رسالة من محمد بن راشد الى الرئيس الإماراتي... ماذا جاء فيها؟

الخليج العربي 06-09-2026 | 13:06

رسالة من محمد بن راشد الى الرئيس الإماراتي... ماذا جاء فيها؟

وجّه نائب رئيس دولة الإمارات محمد بن راشد رسالة إلى الرئيس الاماراتي أشاد فيها بقيادته واستثماره في الإنسان وبناء مستقبل الأجيال، قائلاً: "أنت روح الوطن... تتوحد حولك القلوب".
رسالة من محمد بن راشد الى الرئيس الإماراتي... ماذا جاء فيها؟
محمد بن زايد ومحمد بن راشد
Smaller Bigger

وجّه نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي محمد بن راشد آل مكتوم، رسالة إلى الرئيس الاماراتي محمد بن زايد ، ضمن كتابه الجديد "الرسائل"، الذي يمثّل الجزء الثاني من كتاب "علمتني الحياة"، ويضم مجموعة من الرسائل المستندة إلى تجاربه الممتدة في العمل العام وخدمة الوطن.

وجاء في الرسالة:

"رسالة إلى أخي محمد بن زايد..

إلى أخي وصديقي ورفيق دربي محمد بن زايد آل نهيان..

حفظك الله ورعاك، وسدّد على طريق الخير خطاك..

إلى الأخ الذي شاركته حب زايد.. ورأيت فيه حكمة زايد.. ورحمة زايد، وبصيرة زايد..

عرفتك يا أخي صديقاً ورفيقاً وقريباً..

عرفتك يا أخي إنساناً وقائداً وحكيماً..

عرفتك زعيماً وملهماً وعقيداً للقوم..

عرفتك صاحب كلمة، وصاحب موقف، وصاحب مبدأ.

عرفتك في تحرير الكويت وفي حرب كوسوفو قائداً ميدانياً.

وعرفتك في أزمات وكوارث العالم إنساناً رحيماً عطوفاً شغوفاً بالخير.

وعرفتك في علاقاتك الدولية سياسياً حكيماً، ورجل دولة فرض احترام بلاده على العالم.

عرفتك يا أخي رئيساً للوطن.. كريماً مع شعبك، أميناً على مستقبل أبنائك، رحيماً متسامحاً شهماً مع جميع المقيمين على أرضك.

أخي محمد بن زايد آل نهيان..

عندما تخرج طفلة صغيرة كل يوم من بيتها – طفلة لا تعرف دهاليز السياسة ولا تعقيدات الاقتصاد – تذهب إلى مدرستها وهي تشعر بالأمان.

تمضي في شوارع وطنها فترى الجمال والنظام.

تصل إلى مدرستها فترى على جدرانها أنّ بلادها وصلت إلى الفضاء، وأن طموحات وطنها تعانق السماء، فتحلم هذه الطفلة بأنها ستكون وتكون.. وبأنها ستجعل والديها فخورين بها، وبأنها سترفع علم بلادها يوماً ما مثل بقية الأبطال في وطنها.

عندما تحلم هذه الطفلة بيقين، وتثق أن مستقبلها في بلادها عظيم، نعلم أنك أدّيت الأمانة، وحققت أحلامك لوطننا وأجيالنا.

زرع الثقة والأمان والتفاؤل في نفوس أطفالنا أعظم منجزاتك يا أخي.

هنيئاً لك هذا الوطن يا أخي.. وهنيئاً لنا أنت.

هنيئاً لنا الأطفال الذين ينطلقون كل يوم إلى مدارسهم وهم في أمن وأمان وراحة واطمئنان.

هنيئاً لك أحلامهم الكبيرة وقلوبهم الشغوفة.

 

بن زايد وبن راشد في صورة تجمعهما معا
بن زايد وبن راشد في صورة تجمعهما معا

 

 

هنيئاً لك مستقبلهم الذي تبنيه لهم قبل أن يكبروا ليروه.

أخي محمد بن زايد آل نهيان..

أتابعك ويتابعك العالم في رحلتك القيادية والتاريخية..

نتابع كيف حوّلت طموحاتك إلى مؤسسات، وأفكارك إلى مشاريع ومبادرات، وعلاقاتك الدولية إلى جسور اقتصادية وسياسية واستثمارية تعود بالخير على الإمارات.

نتابع يا أخي كيف حوّلت مؤسسات التعليم من خدمات إلى أولويات سيادية وطنية تحدد موقعنا في العالم.

