذا المجال إلى تحديد الهدف من البرنامج، وإعطاء جودة المحتوى الأولوية قبل التركيز على الجوانب الأخرى.
تفاعل الجمهور حافز للاستمرار
من جانبه، أكد الهنائي أن وعي الجمهور وقدرته على استيعاب الرسائل التي يقدمها البودكاست شهدا تطوراً كبيراً، وهو ما يبرز في التفاعل مع الحلقات والنقاشات التي تنطلق عقب نشرها.
وأشار إلى أن نجاح البرنامج والأثر الذي يتركه لدى المتابعين شكّلا الحافز الأساسي لمواصلة التجربة، ودفعا فريق العمل إلى البحث باستمرار عن أفكار جديدة وجذابة، مع الحفاظ على مستوى الجودة منذ بداية المشروع.
الجمهور لا يتسامح مع المحتوى الضعيف
بدورها، قالت الطائي إن البودكاست أتاح لها ولزوجها، شريكها في تقديم البرنامج، مناقشة قضايا اجتماعية مهمة بأسلوب سلس يصل إلى شريحة واسعة من الجمهور.
وشددت على ضرورة أن يلامس المحتوى جانباً إنسانياً، وأن يستند إلى معلومات صحيحة تُقدّم بأسلوب مميز وقادر على إثارة الاهتمام.
كما لفتت إلى أهمية انتقال البودكاست من الصيغة الصوتية وحدها إلى المحتوى المرئي، نظراً إلى دور تعابير الوجه ولغة الجسد في استكمال الفكرة وإيصال الرسائل.
ورغم أهمية الصورة، أكدت الطائي أن المضمون يظل العامل الحاسم، قائلة: "الجمهور يسامح على ضعف الصورة، ولن يسامح على ضعف المحتوى".
نبض
