السعودية: إصابات في نجران جراء قصف حوثي... وتحذيرات من هجمات وشيكة
أصيب 11 شخصاً في منطقة نجران في جنوب السعودية جراء هجوم للمتمردين الحوثيين في اليمن، على ما أفاد التحالف العسكري بقيادة الرياض ليل الخميس الجمعة، في أكبر حصيلة من نوعها منذ أكثر من 4 سنوات، مع تجدد النزاع بين الطرفين.
وأفاد المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي عن "إصابة 11 من المدنيين بمنطقة نجران (المحاذية لشمال اليمن)... نتيجة اعتداءات حوثية إرهابية يوم الخميس 6 آب/ أغسطس 2026".
وأوضح أن "الميليشيا الحوثية قامت باعتداءاتها الإرهابية باستخدام المقاذيف العشوائية على الأعيان المدنية، مما يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية بالاستهداف المتعمد للمدنيين والأعيان المدنية".
وشدد المالكي على أن "قيادة القوات المشتركة للتحالف ستستمر في اتخاذ الإجراءات الرادعة ضد هذه الاعتداءات الإرهابية لضمان حماية المواطنين".

تحذيرات سعودية...
في سياق آخر، قال مسؤول سعودي كبير إنَّ المملكة تتوقع هجمات منسقة وشيكة من الشمال والجنوب تشنها جماعات مسلحة عراقية والحوثيون في اليمن بإشراف الحرس الثوري الإيراني.
وأوضح المسؤول، طالباً عدم الكشف عن هويته، أن تقارير مخابراتية من السعودية والولايات المتحدة ودول بالمنطقة تشير إلى احتمال استهداف مواقع مدنية واقتصادية، بما يشمل البنية التحتية للطاقة والموانئ والمطارات.
وتابع قائلاً إنَّ السعودية رصدت أيضاً نقل طائرات مسيرة وصواريخ، مما يشير إلى عمليات منسقة شمالي وجنوبي المملكة.
وأشار المسؤول إلى أن التهديدات المتوقعة تبعث على القلق خاصة في وقت تواصل فيه الرياض المساعي نحو خفض التصعيد والتوصل إلى تسوية عن طريق التفاوض.
وأفاد بأن الاتصالات مع جميع الأطراف، ومنها إيران، وجهود الوساطة تبدو أنها تسير "في الاتجاه الصحيح". وقال المسؤول إن الهجمات المخطط لها قد يكون الهدف منها عرقلة تلك الجهود الدبلوماسية.
وقال المسؤول إنَّ التعاون السعودي- الأميركي لا يزال "عالياً جداً" على جميع المستويات، بما في ذلك التعاون العملياتي مع القيادة المركزية الأميركية، لافتاً إلى أن المملكة مستعدة لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للرد على أي عدوان.
وأصبح اليمن الشهر الماضي أحدث جبهة في سياق الحرب الأميركية الإيرانية في الشرق الأوسط، بعدما صعد الحوثيون هجماتهم معلقين هدنة مع الحكومة اليمنية دامت منذ العام 2022.
وتجدد الصراع بين الحوثيين والسعودية في تموز/ يوليو بعد اتهامهم لها بقصف مطار صنعاء للحؤول من دون هبوط طائرة إيرانية فيه.
ثم أعلن الحوثيون فرص حصار بحري على موانئ السعودية وبدأوا باستهداف ناقلات نفط تابعة لها.
ويُعد هذا الهجوم الأكثر دموية للحوثيين في السعودية منذ توقيع الهدنة.
وجاء الإعلان عن هجوم الحوثيين في نجران بعد مقتل 58 عنصراً من القوات الحكومية اليمنية في هجمات بصواريخ ومسيَّرات شنّها المتمردون الخميس في محافظتي مأرب وحضرموت.
نبض