وكيف حوّلت الثروات إلى بناء قطاعات جديدة، وصناعات مستقبلية، وقاعدة اقتصادية لأجيال الإمارات.

نتابع يا أخي كيف أصبحت دولتك أكثر حكمة من الزمن الذي تعيش فيه، وأكثر استعداداً للمستقبل من المحيط الذي تعمل فيه، وأكثر قدرة على الاستمرار والصمود من الظروف المحيطة بها.

أخي محمد بن زايد.. علّمتني الحياة أن المدن تُبنى، والعمران يرتفع، والمرافق تُشيّد، ولكن الأهم من كل ذلك هو روح الوطن التي توحد الجميع، وتحفظ الاستقرار، وتلهم الأجيال، وتوقظ حماسة الشباب. واليوم، أنت هذه الروح يا أخي.. أنت روح الوطن.. تتوحد حولك القلوب، وتمضي خلفك الحشود، وتُحفظ بك الحدود، ويلتف الناس حولك قلباً واحداً، ويداً واحدة، وروحاً وطنية متوثّبة.

علّمتني الحياة يا أخي أن الحضارات لا تتراجع صدفة، بل عندما تتوقف عن التطور، وعندما تقنع بمنجزات الماضي. وأنت يا أخي ورثت دولة عظيمة من زايد.. لكنك لم تقف ولم تقنع. عزّزت استقرارها، ونوّعت اقتصادها، ورسّخت علاقاتها، ودفعتها لتواكب الحدود الجديدة للمعارف الإنسانية.

علّمتني الحياة يا أخي أن أخطر ما يواجه الدول ليس التهديدات على حدودها، بل الراحة التي تتسلل إلى نفوس شبابها عندما ينتقلون من ثقافة الإنجاز إلى ثقافة الاستحقاق. وأنت يا أخي استثمرت في الإنسان.. فعلّمت الشباب أن الترف لا يحفظ ما تركه السلف، وأن الجديّة والانضباط في بلادنا أساس البناء، وأن الازدهار والتطور مسؤولية وشرف، وليس امتيازاً وترفاً.

علّمت الشباب يا أخي أن ما ورثناه ليس مكافأة، بل أمانة نضيف إليها قبل أن نسلّم الراية لمن بعدنا.. وأن الهدف ليس صنع الثروات، بل صنع الأجيال القادرة على خلق الثروات وهندسة المستقبل.

أخي محمد بن زايد..

لا يُقاس الإنسان بما يملك من صلاحيات، بل بما يتحمّل من مسؤوليات. وأنت اليوم تحمل أمانة الأطفال في بيوتهم، والأحلام في عقولهم.. تحمل أمانة بناء جيل يكمل المسيرة، ويحفظ السيرة.. تحمل اليوم أمانة وطن وصنع مستقبل لأجيال لم تكبر بعد لتراه.. أمانة التزمت بعهدها أمام الله والتاريخ والناس.. ونحن نشهد أنك تؤديها حقّها.

نحن وشعبك معك يا أخي في هذه الرحلة العظيمة.. رحلة ستخلّدها الأجيال بإذن الله، وسيكتبها التاريخ بحروف من نور.

وفقك الله يا أخي ورعاك، وسدّد على طريق الخير خطاك".

أخوك المحب..

محمد بن راشد آل مكتوم.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

شمال إفريقيا 9/5/2026 6:02:00 PM
قضت محكمة جنايات القاهرة بإعدام المنتجة الفنية سارة خليفة وعدد من المتهمين في قضية جلب المواد المخدرة وتصنيعها والاتجار بها، كما أصدرت أحكاماً بالسجن المؤبد وبرّأت متهمين آخرين.
النهار تتحقق 9/4/2026 10:36:00 AM
"إذا تمّت الموافقة على مذكرة التوقيف، فسترسل النيابة العامة الملف إلى الإنتربول ليتم تعميمه بالنشرة الحمراء"، جاء في الخبر المتداول.
لبنان 9/5/2026 11:45:00 AM
متحفٌ للفنون حيث يزدان بشتى اللوحات الرائعة لنخبة من الفنانين الجنوبيين وغيرهم
لبنان 9/5/2026 8:38:00 PM
الجيش الإسرائيلي سينسحب من مناطق في جنوب لبنان ويتمركز على مسافة أقرب للحدود اللبنانية-الإسرائيلية بعمق ثلاثة إلى أربعة كيلومترات، إلى جانب تقليص قواته.